شبكة الكفيل العالمية
الى

استبدال رايتَيْ قبّتَيْ أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) إيذانا ًببدء موسم الأحزان شهر محرّم الحرام وصفر الخير (تقرير مصوّر)..

أُقيمت بعد صلاتي المغرب والعشاء ليوم الأحد (30ذي الحجّة 1437هـ) الموافق لـ(2تشرين الأوّل 2016م) مراسيمُ استبدال رايتَيْ قبّتَيْ حرم أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) إيذانا ًببدء موسم الأحزان شهر محرّم الحرام وصفر الخير.
وقد شهدت هذه المراسيمُ التي تُقام منذ اثني عشر عاماً حضوراً كبيراً من المؤمنين والموالين الذين جاءوا ليجدّدوا عهد الولاء لأبي الأحرار(عليه السلام) وإقامة الشعائر الحسينيّة تعظيماً وإحياءً لهذه الفاجعة الأليمة.
وكما هو معتادٌ في كلّ عام بدأت هذه المراسيمُ في العتبة الحسينيّة المقدّسة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، وعلى أصوات اللّحن الجنائزيّ الحزين ونداء الموالين بـ(لبّيك يا حُسين) استُبدلت الرايةُ الشريفة الحمراء بالراية السوداء، لتنطلق بعدها مباشرةً مراسيمُ استبدال راية قبّة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).
وقد خُتِمَت هذه المراسيمُ التي نُقلت على شاشات القنوات الفضائية ببثٍّ مباشر كما تناقلت هذا الحدث الكبير الكثير من المواقع الإلكترونية ونوافذ البثّ المباشر على شبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بإقامة مجلس عزاءٍ حسينيّ في صحن أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) حيث ارتقى المنبر فيه الرادود الحسينيّ الملّا باسم الكربلائي.
هذه المراسيم تخلّلتها كلماتٌ لرئيس ديوان الوقف الشيعيّ السيد علاء الموسوي والمتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدّسة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ والمتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة السيد أحمد الصافي.
وكانت هذه الكلمات تتضمّن عدداً من التوجيهات والتوصيات لهذه الجموع المؤمنة وإلى كلّ شرائح المجتمع حيث جاء في مضمونها:

1-إنّ هذه الراية التي سترتفع على قبّة الغريب المظلوم لتُعلن الحزن، سترتفع في قلوب الملايين من محبّي أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) وأهل بيت النبوّة، فقلوبنا محتاجة لهذه الأيّام حتى تطهر بحبّ أبي عبد الله الحسين بالتفجّع والبكاء عليه وعلى مصابه وأهل بيته(عليهم السلام).
2-إنّ ما ننشده من إصلاح وصلاح في هذا البلد المظلوم يجب أن ينطلق من صلاح القلب أوّلاً، فكلّ صلاح في الدنيا وفي أيّ مجالٍ لا يمكن أن يتمّ إلّا بالإخلاص، والإخلاص لا يمكن أن يتمّ إلّا بصلاح القلوب وطهارتها، وها نحن اليوم في مطلع فصلٍ جديد من تطهير القلوب، فالدمعة على الحسين والبكاء عليه والتفجّع عليه يطهّر قلوبَ ونفوسَ المؤمنين ويهيّئها للإصلاح والصلاح.
3-إنّ قلامة ظفرٍ من أظافركم -هنا الخطاب للجموع الحاضرة- أفضل من جميع إرهابيّي العالم ومن يقف وراءهم.
4-مراجعنا العظام وجّهوا الأمّة بكلّ الطبقات كيف يتعاملون مع هذه الأيّام ومع المجالس ومع المواكب والقضيّة الحسينيّة، لذا يجب علينا الالتزام بهذه التوجيهات والسير عليها.
5-إنّ مقاتلي الحشد الشعبيّ والقوّات الأمنيّة انطلقوا من هذه الثورة لتحقيق الانتصارات، فهم أبناء الدمعة الحسينيّة.
6-إنّ حضوركم هذا هو بمثابة تجديد الولاء والبيعة لأبي الأحرار(عليه السلام) والسير على نهجه.
7-يجدر بنا ونحن نستذكر واقعة الطفّ وقيمها في التضحية والإيثار والفداء أن نستذكر عوائل الشهداء ونرعاهم ونتعطّف على أيتامهم فهؤلاء أصحاب فضلٍ عظيم علينا، فلولا فضل الله والفتوى العظيمة للمرجع الدينيّ ودماء هؤلاء الشهداء لدنّست عصاباتُ داعش العاصمة بغداد وجميع أرض العراق.
8-نأمل من أصحاب الأقلام أن يوثّقوا قصص البطولة للمقاتلين لتكون دروساً وعبراً للأجيال القادمة، وأن لا ننسى الجرحى الذين عرّضوا أنفسهم للألم والجراح من أجل الحفاظ على الأرض والعرض، فتواصلوا معهم، وعلينا أن نُديم ثبات ورسوخ هذه المبادئ -مبادئ الإمام الحسين-، ونوصي الإخوة في المواكب الحسينيّة أن يكثروا ويركّزوا في شعاراتهم وقصائدهم على تقوية عزاء المجاهدين وإظهار حقيقة قتالهم وجهادهم للدفاع عن الوطن ومقدّساته.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: