شبكة الكفيل العالمية
الى

شاهد بالصّور: كيف أصبحت مخطوطاتُ العتبة العبّاسية المقدّسة بعد صيانتها من قِبل مركز ترميم المخطوطات..

مخطوطة بعد الترميم
جهودٌ كبيرة يبذلها منتسبو مركز ترميم المخطوطات في شعبة المكتبة التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة لصيانة الكتب والمخطوطات والمؤلَّفات ومنها المخطوطات الظاهرة في الصور المرفقة وحفظها وفق أحدث الطرائق العلميّة والشروط العالميّة المتّبعة للحفاظ على القيمة التاريخية لها، لكون أنّ البعض منها يرجع الى عدّة قرون حيث تمرّ كلّ مخطوطة بعدة مراحل لصيانتها وترميمها وإظهارها بشكلٍ أفضل.
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن المراحل التي مرّت بها هذه المخطوطات التقت شبكة الكفيل بمدير المركز المذكور الأستاذ ليث علي لطفي ليتحدّث لنا قائلاً:
"كما تعلمون أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة تزخر بالعديد من الكتب والمؤلَّفات والمخطوطات التاريخية التي يرجع البعض منها الى عدّة قرون، لذلك ومن أجل الحفاظ على هذه القيمة التاريخية الكبيرة لكون أنّها عانت الإهمال لسنين طويلة ولم تتمّ معالجة حالة التلف التي طغت على الكثير منها سعت العتبةُ المقدّسة الى إنشاء مركزٍ متخصّص لصيانة هذه المؤلَّفات والمخطوطات وترميمها".
وأضاف: "كلّ المخطوطات والوثائق والخرائط وغيرها من موادّ أرشيفيّة تمرّ بعدّة مراحل متسلسلة لمعرفة مدى الضرر الذي لحق بها، لكي يتمّ اتّباع خطوات خاصّة في معالجتها، وهذه المراحل هي:
المختبر البايولوجي: يتمّ الكشفُ والفحص عن الإصابات بالأحياء المجهريّة والحشرات والتشخيص الدقيق لها وتحليل ومعرفة نوع ألياف الورق وفحص قوّة ومتانة الجلود القديمة، وبعد الانتهاء من هذا الفحص تتمّ كتابة تقرير مفصّل عن نتائج الفحص ويتمّ تحول العمل إلى المختبر الكيمياوي.
المختبر الكيمياوي: يتمّ في المختبر فحص قوّة ومتانة الجلود ومدى صلاحيّتها للعمل, ويتمّ اختبار الأحبار والألوان والأختام لمعرفة المحلول المناسب الذي يُستخدم في عمليّات الغسل أو التدعيم أو تحضير اللواصق وغيرها طيلة عمليّة الترميم, ويتمّ تثبيت الأختام الحديثة والكتابة التي تتأثّر بالمحاليل, وقياس حموضة الورق وكيفيّة معالجتها, وإزالة البقع الدهنيّة والأوساخ وغيرها, وبعد الانتهاء من الفحص تتمّ كتابة تقرير مفصَّل يُذكر فيه كلّ التوصيات الواجب العمل بها وكلّ المحاذير التي يجب تجنّبها. وبعدها ينتقل الكتاب إلى قسم الترميم.
مبيّناً: "بعد الانتهاء من عمليّة الفحص وتقييم الأضرار يتمّ اللّجوء الى ترميم الضرر الذي يكون وفق مراحل أيضاً، حيث تتمّ فيه المراحل الآتية:
1. يتمّ ترقيم الأوراق بالقلم الرصاص في أعلى الصفحات بشكلٍ صغير وواضح.
2. يتمّ تصوير الأوراق والتأكيد على الأضرار والتمزّقات والعبث الحاصل في الأوراق أو الغلاف الخارجي وتأثير الحشرات والقوارض وغيرها، وأيضاً تصوير المخطوطة من عدّة جوانب حتّى تتمّ المقارنة قبل وبعد العمل.
3ُ. يُفتح المخطوط ويتمّ فصل الملازم الورقيّة عن بعضها البعض.
4. يُنظّف الكتابُ ميكانيكيّاً باستخدام أدوات التنظيف المتوفّرة في المركز وحسب توصيات التقرير الكيمياوي.
5. يتمّ ترميم وإكمال الشقوق والنواقص في الأوراق بطريقتين (بحسب توصيات المختبر الكيمياوي):
الأولى: الترميم بواسطة الورق الطبيعي المسمّى بـ"الورق الياباني" وباستخدام اللواصق الطبيعيّة.
الثانية: الترميم بواسطة عجينة الورق، ويتمّ تحضيرها إمّا بالماء أو بالكحول أو بالمزج بينهما.
6. بعد إكمال عمليّة الترميم يتمّ قصّ الزيادات في الورق المرمّم الجديد وحسب القياسات القديمة للكتاب.
7. تُجمع الملازم كما كانت في السابق وتتمّ خياطتها إمّا بحسب الطريقة القديمة التي كانت عليها أو بطريقةٍ جديدة في حالة كون الخياطة القديمة متقطّعة وغير واضحة.
أمّا التصحيف فيكون بعدّة طرق:
• يُرمّم الغلاف القديم ويتمّ إرجاعه على المخطوطة.
• يُصنع غلافٌ جديد من الجلد الطبيعي في حال كون الجلد القديم مفقوداً أو تالفاً.
• يُصنع غلافٌ من الجلد الطبيعيّ وتتمّ زخرفته وحفرُه بعدّة طرق فنيّة.
• تُصنع علبةٌ من الكارتون القاعديّ لكي يتمّ حفظ الكتاب فيها بشكلٍ أفقيّ.
وبعد الانتهاء من العمل يتمّ تصوير المخطوط أو الوثيقة بالكامل والتركيز على الأماكن التي كانت متضرّرة لكي تتمّ المقارنة بين حالة المخطوطة أو الوثيقة قبل العمل وبعد العمل وتتمّ كتابة التقرير النهائي المفصّل عن كلّ عمليّات الترميم مع ذكر كلّ المواد المستخدمة, وتتمّ طباعة الصور قبل العمل وبعد العمل وتقارير العمل على قرص مدمج (CD) وتُرفق مع المخطوطة في الحفظ.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: