شبكة الكفيل العالمية
الى

خَدَمَةُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) يُنادون –وابقعياه-..

تـبّاً لأحـفاد اليهود بما جَنوا *** لـم يكسبوا من ذاك إلّا العارا

هـتكوا حـريم محمّدٍ في آلِهِ *** يـا ويـلهم قد خالفوا الجبّارا

هَدَموا قبور الصالحين بحقدهم *** بُعْداً لهم قد أغضبوا المختارا

استذكاراً لفاجعة هَدْم قبور النّور في البقيع الغرقد التي تمرّ ذكراها الرابعة والتسعون هذا اليوم الثامن من شوال 1438هـ، وضمن منهاج العتبة العبّاسية المقدّسة لإحياء ذكرى أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)، خرج خَدَمَةُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) بموكبٍ عزائيّ لإحياء هذه الذكرى الأليمة التي ألمّت بمحبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) في مثل هذا اليوم، حيث أقدم الوهّابيّون الحاقدون ومُبغضو النور المحمّدي على تهديم قبور أئمّة البقيع(عليهم السلام) التي تضمّ رفاة أربعة من أئمّة الهدى(عليهم السلام) الذين أوصى الرسول الأكرم بمحبّتهم واتّباعهم والسير على نهجهم القويم، وهم كلٌّ من (الإمام الحسن والإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق-عليهم السلام-).

موكبُ عزاء خَدَمَة العتبة العبّاسية المقدّسة انتظم فيه خدّام أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) على شكل كراديس وهم يردّدون العبارات العزائيّة (الردّات)، ثمّ توجّهوا الى ضريح الإمام الحسين(عليه السلام) لتعزيته بهذه المناسبة الأليمة مروراً بساحة ما بين الحرمين الشريفين، وحناجرهم تصدح مستذكرةً هذه الفاجعة التي ألمّت بمحبّي أهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم في مثل هذه الأيّام، ليستقبلهم خَدَمَةُ الإمام الحسين(سلام الله عليه) بعبارات الحزن والأسى ويُقام بعدها مجلس عزاء (لطم) في الصحن الحسينيّ الطاهر.

يُذكر أنّ الوهابيّين قد أقدموا على تهديم قبور البقيع الغرقد مرّتين في نفس التاريخ المشؤوم، فكما هو معروف قد ورثوا الحقد الدفين ضدّ الحضارة الإسلاميّة من أسلافهم الطغاة والخوارج الجهلاء فكانوا المثال الصادق للجهل والظلم والفساد فقاموا بتهديم قبور بقيع الغرقد مرّتين:

الأولى: عام (1220هـ) وكانت الجريمة التي لا تُنسى عند قيام الدولة السعوديّة الأولى حيث قام آل سعود بأوّل هدمٍ للبقيع وذلك عام (1220هـ)، وعندما سقطت الدولة على يد العثمانيّين أعاد المسلمون بناءها على أحسن هيأة من تبرّعاتهم، فبُنيت القبب والمساجد بشكلٍ فنيّ رائع، حيث عادت هذه القبور المقدّسة محطّ رحال المؤمنين بعد أن ولّى خطّ الوهابيّين لحينٍ من الوقت.

الثانية: عام (1344هـ) فقد عاود الوهابيّون هجومهم على المدينة المنوّرة مرّةً أخرى في عام (1344هـ) وذلك بعد قيام دولتهم الثالثة، فقاموا بتهديم المشاهد المقدّسة للأئمّة الأطهار(عليهم السلام) وأهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعد تعريضها للإهانة والتحقير بفتوىً من وعّاظهم، فأصبح البقيع وذلك المزارُ المهيب قاعاً صفصفاً لا تكاد تُعرف بوجود قبرٍ فضلاً عن أن يُعرف صاحبه.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: