شبكة الكفيل العالمية
الى

متحفُ الكفيل يعرضُ ضمن مقتنياته شبّاكاً لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مضى على صناعته 250عاماً..

ضمن خططه الرامية لإحياء تراث العتبة العبّاسية المقدّسة وحمايتها انتهت الملاكاتُ الفنّية العاملة في متحف الكفيل من إعادة الروح للشبّاك الفولاذيّ الذي نُصِب فوق القبر الشريف لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وتركيب قسمٍ من أجزائه وعرضها في فاترينة خاصّة ضمن مقتنيات المتحف.

الشبّاك الذي تمّت إعادة تركيبه صنع في سنة (1182هـ)، ويُعدّ من الشبابيك النادرة والثمينة المصنوعة بإتقانٍ ولمساتٍ فنيّة رائعة في ذلك الوقت ويعتبر شاهداً على حقبةٍ زمنيّةٍ مهمّة في إعمار العتبة العبّاسية المقدّسة.

الأستاذ صادق لازم رئيس قسم المتحف تحدّث لنا عن هذا الأمر مبيّناً: "منذ سقوط النظام البائد عام 2003م ونحن نقوم بجمع ومعالجة الشُبّاك القديم لمرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام)، الذي يمتاز بحرفيّة عاليّة تنمّ عن قوّة وإرادة صانعيه في وقتٍ لم يكن للتكنلوجيا وجود في تلك الفترة -أي صناعة يدويّة-، حيث يوصف هذا الشبّاك بأنّه من الشبابيك النادرة والثمينة، إذ تمّ نصب أجزاءٍ منه في المتحف بعد أن تمّت معالجتها من قِبل الكوادر العاملة في شعبة المختبر لدينا، وما تمّ نصبه هو مقطعٌ جزئيّ ارتأينا أن تكون أبعاده بمقاس باب الدخول للضريح المطهّر، وقد سبقت عمليّةَ نصب الشبّاك صناعةُ فاترينة خاصّة ذات مقاسات تتلاءم مع قياسات الشبّاك وباقي فاترينات العرض في المتحف".

أمّا الأستاذ أمير أحمد هاشم مسؤول وحدة الترميم في المتحف فقد أطلعنا على بعض أعمال الصيانة والمعالجة والموادّ التي تمّ استخدامها مضيفاً: "جمعنا من المخزن قطعاً من الشبّاك النادر كانت على شكل مكعّبات واسطوانات، وبدأنا بأعمال المعالجة للوصول الى الوجه الحقيقيّ للشبّاك مع إضافة موادّ أخرى من أجل حمايته من التأكسد والمحافظة على شكله الطبيعيّ".

يُذكر أنّ الشبّاك المنصوب حاليّاً على ضريح أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) تمّت صناعته في ورش مصنع العتبة العبّاسية المقدّسة لصناعة شبابيك الأضرحة والمزارات الشريفة وبمواصفات عالية المتانة والجودة والدقّة، وهو أوّل شباكٍ بهذا الحجم والدقّة والنوعية يتمّ تصنيعه في العراق وبأيدي الصاغة العراقيّين من خَدَمَة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، ويمتاز بخصائص جديدة وفريدة وعديدة تُضاف إلى خصوصيّة انفرادِه أصلاً بجماليّة نقوشه وزخارفه الموجودة في جميع قطعِهِ، ما يُميّزه عن باقي شبابيك الأضرحة في باقي المراقد المقدّسة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: