شبكة الكفيل العالمية
الى

قسم الشؤون الدينية يحضر فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لمعتمدي المرجعية الدينية العليا الخاص بزيارة الأربعين

ضمن استعداداته لزيارة الأربعين حضرَ وفداً ترأسه فضيلة الشيخ صلاح الكربلائي رئيس قسم الشؤون الدينيّة في العتبةِ العباسيّةِ المقدّسة للمؤتمر السنوي الثاني لمعتمدي المرجعية الدينية العليا الخاص بهذه الزيارة والذي أقامته الحوزة العلمية في النجف الأشرف( لجنة الشعائر الدينية ) تحت شعار (زيارة الأربعين بين مداد العلماء ودماء الشهداء) وعقد في رحاب مرقد أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) في جامع الخضراء برعاية العتبة العلوية المقدسة .
الأستاذ في الحوزة العلمية المباركة آية الله الشيخ باقر الأيرواني في كلمة له بافتتاح المؤتمر بين ان "أنّ أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لهم ارتباط وثيق بالأئمة (عليهم السلام)، وهو ارتباط لم يضعف رغم شراسة العدو وأنّ قوة تلك العلاقة ترجع إلى سببين رئيسين:
الأول: الحوزة العلمية الشريفة بمعناها الشامل لجميع طلبتها، وعلى رأسهم المرجعية الدينية في جميع الأعصار.
الثاني: المنبر الحسيني بمعناها الشامل للخطيب والشاعر والرادود.
ثم أكّد على أنّ عنصراً ثالثاً دخل ساحة الصراع حديثاً، ليُلقي بسبب آخر لقوة العلاقة بأهل البيت (عليهم السلام)، ألا وهو زيارة الأربعين المقدسة، التي هي من العظمة بحيث تُدرك ولا توصَف، الأمر الذي يشهده كلُ من شارك فيها، حيث يرى عناصر الإخلاص والتواضع والمحبة بادية على وجوه كل الخدمة فيها. مشيراً إلى أنّ من خصائص هذه الزيارة هي أنها تعطي شحنة معنوية لكل من يشترك فيها.
ودعا الأيرواني "إلى ضرورة الحفاظ على هذه الزيارة المقدسة من أنْ تنالها يدُ التفرقة، أو أن يمزّق التعصبُ ثوبَها".وختم كلامه بالإِشارة إلى أنّ "مسؤولية الحوزة العلمية وطلبتها في هذه المسيرة مسؤولية عظيمة، تدخل تحت كبرى دعوة الناس إلى الله تعالى، ومهمة التبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الأمر الذي يستلزم من طلبة العلم عموماً بذل ما يمكنهم من جهد وطاقة، في سبيل إنجاح التبليغ في هذا الطريق".
من جهته، بيّن سماحة السيد أحمد الأشكوري –الأستاذ في الحوزة العلمية والقائم على التبليغ الحوزوي في هذه الزيارة- أنّ إيصال صوت الحق هي مهمة الأنبياء، والتبليغ بهذا المعنى يحمل صبغة ربّانية بعيدة عن الشخصنة والأنانية، وأنّ ترك طلبة العلوم الدينية لهذه الوظيفة، يعني فتح الباب أمام الأميين والمهرجين للدخول إلى الساحة وملئها بالترّهات والجهالات ولذلك فقد أخذ طلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف على عاتقهم مهمة التبليغ في هذه الزيارة، كخطوة عملية جادّة للقيام بمهمتهم الملقاة عليهم الأمر الذي يعني ضرورة التركيز على جانب الانتماء الروحي للمذهب الحق، وما يستلزمه هذا من ضرورة الإخلاص، وإبراز كلّ ما من شأنه أنْ يصبّ في مسيرة التكامل الوجودي للمؤمن، والذي تمثل الزيارة الأربعينية أحد أوضح مصاديقه".
وأشار "إلى أنّ هذه الزيارة المقدسة، تتميز بالعديد من الميزات التي جعلت منها موسماً مهماً للتبليغ، أبرزها شعور المؤمن فيها بالحركة المفعمة بالروح المعنوية، ولغة الحوار السلمي الذي يعبر عن الضمير الإنساني فيها، وترجمتها العملية لمفاهيم الصبر والحرية والإيثار والوفاء والكرم والعفاف والسلام والإنسانية، وحضور المؤسسة التخصصية فيها، إنْ على مستوى حضور طلبة العلم (لتعليم الأحكام الشرعية والوعظ والإرشاد والتعايش على أرض الواقع مع الجمهور) وإنْ على مستوى حضور المؤسسة الفكرية والإعلامية التخصصية".
وختم الأشكوري كلمته بالإشارة إلى ضرورة بيان دور الحوزة العلمية والمرجعية الدينية في حفظ عقائد الناس من الانحراف، وإلى أنّ المرجعية هي صمام الأمان الفقهي والعقائدي لأتباع المذهب الحق، وبالتالي لا بد من الوقوف بقوة ضدّ أي حركة مشبوهة تحاول تشكيك الناس بهذا الثابت المذهبي".
يذكر ان الحوزة العلمية قد أطلقت مشروعا مواكبا لزيارة الأربعين وقد شهد المشروع نموا مطردا خلال الاعوام السابقة ويشهد اقبالا ملحوظا على اداء الصلاة جماعة وتعلم الاحكام الشرعية وقد كان للتفاعل الايجابي من قبل القائمين على المواكب اثرا بالغا في انجاح المشروع واستمراريته وان لمنتسبي قسم الشؤون الدينية مشاركة فاعلة به من خلال تواجدهم في محطاته التبليغية بالأضافة الى ذلك تقوم العتبة العباسية المقدسة بالمساهمة بتهيئة الأمور التي يحتاجها المبلغون خلال فترة الزيارة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: