شبكة الكفيل العالمية
الى

كلّيةُ الكفيل الجامعة بالتعاون مع جامعة الكوفة تطلاقان فعاليات المؤتمر العلميّ الثاني حول النزوح والهجرة...

انطلقت صباح اليوم السبت (7جمادى الأخرى 1439هـ) الموافق لـ(24شباط 2018م) وعلى القاعة الكبرى لكليّة التربية في جامعة الكوفة في محافظة النجف الأشرف فعّالياتُ المؤتمر العلميّ الثاني حول النزوح والهجرة، الذي تُقيمه كلّية الكفيل الجامعة التابعة لهيئة التربية والتعليم العالي في العتبة العبّاسية المقدّسة وبمشاركة كليّة التمريض في جامعة الكوفة، تحت شعار: (عودة النازحين الطوعيّة تعزيزٌ للأمن الصحّي والاستقرار المجتمعيّ) وبحضورٍ واسع لممثّلين عن منظّمات دوليّة وإنسانيّة من داخل العراق وخارجه، وحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالرزاق العيسى فضلاً عن وفدٍ رفيع المستوى مثّل العتبة العبّاسية المقدّسة بالإضافة الى جمعٍ من الباحثين والأكاديميّين المحلّيّين والدوليّين المهتمّين بهذا الشأن، وممثّلين عن الحكومة المحلّية في محافظة النجف الأشرف.
المؤتمر الذي ستستمرّ فعاليّاته ليومين جاء من أجل تسليط الضوء على مستوى الخدمات الاجتماعيّة المقدّمة للنازحين أثناء مدّة النزوح وإيجاد الحلول الخدميّة والقانونيّة التي تضمن عودة النازحين عودةً طوعيّة، بالإضافة الى تعزيز الشراكة بين الجهات الحكوميّة وغير الحكومية المحلّية والدوليّة لتقديم الخدمات في مرحلة ما بعد النزوح.
وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم والوقوف لقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق كانت هناك كلمةٌ لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالرزاق العيسى حثّ فيها الوسط الجامعيّ الأكاديميّ على تكثيف الحلول والعلاجات الكفيلة بعودة النازحين الى مناطقهم، وأضاف: "إنّ الأستاذ الجامعي تقع على عاتقه مسؤوليّة تنشيط ثقافة المواطنة فضلاً عن دراسة وتطويق الآثار النفسيّة والاجتماعيّة التي علقت بذاكرة النازحين وإيجاد الحلول لها من خلال البحوث العلميّة، وإنّ الوزارة ومؤسّساتها الجامعيّة أخذت على عاتقها إنعاش الواقع العراقي عبر بوّابات البحث العلميّ وتشخيص الأسباب والمسبّبات وتفعيل آليّة النهوض بواقع المناطق التي تعرّضت لهجمات داعش".
أمّا رئيسُ جامعة الكوفة الدكتور محسن الظالمي فقد بيّن: "إنّ الجامعة ستوفّر الدراسات الاستطلاعيّة التي تخدم الأبحاث العلميّة من أجل تسهيل عودة المهجّرين الى مناطقهم، والعمل على إيجاد أرضيّة علميّة وعمليّة مناسبة لذلك".
أعقب ذلك كلمةٌ لعميد كليّة الكفيل الجامعة أ.د. نورس محمد شهيد الدهّان بيّن فيها: "من أصعب نوائب الدهر هو خسارة الإنسان منزله ووطنه وعائلته فيكون لاجئاً، واللاجئ هو كلّ إنسان تتعرّض حياته أو حرّيته للخطر فيبعد عن وطنه فيلجأ لطلب الحماية، وحقّ الملجأ والإجارة من الشيم والقيم الإنسانيّة الأصيلة التي لا يجوز الخروج عنها، وقد أكّدت عليها الشريعة الإسلاميّة، فكلمة الاستجارة أفضل من كلمة اللجوء، ذلك لأنّها تنضوي على كلّ المعاني الإنسانيّة، وقد اعتمد الإسلام نظام الإجارة والاستجارة أو طلب الإجارة وهي تعني من تُطلب منه الحماية، وتدلّ أنّ مانح الحماية لا يجوز له ردّ أو تسليم الذي استجار به، وقد بيّن القرآن الكريم القواعد الأساسيّة في اللجوء واستقبال اللاجئين ومعاملتهم".
وأضاف: "يشهد العالم اليوم الكثير من اللاجئين ومنهم العراق، ممّا تسبّب في حرمانهم من أبسط حقوقهم من التعليم والصحة، ولعلّ أكثر المتضرّرين هم الأطفال والنساء، وما تعرّضت له بعض مناطق العراق بعد عام 2014م على يد عصابات داعش الإرهابيّة أدّت الى نزوحٍ جماعيّ للمواطنين، وبلغ عددهم أكثر من 3ملايين وأكثر من 350 ألف لاجئ خارج العراق، وإنّ ما سطّره العراقيّون من تكاتف حين فتحوا أبوابهم واقتسموا معهم لقمة الطعام بعد أن تعرّضوا لهذه الكارثة، قد بيّنوا المعنى الحقيقي للإجارة ووفّروا الملجأ والمأمن".
مبيّناً: "اليوم وبعد أن تمّ تحرير أراضي العراق من براثن عصابات داعش الإرهابية صار العمل على عودة العراقيّين اللاجئين والمهجّرين الى مناطق سكناهم، والتي يجب أن تبذل كلّ الجهود في سبيل ذلك، وتهيئة كافّة المقوّمات وتوفير الحماية والأمن لهم وتحسين أوضاعهم المعيشيّة والحياتيّة وتطوير وسائل تعليمهم وبقية مستلزمات العيش الكريم لهم، وهذا سيشجّعهم على المشاركة في بناء هذا البلد وتنميته".
وأكّد الدهّان: "أنّه تنفيذاً لتوجيهات العتبة العبّاسية المقدّسة ورؤاها في خدمة الشعب العراقي ومن أجل تطبيق رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تعزيز التعاون بين جناحي الوزارة التعليم الأهلي والحكومي وتطبيق الجامعة المنتجة كان مؤتمرنا هذا بالتعاون مع كليّة التمريض للمساهمة من خلال البحوث المشاركة في المؤتمر والعمل على إيجاد حلولٍ لمشكلة النزوح، أو تحديد المشاكل والتحدّيات الصحيّة التي تُواجه النازحين والسعي لوضع الحلول والخطط الصحيّة لمواجهتها، وتقويم الوضع الإنساني والاجتماعي للنازحين ودور المنظّمات الحكومية والمجتمعية في تعزيز التنمية البشرية والروح المعنويّة للعوائل النازحة".
واختتم الدكتور نورس: "بلغ عدد البحوث المشاركة في هذا المؤتمر (70) بحثاً من بريطانيا وأمريكا وموريشيوس وبنغلادش وباكستان وإيران وسوريا وأستراليا فضلاً عن باحثين من وزارات الدولة والجامعات العراقيّة".
بعد ذلك افتُتِحت الجلسةُ الافتتاحيّة للمؤتمر التي سبقها تكريمُ الجهات التي ساهمت في انعقاد هذا المؤتمر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: