شبكة الكفيل العالمية
الى

العلّامة الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم: نحن بحاجة الى غربلة، فغربلة الموروث هي التي توصلنا الى الحقائق...

خلال حفل افتتاح المؤتمر الدوليّ حول التجديد في صناعة التاريخ وكتابته الذي تُقيمه العتبةُ العبّاسيّة المقدّسة بالتعاون مع مؤسّسة بحر العلوم الخيريّة، تحت شعار: (الحَوْزَةُ العِلْمِيَّةُ رَائِدَةُ التَّجْدِيدِ) والذي انطلقت فعاليته اليوم الخميس (26جمادى الآخرة 1439هـ) الموافق لـ(15آذار 2018م) كانت هناك كلمة للعلّامة الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم ممّا جاء فيها:
"أصبح التاريخ اليوم ليس رواية بل أصبح علماً يوضع في مصافّ العلوم التطبيقيّة، لأنّنا ورثنا تركة ثقيلة من الروايات اختلط فيها الغثّ والسمين، وأصبح من الصعب غربلة هذه الحوادث، فما علينا اليوم إلّا أن ندرس التاريخ دراسةً علميّة فلسفيّة حتى نصل الى الحقائق".
وأضاف: "المتربّصون بنا كثيرون من الذين يوجّهون الينا مقالاً من النقد اللاذع من خلال كتبنا ومن خلال مصادرنا، لأنّنا لم نغربل الأحداث ولم نضع الصحيح في قبال الموضوع وهذه هي المشكلة، السيرة النبويّة الشريفة تعرّضت لنقد لاذع وأئمّة أهل البيت(عليهم السلام) كذلك، ولهذا اليوم المؤتمر حينما يُعقد قد يكون هو البداية بأن ندخل التاريخ الى الحوزة العلميّة كفلسفة، كفى أن نُبعد التاريخ يجب أن يكون التاريخ في قبال الفقه والأصول، الخطيب يحتاج التاريخ بشكلٍ كامل ويجب أن يطرحه بشكلٍ إيجابيّ".
مضيفاً: "حينما نمرّ بأزمة يجب أن نحلّ هذه الأزمة، هذا هو المطلوب في صناعة التاريخ من خلال دراسة المخطوط والمطبوع، ودراسة الشعر والوثائق واستخراج ما ينفعنا منها وهو رسالتنا اليوم، فإذن نحن بحاجة الى غربلة، فغربلة الموروث هي التي توصلنا الى الحقائق".
وبيّن: "هناك آلافُ المخطوطات في السراديب الى متى تبقى؟ متى تُحقّق هذه الكتب؟ لماذا لا تشكّل جمعيّات للتحقيق؟! أيّها السادة نحن نمتلك المال ونمتلك الفكر في آنٍ واحد، لكن لماذا نضيع هذه الثروة؟ ألم تكن مسؤوليّة الذين قضوا أعمارهم في الكتابة؟! أخيراً كتاباته في السراديب ولا ندري متى تذهب ومتى تحرق ومتى ومتى..، ونحن شاهدنا أحداث (1991) وشاهدنا الأحداث الأخرى، كم من المخطوطات أُحرقت".
واختتم: "أوجّه ندائي لولاة الأمر والمعنيّين لتشكيل لجانٍ من محقّقين حوزويّين، جامعيّين، مثقّفين، لإخراج هذا الموروث الى عالم الوجود، ففيه من الدراسات ما لم نصل اليها وهذا أمرٌ واقع، ونرجو من طلّابنا الأعزّاء أن يسلكوا هذا الخطّ".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: