شبكة الكفيل العالمية
الى

اختتام جلسات يوم المخطوط العربي، ولجنته التحضيرية تتبنى عدة توصيات...

تحت عنوان (القدس، عندما يكون التراث اسيرا) اختتمت عصر اليوم السبت الموافق (20 رجب 1439 هـ) والمصادف ( 7 نيسان 2018 م ) جلسات يوم المخطوط العربي والذي تقيمه مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية بالتعاون مع معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد .

الجلسة الختامية اقيمت على قاعة الامام الحسن المجتبى في العتبة العباسية المقدسة واستهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم اعقبتها كلمة اللجنة التحضيرية والبيان الختامي اللتين القاهما الاستاذ محمد محمد حسن الوكيل مدير مركز إحياء التراث التابع لمكتبة ودار المخطوطات في العتبة العباسية المقدسة جاء فيها :

ان من نعم الباري عز وجل علينا ان حبانا بفضله، وشرفنا بمنه، فجعلنا في ركب من تنبه لأهمية تراث امتنا العربية الاسلامية وما تختزنه ذاكرتها المخطوطة من قراطيس وكتب نفيسة سطرتها براعات ابنائها من العلماء والمفكرين فازدادت بها ارفف خزائنها حتى باتت قبلة لعشاق العلم والمعرفة.

مضيفا : نعم هذا التراث المخطوط هو محصلة ارث الامة الاسلامية وذخره الثابت الذي جعلته ذخيرة لمستقبلها يوصل حاضرها بماضيها فولد لتحيا به الامم والشعوب وتسمى باسمها ونطق تاريخها فكان لسانها المفصح وضميرها الصادق بل كان لها هوية وميزها عن غيرها بفضائله السنية، عمره قرون لم يعبأ بما فعل به اعداؤه وتحمل ما جنى عليه ابناؤه فسيرته عبر التاريخ حبلى بالظلم والجور عليه وعلى الرغم مما عانى ويعاني بقي شامخا صامدا لرصانته اولا ولهمة محبيه ومريديه الذين لم يخل منهم زمان ثانيا

متابعا : وها هو اليوم قد اتى ووصل الينا بما فيه من جراح والام ليحملنا هذا النتاج الحضاري والعلمي الكبير مسؤولية رعايته وصيانته ممن يحاول طمس الهوية العربية والاسلامية لذا فلنمدد ايدينا ولنتكاتف مع بعضنا لتضميد جراحه والحفاظ على ما بقي منه ، ولا نريد ان نطيل عليكم سادتي الافاضل ولكنا نعلم ان في صدور المحبين اهات واهات لمل نراه من واقع اليم يحيط بهذا التراث المخطوط العظيم وما جرى في عراقنا الحبيب وسوريا الحبيبة في السنوات القليلة الماضية وقبلهما فلسطين العزيزة لعقود مضت واماكن اخرى في العالم من نهب وسلب وحرق للتراث الاسلامي المخطوط في مناطق عدة منها الا مثالا لما ذكرناه .

مبينا : الذي يهون الامر ما نلمسه من جهات عدة رفعت من حماية التراث المخطوط وحفظه واحيائه شعارا لها واتخذت في سبيل ذلك خطوات جبارة فكانت منها فعاليتنا في هذا اليوم للاحتفال بيوم المخطوط العربي التي تبنت اقامتها الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة متمثلة بمكتبتها ودار مخطوطاتها بالتعاون مع معهد المخطوطات العربي في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد سيرا على برنامج موحد اعتمدته مؤسسات عدة في عراقنا الحبيب لتقول كلمتها وتحفز ابناءها الى المضي قدما في هذا السبيل متخذين من القدس عندما يكون التراث اسيرا شعارا لها عله يحرك مشاعر هذه الامة فتنتفض محافظة على موروثها المخطوط .

نود ان لا يغادرنا هذا الجمع المبارك الا وقد القيت الحجة عبر تبني بعض التوصيات التي تسهم في حفظ تراثنا المخطوط واحيائه وهي :

اولا : التعريف بتراثنا المخطوط العربي الاسلامي من قبل المؤسسات المتخصصة والمعنية بين شرائح المجتمع المثقفة على مختلف طبقاتها ومستوياتها بدءً بالشبيبة حتى الشباب كي يعلموا اهمية هذا التراث وما يمثله بالنسبة اليهم ، ولتسود ثقافة المخطوط بين شرائح المجتمع كافة.

ثانيا : ضرورة التكاتف والتواصل بين الذوات المتخصصة (مؤسسات وافراد ) للوصول الى السبل الناجعة للرقي والتقدم في مجال حفظ التراث المخطوط واحيائه.

ثالثا : ضرورة التبادل المعرفي والتعاون بين الذوات الشخصية (مؤسسات وافراد ) لفهرست ما لدينا من تراث مخطوط (اصول ومصورات ) بغية عرضه بين ايدي المحققين والباحثين للمساهمة في احيائه ونشره مع ابداء التسهيلات اللازمة.

رابعا : ضرورة اقامة معاهد تخصصية علمية اكاديمية لتدريس علم تحقيق المخطوطات وفهرستها وترميميها وفقا للمناهج الدراسية العلمية المعتمدة ومفاتحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتأخذ دورها الطبيعي في هذا المجال.

وفي هذا الصدد فقد تبنت العتبة المقدسة قبل اكثر من سنتين بعد مباركة سماحة السيد المتولي الشرعي للعتبة السيد احمد الصافي ( دام عزه ) مشروع انشاء معهد اكاديمي تخصصي في مجال التراث المخطوط (تحقيقا وفهرسة وترميما ) حيث كانت لنا خطوات جادة وعملية في طريق انشاء هذا المشروع وعلى الرغم من وجود بعض المعوقات القانونية المتعلقة بنفس التخصص (اي التراث المخطوط ) ومازالت محاولاتنا الجادة في رفعها مستمرة للوصول الى الهدف المنشود

خامسا : ضرورة التعاون الجدي من اجل انشاء قاعدة بيانات الكترونية موحدة تضم فهرسة وصفية لجميع المخطوطات المحفوظة في خزانات محافظاتنا الحبيبة ومكتباتها وينبغي ان تكون صفة نكران الذات حاضرة في هذا المجال فالمصلحة العامة لابد من انت تقدم على المصلحة الخاصة .

سادسا :ضرورة التواصل بين مراكز التحقيق للتعرف على ما يتم تحقيقه في لاكل منها منعا للتكرار من دون مسوغ منطقي وعلمي والتنسيق فيما بينها للمساهمة في تحقيق اكبر عدد ممكن من تراثنا المخطوط مع توافره .

سابعا : ضرورة اقامة الندوات والملتقيات والمؤتمرات المتخصصة في موضوعة التراث المخطوط من قبل الجهات المعنية لكي يتم التعارف ويحص التبادل التراثي بين الذوات المشاركة مما يقدم خدمة في هذا المجال .

وفي نهاية الجلسة تم توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين .
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: