شبكة الكفيل العالمية
الى

بمشاركة أكثر من 45 دولة انطلاق فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن في عتبات كربلاء المقدسة

جانب من حفل الأفتتاح
انطلقت مساء اليوم الأحد الموافق الثالث من شعبان1433هـ الموافق 24حزيران 2012م، فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن من ‏كربلاء المقدسة والذي تقيمه وتموله العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية، تزامنا مع ولادة سبط النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، الإمام الحسين ‏عليه السلام. ‏
بمشاركة وحضور واسعين، لشخصيات دينية وسياسية وفكرية وثقافية وأدبية وفنية واجتماعية وباحثون في مجالات عقائدية واجتماعية ، فضلاً ‏عن ممثلي العديد من المرجعيات الدينية، ورئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري, والأمناء العامين للعتبات المقدسة العلوية والكاظمية ‏ومسؤولين في العتبتين المقدستين، يتقدمهم الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والأمين العام للعتبة العباسية المقدسة ‏السيد احمد الصافي وعدد من أعضاء مجالس إدارتهما ورؤساء أقسامهما, إضافة إلى حضور كبير امتلأ به مكان الاحتفال وعلى مستوى عال من ‏التمثيل، ومن أكثر من 45دولة في العالم.‏
‏ وقد أقيم حفل الافتتاح في الصحن الشريف لمرقد ابي عبد الله الحسين عليه السلام، والذي غطته العديد من وسائل الإعلام المرئية "والتي وصل عددها ‏إلى أكثر من 30 قناة فضائية" وكذلك المسموعة والمقروءة فضلاً عن أعلام العتبتين المقدستين، وقد أبتدأ بآيات محكمات من القرآن الكريم تلها القارئ ‏الدولي الحاج أسامة الكربلائي ، لتعقبها كلمة الأمانتين العامتين الحسينية والعباسية المقدستين، والتي ألقاها الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة سماحة ‏السيد الشيخ عبد المهدي الكربلائي والتي رحب فيها باسم الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين بالحضور الكرام والأخوة الوافدين إلى هذا المهرجان ‏بالخصوص الذين تجشموا عناء السفر.‏
‏ وأضاف" كان من دواعي سعادتنا واعتزازنا حضور الأخوة من 50 دولة ومن مختلف بقاع العالم".‏
‏ كما هنأ مراجع الدين العظام والأمة الإسلامية بذكرى ولادة الأنوار المحمدية عليهم السلام .‏
وبين الكبربلائي "أن الهدف من مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي أن نجعل هذا الربيع ربيعاً للعالم أجمع لتحيا به القلوب العطاشى وأهل اللهف والظمأ ‏لروح الإسلام وجوهرة وللمبادئ الإنسانية وقيم الفطرة السليمة، كما يكون انطلاقةً للتعريف والترسيخ لعالمية الثورة الحسينة والممهدة لعالمية الدعوة ‏المهدوية".‏
مضيفاً" من هذا المنطلق كانت المشاركات من مختلف بقاع العالم وقاراته وهي تتصاعد سنة بعد سنة، لتواكب الحاجة المتزايدة لشعوب العالم المضطرب ‏وسط أمواج التيه والحيرة والتوق إلى لحرية والعادلة والكرامة والسمو الإنساني". ‏
مبيناً " أم هذه الأرض المباركة أرض كربلاء أضحت ملتقى الفكر الإنساني ومنبعاً يرتوي منها المجتمع البشري رشده الفكري وكمالة الأخلاقي، وتطمئن ‏عندها قلوب أولئك الذين أظمأهم جفاف الحضارات الزائف" .‏
وأشار" إذا كان العراق مهد الحضارات وأرض الأنبياء فأن محورية هذا المهد ومركز هذه الأرض هي أرض كربلاء لأن الحسين عليه السلام الذي ورث ‏الأنبياء أبقى لحركة الأنبياء الإصلاحية وهجها وتألقها وديمومتها ونضارتها، ومن هنا أصبح لزاما علينا جميعاً – وليس فقط أيام المهرجان – بكل في كل ‏يوم وفي كل زمان أن نديم زخم مبادئ الثورة الحسينية تعريفاً ونشراً وتطبيقاً وأن نفتح كل وسائل التلاقي مع مختلف شعوب العالم خاصة المفكرين ‏والمثقفين والأدباء لكي يتأسس في كل بقعة من بقاع العالم ركنا يشارك في التمهيد للدولة العالمية للأمام المهدي عجل الله تعالى فرجة" .‏
وبين " أن توافد الكثير من هؤلاء الضيوف رجالاً ونساءاً وشباباً وشيباً، أساتذة وأدباء ومثقفين من دول أوربية وأمريكية وآسيوية وأفريقية ومن مواطنين ‏أصليين لتلك الدول، ما هو إلا دليلاً واضحاً على هذه العالمية، حيث يلمس تلك العواطف الصادقة لهؤلاء وهم يزدادون عاماً بعد عام ". ‏

بعدها كانت كلمة ديوان الوقف الشيعي ألقاها رئيس الديوان السيد صالح الحيدري قال فيها "إذا أستحضرنا قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم (حسين ‏مني وأنا من حسين ) علمنا وبالضرورة أنه كتب بداية جديدة للزمان وللحياة والتاريخ، وهذه البداية هي يوم ولد أبي الأحرار عليه السلام لأنه مدموج ‏بجده صلى الله عليه واله كونه عنصر من عناصر صيانة للرسالة المحمدية ، هي وحدها الكفيلة برسم منهج السلام في العالم ".‏
وابدي الحيدري سروره بأبناء الأمة والذين عبروا من خلال حضورهم في هكذا مهرجانات ومحافل على مدى شده تعلق الأمة بعمائها ورجالتها ‏وتاريخها بالرغم ما يشن من حملات من غزو فكري وثقافي من قبل أعداء الأمة والمحسوبين عليها لقطع الأواصر التي تمتد الى تراثها وعقيدتها ‏الإسلامية .‏
‏ كما بين أن حياة الإمام الحسين عليه السلام منذ ولادته وحتى استشهاده وصحبة وتضحياتهم، وهي ما تزال تفعل فعلتها العجيبة لتغمر الأمة بفيض من ‏شذاها ولتبقى حيه ابداً، تمنح البصيرة والرجاء كرة بعد أخرى وتحرك الناس نحو مستقبل أفضل، لهذا كانت هذه التضحية حل من الحلول الكبرى للأمة ‏وهي مهددة ومستهدفة في وجودها وثقافتها وعقيدتها منذ نشأتها ولحد الآن ، ولازالت خلافاتنا تتعمق وقيمنا تتدنى في بعض الجوانب، ويبقى الأمر ‏مرهون بأن نتحملها كل منا حسب قدرته وطاقته للدفاع عنها ، كما لنسعى جاهدين لأن نركب في هذه السفينة ونتمسك بهذا المصباح ولنعمل أن نكون ‏تحت راية الإمام الحسين عليه السلام والمبادئ التي رسمها الرسول الأعظم صلى الله عليه واله فأن فيها النجاة في الدنيا والأخرة. ‏


أعقبها إلقاء قصيدة والتي تغنت بميلاد السبط الإمام الحسين عليه السلام قام بإلقائها العلامة الشيخ خليل شقير من لبنان ، راسم ‏بأبياتها المشاعر الوهاجة ‏والأحاسيس الجياشة التي غمرت قلوب المحبين ‏وطبعت على وجوهم الابتسامة والفرحة بهذه المناسبة العطرة.‏
كما كان للوفود نصيباً من المشاركة حيث القى االشيخ عثمان تراوري من جمهورية مالي كلمته ‏التي استهلها بتقديم الشكر والامتنان باسم الوفود المشاركة ‏للمساعي الحثيثة التي ‏تبديها الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين، واصفا ذلك المهرجان الذي يحمل بين طياته إظهار الدور النهضوي والفكري الرائد ‏والمتميز للنهضة الحسينية المتمثلة برسالة ‏الحوار التي أرسيت دعائمها بعبق الشهادة وإرادة تحرر الذات وانعتاقها من قيد الظلم والقهر من خلال طرح ‏‏دقيق لقضية أبي الأحرار بلغة عالميه تتسم بالموضوعية والاعتدال متجاوزة كل المسافات والحدود ‏التي تحد من تطلع المجتمع نحو التواصل والتفاعل ‏الانساني. ‏
تلاه الدكتور أرتوروزياتافلزانوا من كولمبيا بكلمته بالنيابة عن المشتركين بالمهرجان والناطقين باللغة الأسبانية التي بيّن فيها"‏‏ إن ارض العراق هي مهد ‏الحضارة ومنبع العلم والمعرفة وقد أختار الإمام علي عليه السلام الكوفة لتكون عاصمة وهذا دليل على هذه المكانة لهذا البلد ,وها نحن اليوم في القرن ‏الواحد والعشرون نجد صرخة في العراق متمثلة بهذا المهرجان تدعوا للمحبة والسلام, فكل الحضارات تقدر الشهداء وتٌعظمهم خصوصاً أذا كانوا من ‏المدافعين عنها وفي مقدمة هولاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام لأن الإسلام عام 61هـ كان أن يضمحل وينتهي لولا وقفة أبي عبدا لله الحسين عليه ‏السلام بوجه الظلم والطغيان حيث واجه سلام الله عليه جيوشاً ووضع البشرية في خيارين أما الشهادة بكرامة بعز أو العيش بذل. ‏
كما طالب في كلمة أن تمد جسور التوصل بين الحوزات العلمية في العراق الدول الناطقة بالدول باللغة الإسبانية، من أجل نشر علوم أهل البيت عليهم ‏السلام ‏
جات بعدها كلمة من ألمانيا لمسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل وزارة الأقتصاد الألمانية الدكتور كلاوس هاخ ماير والتي عرف فيها بالوفد الألماني المشارك في هذا المهرجان بعدها تسأل لماذا أتينا الى كربلاء ولماذا ‏نشترك بهذا المهرجان وهذا يدل على خصوصيته وأهميته والمستمدة من الإمام الحسين عليه السلام وبين إن في ألمانيا أكثر من 7ملايين مسلم وهذا ‏المهرجان خطوة لتعريف العالم بشخصية الإمام الحسين عليه السلام ودوره في نشر ثقافة التسامح والتعايش وان هذه المبادئ هي ليست للمسلمين فقط ‏للإنسانية جمعاء والعمل على تطبيق هذه المبادئ . ‏
وفي الختام قدمت فرقة (أنشاد العتبتين المقدستين ) اوبريتا شعريا حمل عنوان (ربيع الشهادة) و(عينية الجواهري) والتي ‏جسد الجوانب المشرقة ‏التي ‏حظيت بها شخصية الامام الحسين عليه السلام، مسلطة الضوء على الولادة ‏المباركة لعترة اهل ‏البيت عليهم السلام.‏
يذكر أن مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن تقيمه وتموله بشكل كامل الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية منذ تأسيسه قبل ‏سبع سنوات أحياءً لذكرى مولد سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الإمام أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، وتميز ‏هذا العام بزيادة عدد الدول المشاركة حيث وصلت لأكثر من 45دولة عربية وأجنبية.‏


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: