شبكة الكفيل العالمية
الى

دارُ الإفتاء العراقيّة: فتوى المرجعيّة الدينيّة العُليا في الدفاع الكفائي وحّدت العراقيّين وجعلتهم جنباً الى جنب مُرخِصِين الدماء لرفعة العراق...

الشيخ عامر البيّاتي
خلال حفل ختام مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر الذي أُقيم عصر اليوم في الصحن الحسينيّ الشريف كانت هناك كلمةٌ لدار الإفتاء العراقيّة ألقاها الشيخ عامر البيّاتي الناطق الرسميّ لها وممثّل مفتي جمهوريّة العراق الدكتور مهدي الصميدعي، والتي بيّن فيها قائلاً:

"السادة الحضور أصحاب التيجان أصحاب العمائم.. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، حيّاكم الله وبيّاكم أيّها الضيوف الأكارم في عراقنا في بلاد الرافدين، أرض السواد وجمجمة العرب والمسلمين، نحيّيكم أطيب تحية من مرقد الإمام أبي عبد الله الحسين(عليه سلام الله تبارك وتعالى):

تحيا بكُم كلّ أرضٍ تنزلونَ بها ** كأنَّكُم لبقاع الأرض أمطارُ

وتشتهي العينُ فيكُم منظراً حسناً ** كأنَّكُم في عيون الناس أزهارُ

ونورُكُم يهتدي الساري لرؤيتهِ ** كأنّكُم في ظلام الليل أقمارُ

لا أوحشَ اللَه ربعاً من زيارتكُم ** يا من لهم في الحشا والقلب تذكارُ

أهلاً وسهلاً بكم في عراق المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله بمقتضياتها ولوازمها، نحن أيّها الإخوة في بلدٍ عصفت بها رياحُ الفتنة بفكرة الطائفيّة التي بناها المستعمر البغيض، لكنّنا بفضل الباري عزّ وجلّ اتّحدنا سنّةً وشيعة متّخذين من قول الباري عزّ وجلّ ((أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ)) فأطعناها طاعةً نبتغي بها وجه الله تعالى".

وأضاف: "لقد كانت ولا تزال تلك الفتوى التي صدرت من النجف الأشرف من لدن سماحة السيد علي السيستاني(رعاه الله) وفي الرابع عشر من حزيران وبعد ستّة أيّام من غزو الدواعش لبلادنا، صدرت فتوى مرجعيّة أهل السنّة من دار الافتاء العراقيّة وعن لسان مفتيها سماحة الشيخ العلّامة الدكتور أحمد بن مهدي الصميدعي للوقوف مع إخوتهم جنباً الى جنب وتكون الدماء رخيصةً لرفعة العراق".

مبيّناً: "هكذا هم العراقيّون وأنتم اتّخذتم أيّها الإخوة في العتبتين المقدّستين شعاراً عظيماً ألا وهو ربيع الشهادة، فالربيع بمقتضاه أن ينتهي بأيّامه وأشهره إلّا أنّ الشهيد في ربيع دائم عند الله تعالى، فهو يتغذّى ويشرب بفضل الباري عزّ وجلّ في جنات النعيم، نعم أيّها الإخوة كنّا ولا نزال إخوةً أحبّة، وقول الله تبارك وتعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) و-إنّما- هي أداة حصرٍ وتوكيد في اللغة العربيّة".

واختتم: "حيّاكم الله وبيّاكم وأنتم أيّها الأحبّة في مدينة سيّدي أبي الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام) وكلّما أقول اسم الحسين أقرن بأخيه العبّاس أبي الفضل(عليهما سلام الله تبارك وتعالى).

يا آلَ بَيتِ رَسولِ اللَهِ حُبُّكُمُ ** فَرضٌ مِنَ اللَهِ في القُرآنِ أَنزَلَهُ

يَكفيكُمُ مِن عَظيمِ الفَخرِ أَنَّكُمُ ** مَن لَم يُصَلِّ عَلَيكُم لا صَلاةَ لَهُ

فصلّوا وسلّموا عليه أفضل الصلاة والتسليم، جزاكم الله عنّا وعن المسلمين خير الجزاء وأنقل لكم تحيّات وسلام وتبريكات سماحة مُفتي جمهوريّة العراق الشيخ الدكتور أحمد بن مهدي الصميدعي، وهو يبارك لإخوته هذا الحضور، سائلين المولى العليّ القدير أن يجعلنا وإيّاكم مفاتيحاً للخير وأن نعمل كعمل خليّة النحل الواحدة تعمل بالتكامل والتفاضل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: