شبكة الكفيل العالمية
الى

15شعبان ذكرى ولادة سلطان الدهر والزمان، مهديّ الأمم وبارقة أمل المستضعفين، الحجّة بن الحسن (عليه السلام)...

الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) هو الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) والابن التاسع للإمام الحسين(عليه السلام)، وُلد في منتصف شعبان سنة 255هـ في سامراء، وهو المبشَّر به في الروايات والأحاديث الذي يملأ اللهُ به الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.

فالإمام صاحب الزمان هو من ذريّة الإمام الحسين(عليه السلام) وينحدر من الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء(عليهما السلام)، جاء في الحديث: «أبشري يا فاطمة المهديّ منك» وقال أيضاً النبيّ(صلّى الله عليه وآله): «ومنّا مهديّ الأمّة الذي يصلّي عيسى خلفه -ثمّ ضرب على منكب الحسين- فقال: من هذا مهديّ الأمّة». وقال (صلّى الله عليه وآله): «المهديّ من أهل البيت....»، إذن نعرف من هذا كلّه أنّ الإمام المهديّ من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) وهو آخر الأئمّة الاثني عشر الذين بشّر بهم رسول الله حيث قال: (بعدي إثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، ومن ذرّية الطاهرة فاطمة الزهراء ومن أحفاد الإمام الحسين الشهيد(عليهم السلام).

وتنقل السيدة حكيمة عمّة الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) لنا كيفيّة ولادته، حيث كان من عادة السيّدة حكيمة أنّها كلّما زارت الإمام العسكريّ(عليه السلام) دعت اللَّه أن يرزقه ولداً، وهي تقول: دخلتُ عليه ذات مرّة، فقلت له كما أقول ودعوت كما أدعو، فقال: يا عمّة أما إنّ الذي تدعين اللَّه أن يرزقنيه يولد في هذه اللّيلة، يا عمّتاه بيتي الليلةَ عندنا فإنّه سيولد الليلة المولودُ الكريم على اللَّه عزّ وجلّ الذي يُحيي اللَّه عزّ وجلّ به الأرض بعد موتها، قالت حكيمة: ممّن يا سيّدي، ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحمل، فقال: من نرجس لا من غيرها. قالت: فوثبتُ إلى نرجس فقلّبتها ظهراً لبطن فلم أر بها أثراً من حبل فعدت إليه فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثمّ قال لي: إذا كان وقتُ الفجر يظهر لك بها الحبل؛ لأنّ مثلها مثل أمّ موسى لم يظهر بها الحبل، ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى(عليه السلام) (يطوي سجلّ حكومة الفراعنة).

قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنباً إلى جنب حتى إذا كان في آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبتْ فزعةً فضممتها إلى صدري وسمّيت عليها، فصاح الإمام العسكريّ(عليه السلام) وقال: اقرأي عليها (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَة الْقَدْرِ) فأقبلت أقرأ عليها، وقلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر الأمرُ الذي أخبرك به مولاي. فأقبلتُ أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنينُ من بطنها يقرأ كما اقرأ وسلّم عليّ. قالت حكيمة: ففزعتُ لِما سمعتُ، فصاح بي الإمام العسكري(عليه السلام): لا تعجبي من أمر اللَّه عزّوجلّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى يُنطقنا بالحكمة صغاراً، ويجعلنا حجّةً في أرضه كباراً، فلم يستتمّ الكلام حتى غيّبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني وبينها حجاب، فعدوتُ نحو الإمام العسكريّ(عليه السلام) وأنا صارخة فقال لي: ارجعي يا عمّة فإنّك ستجدينها في مكانها، قالت: فرجعتُ فلم ألبث أن كُشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري وإذا أنا بالصبيّ (عليه السلام) ساجداً على وجهه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبّابتيه نحو السماء وهو يقول: (أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ جديّ رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله، وأنّ أبي أمير المؤمنين....) ثمّ عدّ إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه، فقال (عليه السلام): (اللهمّ أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبّت وطأتي واملأ الأرض بي عدلاً وقسطاً...).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: