شبكة الكفيل العالمية
الى

في تظاهرةٍ ثقافيّة دوليّة خارج العراق: مركزُ الكفيل للثقافة والإعلام الدوليّ يقدّم خبراته في مجالَيْ الترجمة والتأليف لعددٍ من المؤسّسات الأجنبيّة...

في إطار سعيه لمدّ أواصر التعاون الثقافي بين البلدان، ونشر الفكر المحمّدي الأصيل، والتعريف بأهل البيت(عليهم السلام)، وعلى هامش معرض طهران الدولي للكتاب بدورته الحادية والثلاثين، زار مديرُ مركز الكفيل للثقافة والإعلام الدوليّ في العتبة العبّاسية المقدّسة الأستاذ جسام محمد السعيدي عدداً من الأجنحة العربيّة والأجنبيّة، والتقى مسؤوليها.
حيث زار جناح سلطنة عمان في المعرض، والتقى مسؤوله، وتباحثا في الشأن الثقافيّ الإنسانيّ، إذ بيّن السعيدي: "أهميّة الحوار وجهاً لوجه والمكاشفة بين الشعوب والثقافات كحلٍّ لمشكلة التزييف الإعلامي لحقيقة الأديان والمذاهب وقيم كلّ شعب، الأمر الذي ينتج عنه الشحن الطائفي والقومي".
وأوضح السعيدي لشبكة الكفيل العالميّة: "أنّ اللقاء تضمّن شرحاً لتأريخ العتبات المقدّسة وحقيقة وجودها وأهمّيته في بناء الإنسان، وفي صناعة الشخصيّة المجاهدة الواعية لزمانها، الصابرة من خلال زيارتها وخاصّةً في موسمي الأربعين وعاشوراء، كونها تساعد الإنسان على استلهام قيم الدفاع عن الحقّ ومقارعة كلّ أشكال تزييف الدين، وقد بانت نتائجها مؤخّراً في تحقيق العراق لانتصاره الكبير على داعش والقصير نسبةً لما أقرّته الإدارة الأمريكيّة حينها، حيث قالت إنّ النصر يحتاج (30) سنة!!!، بينما هو تحقّق بثلاث سنوات ونصف، وهي تقريباً عُشر المدّة.
كما تضمّن اللقاء بياناً لحقيقة الوجود الاثني والتاريخي لسكّان شمال العراق بمختلف تركيباتهم، بعد أن سأل المسؤول العُماني عن ذلك، وبيّن إشكالات الهويّة والتركيبة المجتمعيّة، وعبور العراق مرحلة تهديد وجود ووحدة أرضه التاريخيّة الأصيلة.
وانتهى اللقاء بإهداء الضيف دليل العتبة العبّاسية المقدّسة الذي يبيّن تاريخها ووصفها ومراحل بنائها وهدمها ونهضتها الحالية بعد عودتها تحت إشراف المرجعيّة الدينيّة العُليا، كما تمّ تقديم شرحٍ لشبكة الكفيل العالمية بمواقعها المختلفة ولغاتها الثمانية".
والتقى الأستاذ السعيدي بمسؤول جناح جمهورية أفغانستان، وقدّم له شرحاً لموقع العتبة المقدّسة على الأنترنت، وتمّ إهداؤه كرّاس (الحسين باقٍ الطغاة زائلون)، الذي تمّ إهداؤه أيضاً لعددٍ من الأجنحة والباحثين الإيرانيّين ممّن يهتمّون بهذا الجانب.
ووصلت النوبة إلى جناحي جمهوريتي اليونان وصربيا، كلّاً على حدة، حيث تمّ تقديم شرحٍ عن تأريخ العراق وعتباته المقدّسة، ثمّ مواقع شبكة الكفيل العالمية، وتمّت الإجابة عن عددٍ من الأسئلة المتعلّقة بالحضارة العراقيّة، وكشف بعض ما خفي عليهم منها.
وقُدّمت لكلّ منهما على حدة هديّةٌ من إصدارات العتبة العبّاسية المقدّسة خاصّةٌ بالمركز وباللغة الإنجليزية، وهو يتكلّم عن تأريخ وشخصيّة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، فأبدوا إعجابهم وشكرهم لما استمعوا له من شرح وما حصلوا عليه من كتاب.
وفي إطار التعاون في مجالي الترجمة والتأليف فقد تضمّنت الجولة زيارة جناح (اللّجنة الثقافيّة لتعريف الزائر الإيراني بالأربعينيّة)، حيث تمّ تقديم المساعدة للجنة في تصحيح بعض كرّاساتهم المترجمة للعربيّة، وسحبوا من الجناح كرّاساً كان مليئاً بالأخطاء المعنويّة والإملائية، وقدّموا شكرهم للمركز على تعاونه ومساعدته.
كمّا تمّت زيارة مؤسّسة المشعر الثقافيّة الحكوميّة الإيرانيّة، حيث طلبت من المركز مساعدتها في تصحيح كتاب ألبوم مصوّر عن العراق وعتباته المقدّسة، حيث تمّ تصحيح الأخطاء التاريخيّة واللّغوية فيه، ووعدوا بتصحيحها في الطبعة الثانية، مثمّنين جهد المركز في هذا الأمر، عارضين عليه إمكانيّة تصحيح ما سيصدر منهم فيما يخصّ العراق.
كذلك أجرت قناة (Iran Press) الفضائيّة الناطقة بالانجليزية حواراً ثقافيّاً مع مدير المركز حول جوانب متعدّدة، حيث بيّن السعيدي أنّها تضمّنت: "كيفيّة تحسين محتوى الكتب المترجمة لتقترب في المعنى من لغتها الأصليّة، ومسألة الاهتمام بثقافة المكان وبيئته وجغرافيته وتركيبته المجتمعيّة إن أُريدت ترجمة حدثٍ ما أو التأليف حوله، كي لا يقع المترجم في أخطاء المعنى، وكذا الحال في مجال تـأليف وكتابة سيناريو الأفلام والمسلسلات التأريخيّة، لأنّ أمانة التأليف والترجمة تقتضي الدقّة حفاظاً على عقول الناس من التشويه وبالتالي منع قدح شرارة خطر التطرّف الديني أو القومي وغيرهما".
يُذكر أنّ مركز الكفيل للثقافة والإعلام الدولي له نشاطات في التأليف والترجمة ومشاركات دوليّة متعدّدة في مهرجانات وأسابيع ثقافيّة ضمن جناح العتبة العبّاسية المقدّسة، وبعشر لغات.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: