شبكة الكفيل العالمية
الى

ليلة النصف من شهر رمضان أشرقت الأرضُ بنور ريحانة الرسول وسبطه المجتبى (عليه السلام)...

من بيتٍ أَذِن اللهُ أن يُرفع ويذكر فيه اسمه أطلّ على العالم الإسلاميّ نورُ الإمامة الذي رفع اللهُ به كيانَ الإسلام، وأشاد به صروحَ الإيمان، وأصلح به بين فئتين عظيمتين، ذلك هو نور الإمام السبط أبي محمد الحسن المجتبى(عليه السلام)، الذي تُصادف هذه الليلة ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك ذكرى ولادته المباركة.
روى ابن بابويه بأسانيد معتبرة عن الإمام زين العابدين(عليه السلام) أنّه قال: لمّا ولدت فاطمةُ الحسن(عليه السلام) قالت لعليّ(عليه السلام) سمّه، فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه، فجاء رسول اللّه(صلّى الله عليه وآله) فأُخرِج إليه في خرقة صفراء، فقال: أ لم أنهَكم أن تلفّوه في خرقة صفراء؟، ثمّ رمى بها وأخذ خرقةً بيضاء فلفّه فيها، ثمّ قال لعليّ(عليه السلام): هل سمّيته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال(صلّى اللّه عليه وآله): وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى الى جبرئيل أنّه قد وُلِد لمحمدٍ ابنٌ فاهبط فأقرئه السلام وهنّئه وقل له: إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل(عليه السلام) فهنّأه من اللّه عزّ وجلّ، ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون، قال: وما كان اسمه؟ قال: شبّر، قال: لساني عربيّ، قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن.

فلمّا وُلد الحسين(عليه السلام) أوحى اللّه عزّ وجلّ الى جبرئيل(عليه السلام) أنّه قد وُلد لمحمّدٍ ابنٌ فاهبط إليه فهنّئه وقل له: إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون، قال: فهبط جبرئيل(عليه السلام) فهنّأه من اللّه تبارك وتعالى، ثمّ قال: إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه‏ باسم ابن هارون، قال: وما اسمه؟ قال: شبير، قال: لساني عربيّ، قال: سمّه الحسين، فسمّاه الحسين‏.

وروى الشيخ الجليل عليّ بن عيسى الأربلي (رحمه اللّه) في كشف الغمّة أنّه: كان الحسن بن عليّ(عليه السلام) أبيض مشرّباً حمرة، أدعج‏ العينين، سهل الخدّين، دقيق المسربة، كثّ اللحية، ذا وفرة، وكأنّ عنقه إبريق فضّة، عظيم الكراديس‏، بعيد ما بين المنكبين، ربعةً ليس بالطويل ولا القصير، مليحاً، من أحسن الناس وجهاً، وكان يخضب بالسواد، وكان أجعد الشعر، حسن البدن‏.
وروي أيضاً عن الإمام علي(عليه السلام) أنّه قال: (أشبَهَ الحسنُ رسولَ اللّه(صلى الله عليه واله) ما بين الصدر الى الرأس، والحسين أشبَهَ النبيَّ(صلى الله عليه واله) ما كان أسفل من ذلك)‏.
ورأى النبيّ(صلّى الله عليه وآله) أنّ سبطه الحسن(عليه السلام) صورة مصغّرة عنه، يُضارعه في أخلاقه، ويحاكيه في سموّ نفسه، وأنّه قبسٌ من سناه، يرشد أمّته من بعده إلى طريق الحقّ، ويهديها إلى سواء السبيل، واستشفّ (صلّى اله عليه وآله) من وراء الغيب أنّ كلّ ما يصبو إليه في هذه الحياة من المُثُل العُليا سيحقّقه على مسرح الحياة، فأفرغ عليه أشعّةً من روحه العظيمة، وقابله بالعناية والتكريم، وأفاض عليه حنانه وعطفه، من حين ولادته ونشأته حتى طفولته وصباه.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: