شبكة الكفيل العالمية
الى

اختتامُ فعّاليات مهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة، واللّجنةُ التحضيريّة له تُوصي بمخاطبة وزارة التربية والتعليم العالي على تضمينها ضمن مناهجها التعليميّة وتأسيس جهةٍ ترعى عوائل شهدائها...

بعد يومين حافلين بالفعاليات التي تمحورت حول استذكار فتوى المرجعيّة الدينيّة العُليا للدفاع عن العراق ومقدّساته، هذه الفتوى التي حمت العراق وأهله ومقدّساته من خطر عصابات داعش الإرهابيّة، حيث اختُتِمت عصر اليوم السبت (15شوال 1439هـ) الموافق لـ(30 حزيران 2018م) فعاليّات النسخة الثالثة من مهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة الّي يُقيمه قسمُ الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة تحت شعار: (النصرُ منكُمْ واليكُمْ ولكُمْ وأنتُمْ أهلُه)، وذلك على قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) وبحضورٍ واسع شمل شخصيّات ووفود مثّلت جهاتٍ ومؤسّسات عديدة من داخل وخارج محافظة كربلاء المقدّسة.
وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم كانت هناك كلمةٌ للّجنة التحضيريّة للمهرجان ألقاها نيابةً عنهم الأستاذ أحمد صادق معاون رئيس قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، وبيّن فيها قائلاً: "نحن نقف هنا اليوم لنستذكر ونوثّق مرحلةً من مراحل التاريخ الذي مرّ على بلدنا الحبيب، هذا البلد الذي شهد ما شهد من تكالب قوى الضلالة على ربوعه حتى اقتطعت بعضاً من أجزائه، فما كان لخيمة العراق المتمثّلة بالمرجعيّة الدينيّة العُليا إلّا أن تمزّق دياجي الظلمات مع انطلاق أوّل هدير لندائها المبارك في الرابع عشر من شعبان المعظّم بفتوى الدّفاع المقدّسة عن أرض العراق ومقدّساته، لينتفض أبناء هذا الشعب العظيم بهمّة قلّ نظيرُها حيث هبّ المتطوّعون من كافّة الأعمار للدفاع عن مقدّساتهم وبلدهم، ليشهد العالمُ ثورةً ملحميّةً مثّلت روح التكاتف والأصالة لأبناء هذا الشعب ولتسطّر أروع الملاحم البطوليّة على كافّة الصعد".
مضيفاً: "فتوالت الانتصارات بعون الله تعالى وبهمّة الغيارى من أبنائنا تحت ظلال راية (الله أكبر) لتحرّر أرضنا الطاهرة من أتباع الشيطان الذين أرادوا سوءً بأرض الأولياء، لتبدأ صفحات تاريخٍ جديدٍ تؤرشف أجمل قصص البطولة والفداء التي سطّرها شهداؤنا وجرحانا ومتطوّعو الفتوى المباركة وأبناء قوّاتنا المسلّحة البطلة، ومن هنا كان لزاماً أن نقف وقفة إجلالٍ لهذه الدماء الطاهرة ولتلك التضحية العظيمة من خلال إقامة مثل هذه المهرجانات، لذلك دأبت العتبةُ العبّاسية المقدّسة على أن ترعى المشاريع التي تستذكر وتوثّق لهذه المرحلة المهمّة في تاريخنا كما في مهرجاننا هذا -مهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة الثقافي الثالث-، ليبقى هدير هذه الفتوى المباركة عبرةً لكلّ الأجيال ولتنبت كلّ قطرةٍ سالت على أديم هذه الأرض عناوين عزّةٍ وكرامة.
وانطلاقاً من هذه التضحيات ومن شعورها بالمسؤوليّة خرجت اللّجنة التحضيريّة لمهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة الثقافي الثالث بمجموعةٍ من التوصيات وهي كما يلي:
- يوصي المؤتمرون بمفاتحة وزارة التربية لتضمين فتوى الدّفاع المقدّسة وما رافقها من روحٍ إيمانيّة وتعزيزٍ للهويّة الوطنيّة في مناهج التربية بصورةٍ عامّة وبصورةٍ خاصّة في موادّ التربية الإسلاميّة والاجتماعيات واللّغة العربيّة.
- يوصي المؤتمرون على مفاتحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتضمين فتوى الدّفاع المقدّسة ومخرجاتها الاجتماعيّة والنفسيّة والتربوية وغيرها في مناهج الجامعات العراقيّة بصورةٍ عامّة، وفي الكلّيات الإنسانيّة بصورةٍ خاصّة في موادّ حقوق الإنسان لاشتمال وصايا السيد السيستاني عليها وموادّ التاريخ واللّغة العربيّة.
- يوصي المؤتمرون بترجمة نصّ فتوى الدّفاع المقدّسة ووصايا السيد السيستاني الى مقاتلي الحشد الشعبي والقوّات الأمنيّة الى اللّغات الأخرى غير الإنكليزية لأنّها قد تُرجمت اليها.
- استكمال تحقيق خطب الجمعة بوصفها اللّسان الناطق باسم الحوزة العلميّة المباركة في بيان فتوى الدّفاع المقدّسة، وتشجيع طلبة الدراسات العُليا في الجامعات العراقيّة على دراسة هذه الخطب والإفادة منها في مختلف التخصّصات الإنسانيّة.
- يوصي المؤتمرون العتبة العبّاسية المقدّسة بإطلاق مسابقة أفضل قصّة تعنى بموضوعة البطولة والتضحية لرجالات الحشد الشعبي.
- يقام المؤتمر سنويّاً ويُقتَرَح أن يكون عنوان المؤتمر القادم: (المرجعان السيّد اليزدي والسيّد السيستاني.. تشابه الأدوار واختلاف الأساليب).
- يوصي المؤتمرون الحكومات المحلّية بإنشاء متحفٍ خاصّ بشهداء الحشد الشعبيّ في كلّ محافظة، يضمّ صورهم ونبذة عن حياتهم ورسائلهم الورقيّة والإلكترونيّة قبل استشهادهم.
- ضرورة العناية بعوائل شهداء الحشد الشعبي عن طريق تأسيس جهةٍ رسميّة تسمّى بـ(الهيأة العُليا لرعاية عوائل شهداء الحشد الشعبي) تأخذ على عاتقها العناية بحقوق عوائل الشهداء.
- إقامة نصبٍ تذكاريّ في كلّ محافظةٍ يرمز الى شهداء فتوى الدّفاع المقدّسة لتخليد ذكراهم.
بعدها توالت فعاليات حفلُ الختام حيث كانت هناك قصيدةٌ شعريّة للشاعر فارس كاظم متاني وعُرض فيلمٌ من إنتاج معهد تراث الأنبياء حول الفتوى المباركة واستجابة العراقيّين لها.
أعقب ذلك الإعلان عن الفائزين بالمسابقات المنضوية ضمن فعاليات المهرجان فضلاً عن الباحثين وتكريم مجموعة من الإعلاميّين المختصّين بمجال الإعلام الإلكترونيّ بالإضافة الى تكريم المساهمين في إنجاح فعاليّات هذا المهرجان والقنوات الفضائيّة التي نقلت فعاليّاته.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: