شبكة الكفيل العالمية
الى

إحياءً لذكرى شهادة الإمام الجواد (عليه السلام): العتبةُ العبّاسية المقدّسة تكتسي بالسواد وتعدّ برنامجاً عزائيّاً لإحياء هذه الذكرى الأليمة...

يعيش محبّو أهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم في أواخر شهر ذي القعدة ذكرى حزينة ومؤلمة ألمّت بأهل بيت النبوّة ومهبط الوحي والتنزيل من سنة (220هـ)، ألا وهي ذكرى شهادة القمر التاسع من الأقمار المحمدية الإمام الجواد(عليه السلام)، حيث أقدم المعتصمُ العبّاسي على ارتكاب أكبر جريمة في عصره بحقّ الإسلام والمسلمين، التي أحزن بها قلبَ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وأدمع عيني فاطمة الزهراء(عليها السلام) واعتصر بها قلبَ أمير المؤمنين(عليه السلام) في اغتياله إماماً من أئمّة أهل البيت(سلام الله عليهم) الذين فرض الله مودّتهم على هذه الأمّة.

وإحياءً لهذه الذكرى ضمن نشاطات العتبة العبّاسية المقدّسة المستمرّة والمتواصلة ‏لاستذكار ‏مصائب أئمّة أهل ‏البيت(عليهم السلام) وما جرى عليهم من ظلمٍ وجورٍ فقد خيّم الحزنُ والحداد عليها مُعدّةً في الوقت نفسه برنامجاً عزائيّاً خاصّاً يضمّ جملةً من الفعاليات، منها إظهار معالم الحزن والحداد على جميع أروقة المرقد الطاهر لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وإقامة محاضرات عزائيّة في الصحن الشريف كذلك تنظيم مجلسٍ عزائيّ يُقام سنويّاً في قاعة التشريفات والاستعداد لاستقبال المعزّين أفراداً ومواكب، فضلاً عن المشاركة بموكبٍ عزائيّ موحّد لتعزية الإمام الحسين(عليه السلام) عند مرقده الطاهر.

يُذكر أنّ الإمام الجواد(سلام الله عليه) ولد في المدينة المنوّرة في العاشر من شهر رجب سنة (195ﻫـ)، وتولّى الإمامة منذ صغره حيث كان بعمر (7) أو(8) سنوات ودامت مدّة إمامته(‏عليه السلام) (17سنة)، ولُقّب بالجواد، والتقيّ، والقانع، والزكيّ، وباب المراد. واستُشهِد(‏عليه السلام) في آخر ذي القعدة سنة (220هـ) مسموماً بأمرٍ من المعتصم العبّاسي، حيث اتّصل جعفر بن المأمون بأخته أمّ الفضل زوجة الإمام الجواد(عليه السلام)، وكانت أمّ الفضل تنقم من زوجة الإمام الأخرى أمّ الإمام الهادي(عليه السلام)، فأخذ يبثّ إليها سمومه وكلماته وشرح لها الخطة في القضاء على أبي جعفر(عليه السلام) فوافقت، فأعطاها سمّا فتاكاً جعلته في طعام الإمام، فلمّا أكل منه أحسّ بالآلام والأوجاع، ثم ندمت أمّ الفضل على فعلها وأخذت تبكي فقال لها الإمام: (والله ليضربنّك فقرٌ لا يُنجي، وبلاءٌ لا ينستر) فبُليت بعلّةٍ في بدنها، فأنفقت كلَّ مالها على مرضها هذا فلم ينفع حتى نفد مالُها كلُّه، وأمّا جعفر بن المأمون فسقط في بئرٍ عميق حتى أُخرج ميتاً، وأمّا الإمام(عليه السلام) فقد لحق بآبائه الطاهرين(عليهم السلام) في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: