اذاعة الكفيل
منتدى الكفيل
البث المباشر
اتصل بنا
الى

استبدالُ رايتَيْ قبّتَيْ حرم الإمام الحسين (عليه السلام) وأخيه أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) من اللون الأحمر إلى الأسود...

للسنة الرابعة عشرة على التوالي انطلقت بعد صلاتي المغرب والعشاء لهذا اليوم السبت (30ذي الحجّة 1439هـ) الموافق لـ(10أيلول2018م) مراسيمُ استبدال رايتَيْ قبتي حرم أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) من اللون الأحمر إلى اللون الأسود إيذاناً ببدء شهر محرّم الحرام 1440هـ.
وقد شارك في هذه المراسيم عددٌ كبير من الشخصيّات الدينيّة والثقافيّة بالإضافة إلى جموعٍ كبيرة من أتباع أهل البيت(عليهم السلام) الذين امتلأت بهم العتبتان المقدّستان وما بينها.
كانت بدايةُ المراسيم في الصحن الحسينيّ المطهّر بتلاوةٍ لآياتٍ من الذكر الحكيم للقارئ الحاج أسامة الكربلائي، ثمّ كلمة سماحة المتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدسة التي ألقاها بالنيابة عنه نائبُ الأمين العام للشؤون الثقافيّة السيد أفضل الشامي، والتي أكّد فيها على الثبات والتضحية من أجل حفظ مسيرة الإمام الحسين(عليه السلام).
وأضاف: "أكملوا جهادكم وثبّتوا ولاءكم وأديموا استقامتكم بالحفاظ على دينكم، حافظوا على صلواتكم وحافظوا على عفّة نسائكم وحافظوا على تربية وتأديب أولادكم، حافظوا على وحدتكم وأديموا مسيرة الإصلاح ولا تهنوا ولا تضعفوا أمام الأعداء وأمام المحن والابتلاءات التي تتعرّضون لها، أيّها الإخوة يا شيعة آل محمد يا أولاد الحسين ويا أحباب صاحب العصر لا تدعوا الأعداء يُضعفون عزيمتكم، تحمّلوا مصاعب طريق الإصلاح وحافظوا على ثمار جهادكم وتضحياتكم التي قدّمتموها، خصوصاً ضدّ عصابات داعش وضدّ الفاسدين والمنحرفين، لا تشعروا باليأس من الإصلاح وتغيير الحال نحو الأفضل، فإنّ الله ناصركم ومعينكم ما صبرتم وثبتّم على مبادئ الحسين وأهل بيته الأطهار(عليه وعليهم السلام)".
وعلى لحنٍ جنائزيٍّ حزين أُنزلت الرايةُ الحمراء لترتفع بدلاً عنها الرايةُ السوداء، وصوتُ الموالين يهتف (لبّيك يا حسين) لترتفع على المآذن الشامخة القصيدةُ التاريخيّة للمرحوم الشيخ هادي الكربلائي في استقبال هذا الشهر (يا شهر عاشور) للرادود الكبير المرحوم حمزة الزغير.
بعدها أُجريت مراسيمُ استبدال الراية في العتبة العبّاسية المقدّسة، على غرار ما جرى في العتبة الحسينيّة المقدّسة، فقد ألقى بالنيابة عن الأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة الشيخ علي موحان كلمةً بيّن فيها: "في الأوّل من محرّم يتحرّك الإمام الحسين في قلوب المؤمنين فتزهر الأرواح، إنّه ربيع الأرواح، فقد سطّر الموالون من أتباع أهل البيت(عليهم السلام) ما لا يُحصى من مآثر الانتماء الى منهجه في زيارته وإحياء شعائره ومجابهة أعدائه، فأنتم أبناءُ من قُطِعت أيديهم ثمناً لزيارته، وأبناء من كانوا يطوون المسافات ليلاً لزيارته خوفاً من بطش الطغاة، كلّ ذلك لأنّ الوصول الى هنا هو الفوز، (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)". لمتابعة الكلمة أضغط هنا
وأضاف: "أيّها الحضور الكريم إنّ أعداءكم الذين جهلوا حقّ الإمام الحسين(عليه السلام) ما زالوا يبتكرون مكراً بعد مكر واللهُ خير الماكرين، وإنّكم على خيرٍ في الحياة مع الحسين، ما دمتم في الحياة مع الحسين وبالحسين، وإنّ مراسيم استبدال رايتَيْ قبّتي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) هي شعارُ بدايةٍ لدورة حياةٍ جديدة نحياها بالطاعة لله ولرسوله ولآل البيت وللمرجعيّة الدينيّة العُليا، طاعةٌ علّمنا إيّاها أبو الفضل(عليه السلام)".
وقد جرى تقليدٌ منذ عشر سنين أن تُسلّم رايةٌ رمزيّة من إحدى محافظات العراق للأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة، فكانت الرايةُ هذه السنة من محافظة الديوانيّة، وقد سُلّمت إلى الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة.
وعلى اللّحن الجنائزيّ الحزين تمّ إنزال الراية الحمراء واستبدالها بالراية السوداء، ليكون مسك الختام مع مجلس العزاء للرادود حسين الصغير.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: