الى

من أصحاب الرّسول الأعظم الذين استُشهِدوا بين يدي الإمام الحسين (عليه السلام): الصحابيّ عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري الخزرجي...

في ثورة سيّد الشهداء(عليه السلام) كان لبعض صحابة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) حضورٌ مميّز، وهؤلاء الصحابة قسمٌ منهم كان من أنصار النبيّ ومرافقيه والذين رووا عنه الأحاديث، والقسم الآخر منهم أدرك عصره أو أنّه قام بزيارته (صلّى الله عليه وآله) فقط.
ومن الصحابة الذين اتّفق على حضورهم واستشهادهم في كربلاء الصحابيّ عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري الخزرجي(رضوان الله عليه) أحد النفر الذين شهدوا لأمير المؤمنين(عليه السلام) بالولاية يوم الرحبة، وقالوا سمعنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يقول: (من كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه).
ونسبه يرجع الى قبيلة الخزرج (يمن من عرب الجنوب من الكوفة). كان عبد الرحمن صحابيّاً صادقاً في ولائه مخلصاً في مشايعته عابداً ناسكاً من الأوفياء، وكان من خاصّة الإمام علي(عليه السلام) له ترجمة ورواية.

ذكره العسقلاني في الإصابة بقوله: ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة أنّه أحد النفر الذي شهدوا بيعة الغدير في الرحبة وسمع رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يقول: (ألا إنّ الله عزّ وجل وليّي، وأنا وليّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وابغض من أبغضه، وأعنْ من أعانه)، ولمّا نشد علي(عليه السلام) الناس في الرحبة من سمع النبيّ يقول يوم غدير خمّ ما قال قام بضعة عشر رجلاً منهم أبو أيّوب الأنصاري، وأبو عمرة بن محصن، وأبو زينب، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبد الله بن ثابت، وحبش بن جنادة السلولي، وعبيد بن عازب، والنعمان بن عجلان الأنصاريّ، وثابت بن وديعة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يقول (كما تقدّم).

شهادته (رضوان الله عليه):

قال صاحب الحدائق: وكان عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) هو الذي علّم عبد الرحمن هذا القرآن وربّاه، وكان عبد الرحمن جاء فيمن جاء معه من مكة. ذكر السيد ابن طاووس: أنّ برير بن حصين الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعده، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن. فقال له عبد الرحمن: يا برير أتضحك! ما هذه ساعة ضحك ولا باطل. فقال برير: إنّي ما أحببت الباطل كهلاً ولا شابّاً، وإنّما أفعل ذلك استبشاراً بما نصير اليه، فوالله ما هو إلّا أن نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم بها ساعةً ثم نعانق الحور العين. ولمّا كان اليوم العاشر من محرّم تقدّم للإمام الحسين(عليه السلام) واستأذنه للقتال فقاتل حتّى قُتل رَحِمَه الله.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: