شبكة الكفيل العالمية
الى

وفدُ العتبتَيْن المقدّستَيْن الحسينيّة والعبّاسية يزورُ مؤسّسةَ المسلم في نيويورك ويطّلعُ على أحوال الجالية المسلمة هناك ويؤكّدُ لهم (أنتم لستم ببعيدين عنّا)...

زار وفدٌ مشتركٌ مثّل العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية واحدةً من المؤسّسات الإسلاميّة في ولاية نيويورك الأمريكيّة، وهي مؤسّسةُ المسلم التي تضمّ مسجد الإمام علي(عليه السلام) وعدداً من المراكز، وتُعدّ مظلّة الجالية المسلمة في الجزء الجنوبي من الولاية التي تعتبر ثاني أكبر الولايات الأمريكيّة في عدد الجاليات المسلمة.
الزيارةُ جاءت على هامش تنظيم ومشاركة العتبتين المقدّستين في مؤتمر (استعادة الدور الرياديّ وتعزيز المجتمعات العادلة والسلميّة والشاملة)، الذي سيُقام بالتعاون مع مؤسّسة الإمام الخوئي(قدّس سرّه) والتحالف العلميّ للبحث والتراث.
وقد استُقبل الوفدُ بحفاوة وحرارة عاليتين من قبل القائمين على المؤسّسة وحشدٍ من الجالية المسلمة هناك من خلال كلمةٍ ترحيبيّة ألقاها نيابةً عنهم السيد رضوان أرسلان إمام مسجد الإمام علي(عليه السلام)، وكانت هناك كلمةٌ أيضاً لعضو الوفد الدكتور طلال الكمالي بيّن فيها: "إنّه لمن دواعي السرور أن نقف بين أحبّتنا وإخوتنا من الذين هاجروا من بلدان شتّى واجتمعوا في هذا المكان تحت راية الإسلام والمحبّة والأخوّة، هذه الأخوّة التي تكون إمّا بأثر النسب أو بالسبب، وهذه الأخوّة تكون وشائجها أقوى وأشمل والدليل على ذلك ما أكّدته الآية الكريمة (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، لذلك أنا أخوك وأنت أخي فنحن نفرح لفرحكم ونحزن لحزنكم، وإنّ العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية ومن قبلهم المرجعيّة الدينيّة العُليا ينظرون اليكم نظرةً خاصّة ويولون لكم اهتماماً بالغاً، هذه النظرة مفادها أنّكم وطننا أين ما كنتم، فأنتم الواجهة الحقيقيّة للإسلام في هذا البلد، وتقع عليكم مسؤوليّة الحفاظ عليه ونقل صورته الحقّة لسكّان هذه المعمورة، وتقفون بوجه كلّ من يريد أن يشوّه صورته، فأنتم رسلٌ لباقي الأديان، هذا بالإضافة أنّه عليكم تكليفٌ بالحفاظ على معتقداتكم، وهذا أمرٌ بالغُ الأهميّة وهو أشبه بالقابض على جمرة".
جاءت بعدها كلمةٌ لمسؤول وفد العتبة العبّاسية المقدّسة الأستاذ الدكتور رياض العميدي مسؤول مركز العميد الدوليّ للبحوث والدراسات فيها، وقد استهلّها بنقل سلام وتحيّات ودعاء المتولّيين الشرعيّين للعتبتين المقدّستين وجميع العاملين فيهما، بعد ذلك قدّم تعازيه للحاضرين بمناسبة ذكرى عاشوراء الإمام الحسين وذكرى شهادة الإمام السجّاد(سلام الله عليهما)، مبيّناً: "إنّ إخوتكم في العتبات المقدّسة في العراق ومن فوقها المرجعيّة الدينيّة العُليا، إنّكم رسل وسفراء لنقل رسالة الدين الإسلاميّ، تلك الرسالة التي تحثّ على المحبّة والتآخي وإشاعة روح السلام والعيش بسلام ووئام، منطلقين من مبدأ الأخوّة والإصلاح بينهم، وإزالة كلّ ما علق أو شابَ هذا الدين من قبل فئاتٍ وأشخاصٍ لا تمتّ للدين بصلة". مؤكّداً كذلك: "إنّكم محلّ فخرنا وتقديرنا لكم عالي".
أعقب ذلك نشرُ راية قبّة الإمام الحسين(عليه السلام) وتقديمها هديّةً للمؤسّسة، وقد استقبلها الحضور بخشوعٍ وإجلال معبّرين عن سعادتهم بهذه الهديّة وهذه الزيارة التي وصفوها بالمبادرة الكريمة، التي جعلتهم وكأنّهم في العراق وفي كربلاء الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام).
بعدها عُقِدت جلسةٌ نقاشيّة جمعت الوفدَ مع عددٍ من المثقّفين المسلمين المغتربين، طُرحت من خلالها جملةٌ من الأسئلة والاستفسارات تمحورت حول مواضيع عديدة تتعلّق بالعتبات المقدّسة وإدارتها والمشاريع التي تقوم بها على الصعيدين الفكري والعمرانيّ، إضافةً الى فتح قنواتٍ تواصليّة بين العتبتين المقدّستين والمؤسّسة من أجل إقامة وتنشيط مشاريع عديدة، هذا وقد وُدّع الوفدُ بمثل ما استُقبِل به.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: