شبكة الكفيل العالمية
الى

غابَ عنها جسداً وحضَرَ معها روحاً على طريق الإمام الحسين (عليه السلام)

كان نجمةً لأزمنةٍ مضت، عَلّقت عليه آمالها حين تنامى عوده وكحّل مرودُ عمره سنواتها التي مرّت بين حرمانٍ معتم وأحلامٍ ضلّت سبيلها وسحقتها عجلاتُ النظام المقبور، إلّا أنّها كلّما تذكّرت زينب(عليها السلام) هان عليها ما ذاقته من ويلات، حتّى كُشِف نقابُ الشمس وأزهرت آمالها وهي ترى ابنها محمّد شرف المنصوري بات عمرُه يداعب الزفاف ووقف على شرفة الشباب، فراحت ترسم خطاه بطريق الحسين الى أن تعوّد المسير نحو كربلاء في عاشوراء من كلّ عام، وما فوّت أربعينيّة الحسين(عليه السلام) إلّا وكان سائراً على أقدامه صوب طريق الجنّة أو خادماً في أحد المواكب على طريق المشّاية.
محمد شرف المنصوري ابن جنوب الفرات، تخلّف عن آخر زيارةٍ أربعينيّة واستوحشه الطريق معاتباً، ولكن غيابه لم يكن عن قصورٍ منه، إلّا أنّ طريقه نحو أبي الشهداء أورده فكرة رفض العبوديّة بعد أن رفض الذلّ والهوان، حين سمع بما جرى للمدن العراقية من المجاميع الإرهابيّة المسمّاة بـ"داعش"، فراح ملبّياً نداء المرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف الأشرف بالدفاع الكفائي، وبما أنّه نال الشهادة في سوح القتال فقد جاءت صورته التي حملتها أمّه زاحفةً نحو كربلاء لتتعثّر بخُطى الشوق لولدها وتواسي أمّ البنين على صبرها، وكأنّها تعتذر للطريق عن عدم قدوم ابنها، رحم الله شهيدنا محمد شرف المنصوري ابن جنوب العراق الصامد وألهم أهله الصبر والسلوان وجعله شفيعاً لهم يوم القيامة.
تعليقات القراء
1 | مريم حسن محمد علي الموسوي | 24/10/2018 22:18 | العراق
اللهم ارحم الشهداء برحمة واسعة م̷ـــِْن عندك اللهم اسكنهم فسيح جناتك مع الانبياء والصديقين اللهم تقبل شهادتهم اللهم اسكنهم الفردوس الاعلى اللهم اجعلهم ممن تظلهم ☟تٌَحَـتْ☟ عرشك يارب العالمين اللهم اغفر لهم وارحمهم برحمتك ياارحم الراحمين وصبر اهلهم اللهم امين يارب العالمين •اللّـہ̣̥ يرحمهم ويرحم امة جميع امة محمد يارب العالمين
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: