شبكة الكفيل العالمية
الى

بتوافدها على المرقدَيْن الطاهرَيْن: مواكبُ عزاء (اللطم) ترسم صورةً من صور المواساة في مشهد الأربعين

تتواصلُ المواكب العزائيّة القادمة الى كربلاء المقدّسة من كلّ حدبٍ وصوب بالتوافد الى مرقدَيْ سيّد الشهداء وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) لتواسي صاحب العصر والزمان الإمام الحجّة بن الحسن(عجّل الله تعالى فرجه) بذكرى أربعينيّة الإمام الحسين(عليه السلام)، فبعد أن أتمّت مواكبُ عزاء الزنجيل مراسيمها العزائيّة التي استمرّت ليومين، ها قد توافدت منذ صباح اليوم الأحد (18 صفر 1440هـ) الموافق لـ(28 تشرين الأوّل 2018م) مواكبُ العزاء الحسينيّة (اللطم) قاصدةً الحرمين الشريفين بقلوبٍ يعتريها الأسى والحزن.

انطلاق المواكب العزائيّة هذه -كما اعتادت عليه- كان من شارع قبلة الإمام الحسين(عليه السلام) لتدخل صحنه الشريف، وهناك فاضت العيون واحمرّت الصدور وصدحت الحناجر حزناً على مصيبته (سلام الله عليه)، بعدها توجّهت جموعُ المواكب الى ضريح الساقي أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مروراً بساحة ما بين الحرمين الشريفين، وخلال المسير استحضرت حشودُ المؤمنين صورة حامي سبايا أهل البيت الإمام زين العابدين وهو ينشد الوصول الى قبر أبيه الحسين(عليهما السلام)، ليصلوا بعد ذلك الى الصحن العبّاسي الشريف حيث الإباء والوفاء والإيثار، فانهالت مدامعهم من جديد على قطيع الكفين ساقي عطاشى كربلاء.

حركةُ المواكب التي ستستمرّ ليومين وستُشارك فيها مواكبُ من داخل وخارج العراق كانت بإشراف وتنسيق وإدارة قسم المواكب والهيئات الحسينيّة التابع للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، الذي قام بدوه بإتمام الإجراءات الإداريّة والموافقات الأمنيّة، إضافةً الى إصداره جدولاً خاصّاً بنزول هذه المواكب حدّد فيه مكان انطلاق كلّ موكب ووقت انتهائه، فضلاً عن نشره العديد من منتسبيه والمتطوّعين لتنظيم مسيرة المواكب حتّى توديعها في آخر نقطة، وبما لا يؤثّر على حركة مرور الزائرين أو تقاطعها معهم.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: