شبكة الكفيل العالمية
الى

رئيسُ دار الرّسول الأعظم: النبيّ محمد (صلّى الله عليه وآله) كان وسيبقى أسوةً حسنة تنتمي الى عالم الواقع بقدر انتمائها الى مشروعها الربّانيّ

خلال الاحتفالية المركزيّة التي نظّمتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة ضمن فعّاليات أسبوع النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله) الثقافيّ صباح هذا اليوم الجمعة (15 ربيع الأوّل 1440هـ) الموافق لـ(23تشرين الثاني 2018م) لإحياء ذكرى ولادة نبيّ الرحمة محمد(صلّى الله عليه وآله) كانت هنالك كلمةٌ لدار الرسول الأعظم وهي الجهة المشرفة على هذا الأسبوع ألقاها رئيسُ الدار الأستاذ الدكتور عادل نذير، وممّا جاء فيها:
"إنّ استذكار الحبيب المصطفى(صلّى الله عليه وآله) والاحتفاء بمولده المبارك إنّما يستهدف استعادة الأسوة الربّانية العظمى واستجلاء صورتها الناصعة، بعد أن خيّم على عددٍ ليس بقليل من أمّة الحبيب المصطفى غُشّوا في رؤيتهم فراحوا يلتمسون الأنموذج الإنسانيّ التكاملي ذات اليمين وذات الشمال، غير ملتفتين الى حقيقة ناصعة جليّة وهي أنّ محمداً(صلّى الله عليه وآله) كان وسيبقى أسوةً حسنة تنتمي الى عالم الواقع بقدر انتمائها الى مشروعها الربّاني".
وأضاف: "من هذا العمق فقد وعت العتبةُ العبّاسية المقدّسة على تنقية سيرة الحبيب المصطفى من شوائب بعض الأقلام التي لا تريد أن تكون السيرة المباركة بهذا الإطار الذي ينسجم في مضمونه مع صورة النبيّ الأعظم، ومن هنا فقد مهّدت العتبةُ العبّاسية المقدّسة الى تأسيس دار الرّسول الأعظم لتُعنى بتهذيب السيرة النبويّة في ضوء القرآن الكريم والصحيح من المرويّات، وإلقاء أنواع التحقيق والتمحيص عليها استناداً الى طائفةٍ من الأقلام العلميّة المعروفة بانحيازها الى الحقيقة".
مبيّناً: "كان من منجزات هذه الدار إطلاق سلسلة السيرة التي تُعنى بمؤلّفات علميّة موسومة بسيرة أفعال وأقوال، ثمّ كان ملتقى السيرة الفصليّ الذي يستضيف طائفةً من فضلاء الحوزة العلميّة والأساتذة الأكاديميّين، ولسنا بعيدين عن انطلاق وقائع مؤتمر الرّسول الأعظم الدوليّ الأوّل، وهو باكورة سلسلة مؤتمراتٍ علميّة تعنى بها الدّار لتسليط الضوء على مجموعةٍ من القضايا والإشكاليّات التي تُثيرها مصادرُ السيرة".
واستدرك نذير بالقول: "إنّ الاحتفاء بالمولد النبويّ الشريف إنّما يمثّل امتداداً لنهج ذلك الرّجل العظيم الذي استطاع أن يحوّل تلك الأمّة الغارقة في بحر الظلمات الى أمّةٍ تحدو ركب الإنسانيّة الحضاريّ وتقود المسيرة الإلهيّة بين البشر، بعد أن كان أعظم شرفها وأكبر خطرها أن تتجشّم عناء الرحلتين رحلة الشتاء والصيف، فجاء (صلوات الله عليه) نوراً إلهيّاً ينهض بأولئك القوم وليتحوّل بهم من طريق السلبيّة البشريّة الى أعلى مراتب الإيجابيّة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: