شبكة الكفيل العالمية
الى

بالتّعاون مع العتبة العبّاسية المقدّسة: مؤسّسةُ نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة للأيتام تحتفي بتكريم (650) طالباً من الطلبة المتفوّقين

أقيم صباح اليوم الجمعة (15 ربيع الأوّل 1440هـ) الموافق لـ(23 تشرين الثاني 2018م) وللعام السابع على التوالي مهرجانُ تكريم الطلبة المتفوّقين في مؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة للأيتام، الذي توسّم بعنوان: (شموعُ النجاح بأيدي الأيتام تضيء).

ابتدأ الحفل الذي أقيم على القاعة الرئيسيّة لمجمّع الشيخ الكليني (رحمه الله) بتلاوة آياتٍ مباركاتٍ من القرآن الكريم تلاها القارئ علي محمد نجم، تلتها كلمةُ المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة والراعي الرسميّ لمؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، للاطلاع على الكلمة اضغط هنا.

أعقبتها كلمةُ رئيس مؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة للأيتام السيد عيسى الحسيني حيث جاء فيها: "ونحن نعيش لحظات تكريم الطلبة المتفوّقين والناجحين، فرحين بالحاصل العلميّ ونتائج الشهادات، يجب أن لا نغفل الجانب التربويّ، بل الأولويّة يجب أن تكون للتربية قبل التعليم، وهذه موجودةٌ في مرجعيّتنا الفكريّة، والله سبحانه وتعالى عندما يتحدّث عن بعث الأنبياء وخصوصاً عن رسولنا الكريم محمد(صلّى الله عليه وآله) فيقول: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) فقدّم التزكية التي ترتبط بالنفس وهي التربية بالمصطلح الحالي على التعليم، لذلك تسعى إدارة المؤسّسة ببرامجها التنمويّة والنفسيّة والترفيهيّة أن يتخرّج الطالب وهو حاملٌ للصفات الإنسانيّة والأخلاقيّة والإيمانيّة والوطنيّة المطلوبة لمجتمعه ووطنه وشعبه وأمّته، لأنّ مهامّ المؤسّسة والمدرسة والعائلة والمجتمع هي صناعةُ الإنسان".

وأضاف: "فشخصيّةُ الإنسان تُصاغ من خلال تواجده في هذه المراحل الدراسيّة: التمهيديّ، الروضة، الابتدائيّة، الإعداديّة، أمّا في مرحلة الجامعة فيعبّر الإنسان عن شخصيّته وعن انتمائه الفكريّ، فيجب أن يتخرّج الطالب وفق معايير وموازين معيّنة في مجال التربية، لأنّه في الفهم الدينيّ والإنسانيّ بناءُ المجتمع يعتمد على هذه المرحلة، فلنصنع طالباً خلوقاً متواضعاً وخدوماً مستعدّاً للتضحية وإنساناً مؤمناً يريد الخير للآخرين، فقبل أن أحارب الظلم أحاول أن لا يكون ظالماً، وقبل أن أحارب الفساد أحاول أن لا يكون فاسداً، فهذا هو المدخل الطبيعيّ والسليم والصحيح".

وتابع: "سادتي الأفاضل السيّدات الفاضلات، نحن أمام جهودٍ كبيرة وعطاءات مهمّة وإنجازات شاخصة للعيان بُذلت منذ تأسيس المؤسّسة عام (2010) ولحدّ الآن، فعلى طول هذه المسيرة عندما نتحدّث عن العمل وعن الجهد وعن الناتج وعن الإنجاز فهو حصيلةُ جهد الجميع، من أعضاء مجلس إدارة ومتبرّعين محسنين، ولكن لا ننسى معلّماً كبيراً وعالماً مجاهداً جليلاً منذ بدايات تأسيس هذه المؤسّسة كان أباً حنوناً وموجّهاً كبيراً آمن بها هو سماحة السيد أحمد الصافي المشرف العام على المؤسّسة، فبعد ثمان سنوات نحن أمام تطوّرٍ نوعيّ وكمّي كبيرين على عمل هذه المؤسّسة وعلى جميع الأصعدة، سواءً على مستوى الرؤية الفكريّة والتربويّة التي تستند اليها أو على مستوى الخدمات أو وضوح الطريق ووضوح الأهداف".

واختتم: "أيّها الإخوة الأعزاء أيّتها الأخوات الفاضلات، اليوم كان موعدُنا في المهرجان السنويّ السابع الذي تُقيمه إدارةُ مؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة بالتعاون مع الأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة وتحت شعار: (شموعُ النجاح بأيدي الأيتام تضيء)، لتكريم أكثر من (650) طالباً وطالبةً من المتفوّقين والناجحين دراسيّاً ومن مختلف المراحل، ابتداءً من الروضة وانتهاءً بالجامعة، من الأيتام وأبناء العوائل المتعفّفة التي ترعاها مؤسّستكم، حيث تتشرّف إدارة المؤسّسة حاليّاً بخدمة أكثر من (600) عائلة من عوائل شهداء الحشد الشعبيّ المقدّس وعوائل التفجيرات الإرهابيّة وعوائل الموت الطبيعيّ والعوائل المتعفّفة المسجّلة لدى المؤسّسة ومن جميع النواحي والأصعدة.

أوّلاً: مشروع التكافل الاجتماعيّ الذي يشمل الرواتب والمنح الشهريّة والسلال الغذائيّة وسلال اللّحوم ومختلف الأطعمة وكذلك الموادّ العينيّة والكسوة والملابس.

ثانياً: مشروع الرعاية الصحّية المجّانية.

ثالثاً: مشروع الدعم القانونيّ.

رابعاً: المشروع الثقافيّ المتضمّن محاضرات دينيّة واجتماعيّة ونفسيّة وطبّية وأسريّة وإرشاديّة وعلميّة.

خامساً: مشروع بناء القدرات والمهارات المهنيّة.

سادساً: المشروع التربويّ والتعليميّ المجّاني.

سابعاً: مشروع مساندة قوّات الحشد الشعبيّ المقدّس وقوّاتنا الأمنيّة.

ثامناً: برنامج الدعم النفسيّ والترفيهيّ.

تاسعاً: إقامة المعرض السنويّ في منطقة ما بين الحرمين الشريفين لعرض نتاجات الأيتام والأرامل من الأعمال الفنّية والصناعات اليدويّة والمنزليّة بشقّيها الريفيّ والحضريّ.

عاشراً: برنامج إقامة ودعم المدارس الدينيّة النسويّة بتوجيه سماحة السيد أحمد الصافي كمدرسة فدك الزهراء الدينيّة القرآنيّة النسويّة ومدرسة فيض الزهراء القرآنيّة والدينيّة النسويّة في محافظة كربلاء، ودار مدرسة دار العلم النسويّة للعلوم الإسلاميّة في النجف الأشرف، بتخريج جيلٍ من النساء المؤمنات مستضيء بعلوم أهل البيت(عليهم السلام) ومستشهدٍ بتوجيهات المرجعيّة الدينيّة العُليا.

أحد عشر: بموجب توجيهات سماحة السيد أحمد الصافي المشرف العامّ على المؤسّسة تمّ افتتاح فرعٍ للمؤسّسة في النجف الأشرف ليكون في ضمن شريحة المستضعفين من هذه المحافظة العزيزة.

وأخيراً نقدّم أسمى معاني الشكر والامتنان والتقدير إلى سماحة السيد أحمد الصافي، وكذلك الشكر الموصول الى سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ المتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدّسة على ما يوليانه من رعايةٍ واهتمام، كما أسجّل اعتزازي وإكباري لكلٍّ من الأمينين العامّين للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية السيّد محمد الموسوي والسيد محمد الأشيقر الفاضلين، ولكم أيّها الحضور الكرام منّا كلّ الحبّ والودّ والاحترام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

تلتها أنشودةٌ ولائيّة قدّمها عددٌ من أعضاء فرقة الإنشاد في العتبة الحسينيّة المقدّسة، تبعها تقديمُ هديّةٍ من قبل الطلبة المتفوّقين لسماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، أعقبها إلقاء قصيدةٍ شعريّة ولائيّة في مدح أمير المؤمنين(عليه السلام) للشاعر أثير محمد جواد، بعد ذلك تمّ تكريم الطلبة الاوائل المتفوقين .
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: