شبكة الكفيل العالمية
الى

منزلةُ أبي الفضل العبّاس عند أخيه الإمام الحسن (عليهما السلام)

خاطب الإمام الصادق(عليه ‌السلام) عمّه العبّاس(عليه السلام) في الزيارة المعروفة التي علّم شيعته بها، وقال: ((السّلام عليك أيّها العبد الصالح، المطيع لله ولرسوله، ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلّى الله عليهم وسلّم)).
فإنّ طاعة أبي الفضل العبّاس(عليه ‌السلام) لأخيه الإمام المجتبى الحسن الزكيّ(عليه السلام) تكشف عن مقامه عنده ومنزلته لديه، وليس مقاماً متواضعاً ومنزلةً عادية، بل مقاماً رفيعاً ومنزلةً سامية؛ وذلك لأنّه (عليه السلام) كان يطيعه عن علمٍ تامّ، ومعرفةٍ كاملة، ويقينٍ راسخ؛ ولأنّه (عليه السلام) كان يرى في إطاعته له إطاعة لأمر أبيه الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، حيث أوصى بنيه وجميع أهل بيته، وشيعته ومحبّيه بالسمع والطاعة للإمام المجتبى الحسن الزكيّ(عليه السلام)، ثمّ بعده لأخيه الإمام الحسين(عليه السلام).
وممّا يدلّ أيضاً على عظيم منزلة أبي الفضل العبّاس(عليه‌ السلام) عند أخيه الإمام المجتبى(عليه‌ السلام)، ورفيع مقامه لديه، أن شركه الإمامُ الحسين(عليه ‌السلام) في تجهيز الإمام المجتبى(عليه السلام) وتغسيله له وتكفينه إيّاه، مع أنّه لا يلي تجهيز المعصوم إلّا المعصوم، ومَنْ أوصى المعصوم، ورآه المعصوم صالحاً لأن يشارك المعصوم في تجهيزه.
والظاهر: أنّ أبا الفضل العبّاس(عليه السلام) هو مَنْ كان أوصى الإمامُ المجتبى(عليه‌ السلام) أخاه الإمام الحسين(عليه‌ السلام) بمشاركته له في تجهيزه، ورآه الإمام الحسين(عليه ‌السلام) أيضاً صالحاً لذلك فشركه معه في تجهيزه، كما شرك الإمام أمير المؤمنين ابن عمّه الفضل بن العبّاس بن عبد المطلب في تجهيز رسول الله(صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله)، لكن مع إلزامه في تعصيب عينيه؛ خشية العمى إن وقع بصره على ذلك الجسد الطاهر؛ فإنّ غير المعصوم كما لا يحقّ له تجهيز المعصوم؛ لعدم المجانسة في العصمة والطهارة معه، فكذلك لا يحقّ له النظر إلى جسد المعصوم عند تجهيزه، وإلاّ عمي بصره.
بينما أبو الفضل العبّاس(عليه السلام) قد شارك أخاه الإمام الحسين(عليه السلام) في تجهيز الإمام المجتبى(عليه السلام)، ولم يذكر في التاريخ أنّه عصّب عينيه أو غضّ طرفه عند مشاركته له، وهذا يدلّ على عظمة شأن أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وجلالة قدره.
تعليقات القراء
1 | Ali. Muhammad | 30/11/2018 03:31 | Pakistan
یا من رآی العباس کر علی جماھیر النقد لو کان سیفک فی یدیک لما دنی احد ام البنین
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: