شبكة الكفيل العالمية
الى

السيّد الصافي من حرم جامعة العميد: أؤكّد على نقطتين مهمّتين: الجدّ والمثابرة في التحصيل العلميّ، وسلوكيّات الطلبة

ألقى سماحةُ المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة السيّد أحمد الصافي (دام عزّه) صباح اليوم الجمعة (21 ربيع الثاني 1440هـ) الموافق لـ(28 كانون الأوّل 2018م) كلمةً ضمن الحفل السنويّ الخامس للطالبات المرتديات العباءة العراقيّة داخل الحرم الجامعيّ، والذي تُقيمه الأمانةُ العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة متمثّلةً بشعبة العلاقات الجامعيّة ضمن مشروع فتية الكفيل الوطنيّ.
وأبرز ما جاء في الكلمة:
• المواصفات والشروط التي أرادها خالقنا عزّ وجلّ كثيرةٌ وكبيرة، ومن الأمور المهمّة جدّاً هي مسألة العفاف للمرأة.
• الله تعالى لا تخفى عليه خافية، والإنسان تارةً يُضمر شيئاً ويُظهر خلافه، والله تبارك وتعالى لا يخفى عليه الباطن ولا يخدعه الظاهر، والإنسان كلّما تساوى باطنه مع ظاهره كان على الجنبة الوسطى، بل المطلوب أن يكون الباطن أنقى وأطهر وأفضل من الظاهر.
• مسألة التقوى ومسألة العفّة هي مسألة الحجاب، والعباءة ما هي إلّا وسيلة وطريق للحجاب، والمرأة إذا تحجّبت تزيّنت، فوقار المرأة وزينة المرأة بالحجاب.
• من الأمور التي تسعى اليها المرأة أن تمنع الآخرين من أن يتجاوزوا جزءً من المظهر الخارجيّ.
• نقلت في خدمة الإخوة نصيحة بعض أهل العلم ممّن خاضوا السنين وكانت التجاربُ الكثيرة له، فأراد أن يستنصح أحداً قال: ماذا أفعل؟ أعطني نصيحة؟ قال له: أنت تدرس؟ قال: أنا طالب، قال: اكتبْ في أوّل صفحة (الله معي، الله مطلعٌ عليّ) فأوّل ما تفتح الكتاب ستقع عينك على هذه الكلمة، اقرأها مرّات عديدة في اليوم (الله معي) ستُشعرك بالقوّة وتُشعرك بالعزّة (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) والله مطّلعٌ عليّ، وأنّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية.
• في فتوّة الشباب الإنسان يتصرّف تصرّفات كثيرة، وقد يركب الشبهات كثيراً ويعبث ويتصرّف بسوء، ثمّ بعد ذلك تأتيه حالة الندم، لكن من غير المعلوم هل أنّه إذا ندم سوف يتوفّق أم لا، لأنّ بعض الناس أصبحت لهم حقوق في ذمّته.
• أنتم الآن في مراحل الدراسة سرعان ما تنطوي الأيّام والليالي بشكلٍ سريع، أنتم قد لا تتصوّرون بعد (30) سنة وقد تقولون ثلاثون سنة فترة طويلة، لكن سرعان ما تنطوي الأيّام والليالي، إذا أنتم تتذكّرون هذا المكان وتقولون وكأنّه بالأمس، وفعلاً قد مرّت عليه ثلاثون سنة، الإنسان العاقل هو الذي يتّعظ بغيره.
• الحجابُ زينة المرأة في الحرم الجامعيّ، حتّى أنّنا طلبنا من الوزارة أنّه لابُدّ أن تحافظ على عنوان الحرم الجامعيّ سلوكيّاً وتربويّاً بالإضافة الى الجانب العلميّ.
• من هذا المكان في حرم جامعة العميد أؤكّد على نقطتين مهمّتين، الأولى أو الجانب الأوّل هو الجدّ والمثابرة في التحصيل العلميّ، أن لا تهملوا وأن لا تكون الهمّة بسيطة أو همّة فاترة أو همّة ناقصة، أجهدوا نفسكم ما استطعتم الى ذلك سبيلاً، لابُدّ أن تكوننّ مثابرات في مسألة التحصيل العلميّ، لا تتسامحوا في ذلك قطعاً فاختصاصاتكم متباينة والمجتمع في أمسّ الحاجة لكم، في مقدار المجال الذي يسمح للمرأة بالدخول له نرى اليوم أنّ المرأة طبيبة ومهندسة ومحامية، وكلّ هذه المجالات نحن بحاجة الى العنصر النسويّ أن تأخذ محلّها الطبيعيّ بالمجتمع.
والجانب الثاني مسألة السلوكيّات، في بعض الحالات بعض الحقوق ليست لنا، فالله تعالى له حقوق علينا، وللمؤمن كلّ شيء إلّا أن يهين نفسه، فلابُدّ لسلوكيّاتنا أن تبقى محافظة، نحن من البلدان التي نعتزّ بهويّتنا ولنا مبادئنا ولنا هويّتنا، لابُدّ أن نعتزّ بهويّتنا فلا تفرّطوا بهويّتكم ولا تستسلموا لأيّ شبهة وأنتم لا تعلمون حلّها، لا تستسلموا كما في أيّ مسألة في الرياضيات أو في الطبّ، تنتظرون أهل الاختصاص لحلّها، كذلك الشبهات جميعها سواءً في الدين أو العقائد يوجد من يحلّها، أمّا أن أستسلم للشبهات منذ بدايتها دون أن أسعى الى حلّها فهذا ليس من الإنصاف وليس من الحكمة، المأمول من الأخوات الكريمات أن يُزدن الاهتمام بالجانب العلميّ والجانب التحصيليّ، وما هذه الاحتفاليّة التي نسعى لها كلّ سنة إلا تعزيزٌ من العتبة العبّاسية المقدّسة لبناتنا العزيزات، وبالنتيجة عندما ترتدين العباءة يعني أنّكِ ارتديت حضارةً بأكملها وارتديت عفّةً ونبلاً وقيمة، وأوجدتِ لنفسكِ هذا المعنى الذي أراده الله تعالى، ليست المسألة مسألة قماش من خمسة أمتار أبداً، الحجاب أدقّ من ذلك، ونعتمد على الأخوات أن يفهمن ما هو هذا الحجاب الذي نسعى له.
وختاماً دعاؤنا الى كلّ من سعى الى إقامة هذه الاحتفاليّة من الإخوة الأفاضل والأساتذة الكرام الذين يتعاملون تعامل الأب مع ابنته، ويسعون دائماً الى توجيه النصيحة والإرشاد وهنّ في مقتبل العمر، وأيضاً الى الأُسر التي تشجّع بناتها للحفاظ على هذه الهويّة المباركة، وأيضاً دعاؤنا الى الإخوة العاملين لإنجاح هذه الاحتفاليّة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: