شبكة الكفيل العالمية
الى

مديرُ معهد القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة: طلبةُ العلوم الدينيّة لهم دورٌ كبيرٌ في حركات الإصلاح المجتمعيّ والتبليغ الدينيّ وسلاحُهُم في ذلك هو القرآن والعترة الطاهرة

أكّد مديرُ معهد القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة الشيخ جواد النصراوي أنّ لطلبة العلوم الدينيّة دوراً كبيراً في حركات الإصلاح المجتمعيّ والتبليغ الدينيّ، وسلاحهم في ذلك هو ما بيّنه لهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله) القرآن الكريم والعترة الطاهرة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في حفل تخريج واختتام الدورة الثانية من المرحلة الأولى للمشروع القرآنيّ لطلبة العلوم الدينيّة، وأضاف: "من دواعي السعادة أن نجتمع هنا في رحاب صرحٍ ينتمي للحوزة العلميّة في النجف الأشرف، هذه المنارة الإسلاميّة والصرح الإيمانيّ الذي ينشر ضياءه للعالم بأسره، مظهراً صورة الإسلام المحمّدي الأصيل، فبعد سبع سنوات من العمل المتواصل استطعنا وبحمد الله تعالى إنجاز العديد من المشاريع القرآنيّة المتفرّدة والمهمّة، وافتتحنا فروعاً في عددٍ من المحافظات، وقد تباينت مشاريعُنا بين الفكريّة والإقرائيّة، فقد قام مركزُ علوم القرآن وتفسيره وطبعه (وهو أحد المراكز التابعة للمعهد) بعدّة مشاريع، منها طباعة المصحف الشريف، كما تمّ إنجاز مشروع المصحف الناطق الذي يتضمّن تلاواتٍ لأحد القرّاء العراقيّين من التفسير وبما يتلاءم مع روايات أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا المشروع في مراحله النهائيّة".
وتابع النصراوي: "كما أصدر المعهدُ العديد من المناهج القرآنيّة، التي اعتُمِد قسمٌ منها كموادّ تدريسيّة من الكليّات الإسلاميّة وكليّات علوم القرآن في بعض الجامعات، كما يجري العمل على إصدار تفسيرٍ كبير للقرآن الكريم يجمع بين طيّاته روايات وبيانات أهل البيت(عليهم السلام)، فضلاً عن الندوات والبحوث التي حملت فيضاً معرفيّاً غزيراً".
مضيفاً: "أمّا في الجانب الإقرائي الذي يقع جزءٌ كبيرٌ منه على عاتق مركز المشاريع القرآنيّة ووحدة التلاوة فأذكر منه مشروع الدورات القرآنيّة الصيفيّة لطلبة المدارس الابتدائيّة والمتوسّطة والإعداديّة، ومن المشاريع التي اهتمّت بالناشئة مشروع رعاية الموهوبين ومشروع أمير القرّاء الوطنيّ، ومن عطاء المعهد المبارك (المشروع الوطنيّ لإعداد القرّاء في العراق) الذي هو في مرحلته الأولى، وتضمّن أكثر من (40) دورة تخصّصيّة وقد واصل مراحله وهو مستمرّ الآن، وتتلمذ فيه نخبةٌ من قرّاء وطننا الحبيب زاد عددهم على (400) طالب، كما أنّ للمعهد عدداً من الدورات التي ساهمت في إعداد أساتذة عاملين في مختلف المحافظات تجمّع حولهم العشرات ليعلّموهم كتاب الله العزيز".
وأضاف: "ومن خدمات المعهد للعمليّة التربويّة إقامته لعددٍ من الدورات التخصّصية لمعلّمي ومدرّسي التربية الإسلاميّة في عددٍ من المحافظات، كما أقام مشروعاً خاصّاً لطلبة الجامعات العراقيّة، وفيما يخصّ شهر رمضان المبارك كان ذلك الشهر ربيعاً قرآنيّاً في روضة قمر العشيرة من خلال مشروع الختمة القرآنيّة المرتّلة التي يحتشد فيها المؤمنون مضافاً الى المسابقة القرآنيّة الفرقيّة".
وواصل: "للمعهد مشروع حفظ القرآن الكريم، حيث يوجد لدينا أكثر من (500) طالب يواصلون حفظهم حسب خطّةٍ متقنة، والكثير منهم في مراحل متقدّمة منها، وهناك مشاريع تبليغ قرآنيّ موسميّة قدّمت خدماتها لمئات الآلاف من الزائرين وهي تُقام في الزيارات المليونيّة، هذا المشروع مثّل مراكز تعليم كانت في متناول الجميع واستثمرت تلك الحشود المليونيّة لتقدّم خدماتها القرآنيّة".
واختتم: "المشروع القرآنيّ لطلبة العلوم الدينيّة الذي نجتمع اليوم من أجله ممّا لا شكّ فيه أنّه أحد أهمّ مشاريعنا، وذلك لما لطلبة العلوم الدينيّة من دورٍ كبير في حركات الإصلاح المجتمعيّ والتبليغ الدينيّ، وسلاحهم في ذلك ما تركه رسولُ الله(صلّى الله عليه وآله) لأمّته وهو القرآن الكريم والعترة الطاهرة حبل النجاة الذي يقودُنا نحو السعادة والازدهار".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: