شبكة الكفيل العالمية
الى

تعرّف على أبرز الأعمال المُناطة بشعبة الخياطة التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة

لحامل لواء الحسين(عليه السلام) ثلاث راياتٍ مزدوجة الوجه تُرفع كلّ شهرٍ على القبّة الشريفة وتُستبدل كلّ عشرة أيّام، تقع مهمّة تجهيز هذه الرايات على عاتق شعبة الخياطة في العتبة العبّاسية المقدّسة التي تُعدّ إحدى أهمّ الشعب التابعة لقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدّسة.
وهذه الشعبةُ مسؤولةٌ عن العديد من المهامّ بما يتعلّق بجماليّة الصحن الشريف من خلال خياطة وإنجاز العديد من اللافتات في أيّام المناسبات الدينيّة من ولادات أهل البيت(عليهم السلام) وذكرى شهادتهم.
وفي حديثٍ لشبكة الكفيل العالميّة مع مسؤول شعبة الخياطة الأستاذ عبد الزهرة داود سلمان تحدّث قائلاً: "شعبة الخياطة تتكوّن من وحدتين أساسيّتين هما: وحدة الخياطة ووحدة التطريز، يتلخّص عملهما بإنجاز كافّة الأعمال المناطة بالشعبة من لافتات وبدلات عمل وستائر وأوشحة وغيرها العديد من الأعمال، أمّا بخصوص القطع المعلّقة في أيّام المناسبات الدينيّة داخل الصحن العبّاسي المطهّر أغلبها يتمّ التخطيط لها وتنفيذها قبل مدّةٍ تصل الى عشرة أيّام، ويتمّ إنجازها على عدّة مراحل هي كالآتي:
المرحلة الأولى: يتمّ خطّ اللافتات من قبل الخطّاط محمد الحسينيّ من معهد القرآن الكريم التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة بخطّ الثلث، وتكون بشكلٍ إلكترونيّ لتُجرى عليها بعض التعديلات من تكبير أو تصغير وحسب الطلب بواسطة جهاز الكمبيوتر.
المرحلة الثانية: تتمّ طباعة تلك العبارات المخطوطة على ورقٍ خاصّ، بعدها نأتي بنوعٍ من القماش المسمّى بـ(الستن) ونضعها على قوالب خاصّة ونقطّعها بحسب الكلمات المخطوطة، بعد ذلك تُفصّل الكلمات وتطرّز على القماش الذي يكون غالباً من نوعيّات عالية الجودة ولعلّه غالباً ما يكون من قماش (القديفة)، أمّا الخيوط المستخدمة فتكون غالباً من خيوط الحرير".
وتابع: "لشهرَيْ محرّم وصفر خصوصيّة، حيث يتمّ الإعداد والتجهيز لهذين الشهرين بمجرّد الانتهاء منهما تحضيراً للعام القادم، وكما هو حال باقي الأعمال التي يتمّ الإعداد والتخطيط لها وفق جدولٍ زمنيّ مسبق".
وواصل قائلاً: "بخصوص الراية المعلّقة على القبّة الشريفة لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) يتمّ الإعداد لها وفق قوالب عملٍ خاصّة، ويستمرّ العمل لإنجاز رايةٍ واحدة قرابة يومين متواصلين لإكمالها، وتكون الراية الحمراء بخطّ الخطّاط أحمد ناجي والسوداء التي تُرفع في شهر محرّم الحرام بخطّ الخطاط فراس عباس".
وأكمل: "بسبب سوء الأحوال الجويّة والمواد المستخدمة في صناعة تلك الرايات ولكونها لا تتحمّل الظروف الجوّية من حرارةٍ ورطوبةٍ وأتربة، فإنّه يتمّ في الشهر الواحد استبدال ثلاث رايات مزدوجة ذات وجهين أي في كلّ عشرة أيّام يتمّ استبدال راية للقبّة العبّاسية الشريفة".
وواصل حديثه قائلاً: "تقوم شعبتنا بخياطة بعض القطع ذات الأحجام الكبيرة كراية مضيف العتبة العبّاسية المقدّسة الخارجيّ، التي تصل أبعادها الى (16م × 13م)، كما أنّ هناك قطعاً تُعلّق على واجهة باب القبلة وجانبيها من الخارج، وتصل أبعاد القطعة الواحدة الى (12م) عرضاً وارتفاع (6 أمتار) وتُكتب عليها عباراتٌ معيّنة ومدروسة بعناية تُعطي دلالة لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، وتتمّ صناعة وتنفيذ هذه القطع العملاقة بنفس آليّة العمل المتّبعة مع فارق الحجم والوقت المقرّر للإنجاز والجهد المبذول لإعدادها من قبل كادر شعبة الخياطة".
واختتم سلمان: "الكادرُ العامل في شعبة الخياطة هو كادرٌ فنّي ومتخصّص، قد عملوا لسنواتٍ ولديهم الكثير من الخبرة، وجميع الأعمال تُنجز بمساعدة آلات خياطةٍ حديثة معاصرة تختصر لنا الكثير من الوقت والجهد، كما أنّنا أيضاً نملك ماكينات تطريز كمبيوتريّة متطوّرة، وهذه المكائن الحديثة قادرة على تطريز لافتات بقياس 3 أمتار × 60 سنتمتر، وهي أروع ما موجود في مجال التطريز، حيث نقوم بإدخال التصميم الإلكترونيّ الى الحاسوب ومن ثمّ تتمّ المباشرة بالتطريز من دون أيّ تدخّل بشريّ".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: