شبكة الكفيل العالمية
الى

مكتبةُ العتبةِ العبّاسية المقدّسة تطرحُ رؤيتَها حول مشروعِها الرّائد حفظ النتاج العلميّ العراقيّ

طرحت مكتبةُ ودارُ مخطوطات العتبةِ العبّاسية المقدّسة رؤيتها وأهدافها المزمع تحقيقها لمشروعها الرّائد (حفظ النتاج العلميّ العراقيّ)، الذي يهدف الى حفظ الأطروحات والبحوث الجامعيّة كمرحلةٍ أولى ويحوّلها من هيئةٍ ورقيّة الى هيئةٍ إلكترونيّة، من خلال عمليّة الرقمنة التي تمرّ بها، وذلك خلال ورشةٍ علميّة تعريفيّة أُقيمت بالتعاون مع الجامعة المستنصريّة التي تجمعها مع العتبة المقدّسة مذكّرةُ تفاهمٍ تبلورت مخرجاتُها في محاور عديدة ومنها هذا المشروع.
الورشةُ التعريفيّة أُقيمت في مكتبة الجامعة المستنصريّة بحضور جمعٍ كبيرٍ من المختصّين في المجال المكتبيّ إضافةً الى عددٍ كبير من الطلبة، حيث تمّ تقديمُ تعريفٍ شامل بالمشروع وأهدافه والغاية منه، من خلال فريقٍ علميّ متخصّص من مكتبة ودار المخطوطات في العتبة العبّاسية المقدّسة.
ومن جملة ما طرحه مسؤولُ وحدة المكتبة الإلكترونيّة الأستاذ أحمد مجيد عبد الحسين: "التعريف بهذا المشروع والغرض من إقامته، هو أنّ كلّ دولةٍ مهما وصل التقدّم بها معرّضةٌ الى عوامل طبيعيّة وغير طبيعيّة، الطبيعيّة مثل حدوث الفيضانات بها أو الحرائق، وغير الطبيعيّة مثل الحروب التي هي من صنع الإنسان، وهذه العوامل كلاها قد مرّ بها العراق، فالطريقةُ المُثلى لحفظ تراث العراق هو حفظه إلكترونيّاً، وهذا ما كانت عليه الرؤية والحقيقة التي عملت عليها مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة أو المكتبة المركزيّة في الجامعة المستنصريّة، في محاولةٍ لحفظ جزء من تراثنا من خلال تصويره، وبالتالي فإنّنا بعمليّة التصوير سوف نسيطر على المحتوى من خلال نقله من مكانٍ الى آخر، إذا ما حدثت أمور طبيعيّة أو غير طبيعيّة أو أيّ عارضٍ يصيبُ المادّة المطروحة، فنحن لدينا نسخة منها محفوظة إلكترونيّاً تُفيد الأجيال في المستقبل".
كذلك بيّن الشيخ محمود الصافي مديرُ مركز أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) للدّراسات التخصّصية: "إنّ مشروع حفظ النتاج العلميّ العراقيّ اليوم جدّاً مهمّ، وهو الفكرةُ التي طُرحت بين الجامعات وكانت الجامعة المستنصريّة أوّل الجامعات المتعاملة مع مكتبة ودار ومخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة والمتفاعلة معنا بهذا المشروع، حيث أتاحت وفتحت لنا أبواب مكتبتها للتعاون في تصوير هذه الأطروحات وتحويلها الى الصيغة الرقميّة، لسهولة حفظها للطالب والباحث في هذا المجال، وفي نفس الوقت هو لرعاية وحفظ هذا الإرث التاريخيّ والعلميّ، لذلك كانت فيها ثلاث خطوات هي:
1. الحفاظ على الجزء المهمّ منها.
2. إتاحة الاستفادة من الأطروحات والرسائل الجامعيّة مرقمنة، وتحقيق السرعة والمرونة في التعامل مع المصادر.
3. سهولة عمل نسخ رقميّة متعدّدة تحفظها في أماكن مختلفة بدون مساحةٍ واسعة، مع الحفاظ على النسخة الورقيّة.
وكانت العتبةُ المقدّسة تعرض إمكانيّاتها على هذه الجهات من باب المساعدة والتعاون والمشاورة فيما بينها".
أمّا الأستاذ أيسر عبد الأمير فقد بيّن من جانبه للحضور: "نتطلّع الى مشروعٍ وطنيّ مهمّ ومشروعٍ من شأنه حفظ الإرث العلميّ العراقيّ لذلك النتاج، الذي سطّرته عقولُ العلماء على صفحاتٍ من نور نضيء به درب الأجيال ونرسم ملامح المسيرة العلميّة لبلدنا الحبيب، ومن هنا كان لابُدّ من وقفةٍ جادّة تتناسب مع حجم المخاطر لتحفظ لنا جهود باحثينا ومفكّرينا.
فبتظافر جهود المكتبتين المكتبة المركزيّة في الجامعة المستنصريّة ومكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة وتواشج رؤاهما، تمّ إعداد دراسة مستفيضة وضع خلالها الأساسُ لمشروعٍ أُطلق عليه: (حفظ النتاج العلميّ العراقيّ)، ليكون المشروع الأوّل من نوعه في العراق القائم على أُسسٍ علميّة رصينة، مستعيناً بالبحوث والدّراسات النظريّة حول الرقمنة وتطبيقها على أرض الواقع".
وفي ختام هذه الورشة التي اتّسمت بالنقاشات والاستفسارات عن هذا المشروع، تمّ توزيع فولدرات تعريفيّة بالمشروع وسط ترحابٍ من قبل الحاضرين، الذين أثنوا عليه وأشادوا بالجهود التي تُبذل في سبيل إنجاحه.
تعليقات القراء
1 | د داود سلمان السعدي | 18/02/2019 19:41 | Denmark
كل الدول بل المؤسسات قطعت شوطا بعيدً في هذا المضمار الذي صار الحديث عن أهميته من فضول القول.بالله عليكم الأمر معروفة أهميته بل ضرورته من زمن طويل ، والدول قد سبقت ، وكل دولة بل مؤسسة تفاخر بما أنجزته من "رقمنة" المؤلفات والدوريات إلى آخره، وذهبت تواً شوطاً بعيداً في ذلك. هيا ولتشمّر أيادي المسؤولين عن سواعد العمل، وحتى نعلم جهودكم المباركة والحقيقية فهيا وأفصحوا عمّا تمّت رقمنته بالفعل ،وها مايجب أن يعني بالضرورة توافرها الفوري على الشبكة العنكبوتية بسرعة البرق! لقد سئمنا والله من كثرة الجعجعة وعدم الطحن، فالموجود في الواقع نزر يسير هو أقرب للأشياء،والسلام.
الرد :
وعليكم السلام ...نشكر حرصكم دكتور وباذن الله تعالى سترى تقدم ونتاجات هذا المشروع
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: