شبكة الكفيل العالمية
الى

الدكتور عبّاس الددة: أيّ توتّرٍ في طبيعة التعالق الأسريّ سوف يُلقي بظلالِهِ على المجتمع

أكّد عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة الدكتور عبّاس الددة أنّ أيّ توتّرٍ في طبيعة التعالق الأسريّ سوف يُلقي بظلاله على المجتمع، ويُفضي الى نتائج سلبيّة لا تُحمد عقباها، لذا يجب تدارك أيّ مشكلةٍ تؤثّر على هذه العلقة الأسريّة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابةً عن الأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة في الحفل السنويّ الأوّل الذي أقامه مركزُ الثقافة الأسريّة بمناسبة مرور عامٍ على تأسيسه، وأضاف: "مرّةً أخرى تسهم العتبةُ العبّاسية المقدّسة في بناء المجتمع وتدعم أركانه، مثلما عملت سابقاً على كلّ ما يؤمّن له الخدمات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة، هي في هذا اليوم المبارك تستهدف الأسرة العراقيّة لأنّها تمثّل المؤسّسة الاجتماعيّة الأهمّ في تركيبة المجتمع، فهي حصنُهُ الحصين وركيزته الثقافيّة والمعرفيّة، فبها يُقاس وعيُه وبها يؤشّر استقراره ومنها تعرف حقيقتُه ودرجةُ رقيّه وتطوّره ومستوى علومِهِ ومعارفِهِ، وبها يستقرّ ويحقّق تماسكه المجتمعيّ ومن دونها لا يقرّ له قرار".
وبيّن: "من هذا المنطلق ومن تلك الرؤية وفي ظلّ ما نعيشه من تزاحم أدوات الحرب الإعلاميّة، وتسارع التحوّلات التكنولوجيّة والمتغيّرات الخطيرة وعمليّات المثاقفة العنيفة، التي عصفت بأركان الأسرة وضعضعت بُنيتها وأثّرت على أعضائها وغيّرت في الأدوار والوظائف والأفعال، سعت العتبةُ العبّاسية المقدّسة الى خدمة الأسرة العراقيّة بتقديمها هذا الزاد الوقائيّ والعلاجيّ المسمّى بـ(مركز الثقافة الأسريّة)، ليقينها بأنّ المستوى الثقافيّ للأسرة وقاءٌ لحمايتها وحماية هويّتها وملامحها الإسلاميّة، وعلى مقاسه تُفصّل الشخصيّة الإنسانيّة ومن خلاله توسّع المداركُ ويُبنى الفرد نفسيّاً واجتماعيّاً".
وأضاف: "إنّ التأثيرات الكبيرة على الأسر العراقيّة لموقف ما يُسمّى بثقافة العصف، وما تركته من اضطراباتٍ وأمراضٍ نفسيّة ضربت بقوّة في صميم قيمه ومعاييره، وعادت بالسلب على نموّ الفرد العقليّ والاجتماعيّ، إذن لا شكّ فإنّ الحيلولة دون كلّ ذلك يتطلّب وعياً به وإدراكاً لخطورته، من أجل الوصول الى أسرةٍ تنشأ على المُثُل والقيم الاجتماعيّة السامية وتترجم معايير السلوك العُليا".
واختتم: "ندعو الله جلّ وعلا أن يكون هذا المركزُ المبارك في صميم هذه الرؤيا وفي طريق هذه الرسالة، وأن يوفّق القائمين عليه ويسدّد خطاهم للوصول الى حالة الرّضا، حيث العزّة للأسرة العراقيّة ومن ثمّ للإنسان العراقيّ أيّاً كان وأين كان".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: