اذاعة الكفيل
منتدى الكفيل
البث المباشر
اتصل بنا
الى

إطلالةٌ على ذكرى مؤلمة: الثالث من شهر رجب شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)

في مثل هذا اليوم الثالث من شهر رجب عام (254هـ) للهجرة فُجع أهلُ بيت النبوّة(صلوات الله عليهم) ومحبّوهم وموالوهم، برحيل الإمام علي الهادي(عليه السلام) عاشر الأئمّة الأطهار والحُجج المحمّدية من أهل البيت المعصومين، الذين نصّ الرسول(صلّى الله عليه وآله) على خلافتهم من بعده.

وروى العلّامة المجلسي -رحمه الله- في كتابه (جلاء العيون) وغيرُه في غيرِه: أنّ الإمام عليّاً الهادي(عليه السلام) توفّي مسموماً شهيداً وله من العمر أربعون سنة، وقيل إحدى وأربعون سنة.

فإنّه (عليه السلام) تصدّى للإمامة الكبرى والخلافة العظمى بعد أبيه الإمام الجواد(عليه السلام)، وكان له من العمر ستّ سنوات وخمسة أشهر، وكانت مدّة إمامته ثلاثاً وثلاثين سنة وعدّة أشهر.

عاش الإمام الهادي(عليه السلام) في مدينة جدّه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) قرابة عشرين سنة، وبعد ذلك طلبه المتوكّل العبّاسي إلى سامرّاء، فكان فيها عشرين سنة إلى أن توفّي مسموماً شهيداً، ودُفن في داره حيث مدفنُه الشريف الآن، بعد ما قضى فترةً من عمره الشريف في السجون وفي خان الصعاليك.

ثمّ إنّ قاتل الإمام الهادي(عليه السلام) هو المعتمد العبّاسي، كما ذكره ابن بابويه وغيره، ورأى البعض أنّ قاتله المعتزّ العبّاسي.

وكان استشهاد الإمام الهادي(عليه السلام) بسامراء في جمادى الآخرة لخمس ليالٍ بقين منه، وقيل: في الثالث من رجب، وقيل: يوم الاثنين لثلاث ليالٍ بقين من جمادى الآخرة نصف النهار سنة (254هـ).

قال المسعودي في (إثبات الوصيّة) اعتلّ أبو الحسن علي الهادي علّته التي توفّي فيها (عليه السلام)، فأحضر (عليه السلام) أبا محمد ابنه -إلى أن قال- وأوصى إليه.

وقال المسعودي أيضاً: ولمّا توفّي (عليه السلام) اجتمع في داره جملةُ بني هاشم من الطالبيّين والعبّاسيّين، واجتمع خلقٌ كثيرٌ من الشيعة، ثمّ فُتح من مصدر الرواق بابٌ وخرج خادمٌ أسود، ثمّ خرج بعده أبو محمد الحسن العسكري(عليه السلام) حاسراً مكشوف الرأس مشقوق الثياب، وكان وجهه (عليه السلام) وجه أبيه (عليه السلام) لا يخطئ منه شيئاً، وكان في الدار أولادُ المتوكّل وبعضُهم ولاةُ العهود، فلم يبقَ أحدٌ إلّا قام على رجليه.

وجلس (عليه السلام) بين بابي الرواق والناس كلّهم بين يديه، وكان الدار كالسوق بالأحاديث، فلمّا خرج (عليه السلام) وجلس أمسك الناس فما كنّا نسمع إلّا العطسة والسعلة، ثمّ خرج خادمٌ فوقف بحذاء أبي محمد(عليه السلام)، وأُخرِجَت الجنازة وخرج (عليه السلام) يمشي حتّى خرج بها إلى الشارع، وكان أبو محمد(عليه السلام) قد صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، وصلّى عليه لمّا خرج المعتمد، ثمّ دُفن في دارٍ من دوره، وصاحت سرّ مَنْ رأى يوم موته صيحةً واحدة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: