شبكة الكفيل العالمية
الى

هكذا أسهمت العتبةُ العبّاسية المقدّسة في تحسين ونشر السلالات المحسّنة من الأغنام

كثيرةٌ هي المشاريع التي تبنّتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة ومنها ما يخصّ المجالات الزراعيّة والثروة الحيوانيّة التي أخذت حيّزاً من اهتماماتها، وقد سعت الى تطويره والرقيّ به نتيجةً لما يشهده من إهمالٍ وتراجع من قبل القطّاع الحكومي، ومن تلك المشاريع هي محطّة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) لتربية المواشي والأغنام التابعة لقسم الشؤون الزراعيّة والثروة الحيوانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، هذه المحطّة التي شُيّدت بشكلٍ نموذجيّ حديث مستوفٍ لكلّ الشروط والمقوّمات العلميّة، التي من شأنها أن ترتقي بمشاريع تربية الأغنام والزيادة في الإنتاجيّة، واضعةً نفسها ضمن أرقى محطّات تربية الأغنام الموجودة في البلاد.
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن هذه المحطّة تحدّث رئيسُ قسم الشؤون الزراعيّة والثروة الحيوانيّة المهندس علي مزعل لايذ لشبكة الكفيل قائلاً: "تهدف المحطّة التي تأسّست عام (2011م) الى المساهمة والرقيّ بالثروة الحيوانيّة الوطنيّة من خلال تربية الأنواع الجيّدة من الأغنام، منها النعيمي والعواسي وأنواع أخرى".
وأضاف: "كانت البداية تبعاً لمنهجيّة مدروسة بـ(740) رأس غنمٍ، أمّا اليوم والحمد لله ونتيجةً لقطع المشروع مراحل متقدّمة وصل العددُ الى أضعاف ذلك، وبما يضمن تحقيق الهدف الذي من أجله أُنشِئ المشروع، والذي نلخّصه بما يلي:
1- المحافظة على السلالات النادرة والجيّدة من الأغنام والعمل على تكثيرها.
2- إجراء التجارب العلميّة الناجحة بما يضمن الحصول على أفضل النتائج، لكونها محطّة بحثيّة وحقل لتجارب عديدة.
3- المساهمة في تشغيل اليد العاملة وبالأخصّ ذوي الخبرة والكفاءة في هذا المجال.
4- رفد السوق المحلّية باللحوم الطازجة، الذي أسهم بتغطية ما نسبته بين (10-15%) من حاجة السوق الكربلائيّ والنجفيّ، وبأسعارٍ مدعومة من أجل مساعدة ‏الطبقة الفقيرة لتتمكّن من شراء المنتج بتلك الأسعار.
5- تربية وإدخال أنواع وأصناف جديدة والعمل على تكثيرها بما يتلاءم والأجواء العراقيّة.
6- المساهمة في تطوير إنتاجيّة القطيع الوطنيّ من الأغنام وتحسينها ‏ودعم ‏الاقتصاد الوطنيّ والمحلّي.
7- الإكثار من النوعيّات المحسّنة في المحطّات الحكوميّة وللمربّين أيضاً.
8- دعم مضيف العتبة ‏العبّاسية المقدّسة لتخفيف الكلفة الشرائيّة للّحوم ‏المُشتراة والمقدّمة في وجباته، خصوصاً وأنّ الأعداد ‏الوافدة إلى المضيف في تزايدٍ دائم.
9- إعداد خططٍ لتحسين النوعيّات ‏المحلّية والمعرّبة ‏باستخدام التقنيّات الحديثة والهرمونات، والتركيز على السلالات المرغوبة.
10- المحطّة تقدّم الخدمات الإرشاديّة والفنّية الخاصّة بتربية ورعاية الأغنام".
وبيّن لايذ: "تبلغ مساحة المشروع حوالي (450) دونماً استثمرناه في صحاري كربلاء، مقسّمة الى (10) مسقوفات مخصّصة للنعاج والكباش وحملان التسمين والولادات كلٌّ على حدة، وتبلغ مساحة كلّ مسقوفٍ منها (1600) متر مربّع مزوّدٍ بكافّة الاحتياجات والمستلزمات الضروريّة، كذلك وفّرنا لهذه الأغنام مسارح طبيعيّة مزروعة بمختلف المحاصيل العلفيّة".
وأكّد: "وصلت عددُ الولادات السنويّة الى أكثر من (1600) حالة ولادة سنويّاً، وإنّ أصناف الأكباش التي نختارها في عمليّة الإخصاب هي من أرقى الأكباش الموجودة وبإشراف كادرٍ من أطبّاء بيطريّين مختصّين، إضافةً الى مهندسي تغذيةٍ وفريق عملٍ مقسّم يدير أعمال المحطّة وكلٌّ حسب تخصّصه".
متابعاً: "المحطّة مزوّدة بمخزن للأعلاف لتوفير الموادّ الغذائيّة اللازمة للأغنام، ويحتوي المخزن على معملٍ لتقطيع الأعلاف ‏الخشنة، كأعلاف التمور وغيرها، والعمل على خلطها مع الأملاح والبروتينات وفق نسبٍ وقياسات علميّة حديثة وبرنامج غذائيّ متكامل، للحصول على ‏أغنامٍ ذات أوزان ونوعيّات جيّدة، وتحتوي المحطّة كذلك على مغطسٍ تغطس فيه الأغنام للتخلّص من الطفيليّات الموجودة على أصوافها، وهو مجهّز بمضخّات لدفع وسحب المياه، وهو ‏فعّالٌ ومفيد من الناحية الصحّية للأغنام وخصوصاً في فصل الصيف".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: