شبكة الكفيل العالمية
الى

الأمانةُ العامّةُ للعتبة العبّاسية المقدّسة: الابتكارُ والعقلُ العراقيّ صنوان متلازمان وموجودان بالفعل والقوّة

أكّدت الأمانةُ العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة أنّ الابتكار والعقل العراقيّ صنوان متلازمان، وأنّهما موجودان حتماً بالقوّة وحتماً بالفعل، كما دعت الى إعادة النظر في التشريعات الموجودة على وفق مقتضى حاجة المُختَرِعين العراقيّين وواقعهم، ولابُدّ من العناية بتخصيص ما يُناسب ذلك من موازناتٍ ماليّة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها عضو مجلس إدارتها الدكتور عبّاس الددة في حفل اختتام فعاليّات المؤتمر والمعرض الثاني للمُختَرِعين، الذي عُقد تحت شعار: (كربلاءُ العطاء محطّ رحال العلم والعلماء) والذي أقامه مُنتدى المُختَرِعين العراقيّين برعاية العتبة العبّاسية المقدّسة للمدّة من (20/22 آذار الجاري).
وأضاف: "مرّةً أخرى نلتقي في فضاء النور وتحت قباب الذهب لنخدمكم أيّها المخترعون، إيماناً منّا في العتبة العبّاسية المقدّسة أنّ العقل العراقيّ متى ما أُعيدت اليه ثقتُه بقدرته وتهيّأت له الإمكانات وتبنّته الحواضن الآمنة، سيُظهر من الابتكار ما هو أهلٌ له لا سيّما أنّه سليل أهل الاختراعات التي عرفها تاريخُ البشريّة وغيّرت مجراه، ودونكم مصاديق وشواهد ما تمّ عرضه في نسخة مؤتمركم الثانية هذه، ممّا يرفق هذه القناعة ويُعيد لقيصر ما لقيصر".
مضيفاً: "إنّ العالم حولنا يسيرُ بخطىً متسارعة محكوماً بإرادةٍ تُملي على إنسانه المعاصر أن يبتكر ولا يكفّ عن الاختراع، وإنّنا نرى أنّ الإحصائيّات الظاهرة تُشير الى أنّ رقيّ الأُمم يُقاس بمقدار ما تملكه من براءات اختراع".
وأشار الددة: "لذلك فليس غريباً أن تسعى الدولُ المسيطرة الى استقطاب ذوي الاختراعات لتخطو بهم عَجَلاً وتتسلّم بهم السيادة والقوّة، في حين تُدار لهم عندنا الأظهُر وتغفو قناعاتُ القائمين بالأمر بعيداً عن صوت اختراعاتهم وإيقاع ابتكاراتهم، مُغمضين جفونهم عن الابتكار الكامن في العقل، لأنّهما -أي الابتكار والعقل العراقيّ- صنوان متلازمان موجودان حتماً بالقوّة وحتماً بالفعل".
متابعاً: "فكم من صاحب براءة اختراعٍ بالقوّة عندنا لاذ بركنه بعيداً عن الضوء يلوك اليأس لإهمال المعنيّين، وكم من صاحب براءة اختراعٍ بالفعل عندما أعوزته الإمكانات وافتقر الى الدعم، يئس وانزوى وانعكس ذلك سلباً على مُختَرَعه فتأثّر هو وأثّر في الآخر، وكم من صاحب براءة اختراعٍ حاصره عدمُ الاهتمام والاكتراث وعدمُ الإيمان بقدرته، وكم من براءة اختراعٍ غيّبها الإهمالُ وطواها النسيان، وكم من براءة اختراعٍ لم يتمكّن صاحبُها من تسجيلها عالميّاً لغياب جهةٍ فاعلة وفعّالة، فرآها بعد حينٍ منسوبةً الى غيره، وكم من براءة اختراعٍ لم ترَ النور ولم تتخطّ رأس مُبدِعِها، وكم من مثيلات ذلك".
واختتم بالقول: "لابُدّ لنا من إعادة النظر في التشريعات الموجودة على وفق مقتضى حاجة المُختَرِعين وواقعهم، ولابُدّ من العناية بتخصيص ما يُناسب ذلك من موازناتٍ ماليّة، ولابُدّ من أن نَدين لمنصّة الخدمة هذه منصّة الأمل التي وفّرتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة، لترعى بها أولاً، ولتدعم ثانياً، ولتحمي بها الإبداع والابتكار العراقيّ فتُعلنه إعلاميّاً وتسجّله لتضمن له حقوق الملكيّة الفكريّة ثالثاً، ولتفيد به رابعاً، ولعلّنا نوفّق في ذلك".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: