شبكة الكفيل العالمية
الى

وفدٌ من العتبة العبّاسية المقدّسة يُشارك مركزَ (رحماء بينهم) الخيريّ فرحته بمولد أمير المؤمنين (عليه السلام)

تتجلّى أسمى معاني الإنسانيّة عند الإمام عليّ(عليه السلام) في تعامله الحنون والعطوف مع الأيتام والفقراء، وإنّ المتتبّع لسيرته يجد فيها رجلاً ينبع رحمةً وعطفاً وعطاءً وحبّاً لا مثيل له، كيف لا وهو أبو هذه الأمّة بعد النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله)، ومن هذا المنطلق وتماشياً مع ما سار عليه صاحبُ هذه الذكرى وتشجيعاً لمشروعٍ ترعاه العتبةُ العبّاسية المقدّسة، فقد اشترك وفدٌ منها ضمّ عدداً من أعضاء مجلس إدارتها ورؤساء أقسامها أفراح أطفالٍ يرعاهم مركزُ (رحماء بينهم) الذي يقدّم خدماته لفاقدي الرّعاية الأسريّة.
الوفدُ قدّم التهاني والتبريكات للأطفال بهذه المناسبة وحثّهم وشجّعهم على بذل المزيد من الجدّ والاجتهاد في حياتهم الدراسيّة أو في هذا المركز، والعمل بالتغلّب على مخلّفات وترسّبات الماضي الذي قد يكون عالقاً في أذهانهم من حرمانهم للرّعاية الأسريّة، وقيامهم بأعمال لا تتناسب مع أعمارهم كالتسوّل والتسكّع في الشوارع وغيرها، وعليهم أن يستفيدوا من الخدمات الإنسانيّة التي يقدّمها المركز، مؤكّدين لهم في الوقت نفسه أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة ستكون خير داعمٍ وعونٍ لهم وستمدّهم بكلّ ما يحتاجونه سواءً على المستوى المعنويّ أو المادّي، وستعمل جاهدةً لتذليل كافّة الصعاب -إن وجدت- التي ترافق عمل المركز أو بإعادة تأهيل هذه الثلّة من الأطفال.
عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة الأستاذ كاظم عبادة بيّن لشبكة الكفيل قائلاً: "في هذا اليوم المبارك اجتمعنا في مؤسّسة ومركز (رحماء بينهم) الخيريّ الذي تدعمه العتبةُ العبّاسية المقدّسة، والذي هو ثمرةٌ من ثمار مشاريعها الخيريّة والإنسانيّة، وسيكون بإذن الله تعالى لهؤلاء الأطفال شأنٌ في المستقبل بعد تهيئة كافّة الظروف المناسبة لهم، وتواجدنا معهم هنا لنبعث رسالة اطمئنانٍ لهم بأنّنا جميعاً آباءٌ لهم وراعون وحاضنون".
أمّا نائبُ الأمين العامّ للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس عبّاس موسى أحمد فقد عبّر عن سروره وفرحته الغامرة بهذا اللقاء الذي جمعه مع هؤلاء الأطفال، معرباً عن: "استعداد العتبة العبّاسية المقدّسة لتلبية كافّة متطلّبات نجاح هذا المركز، وذلك تبعاً لخطّةٍ علميّةٍ مدروسة تهدف الى الرقيّ بمستواهم التربويّ والعلميّ، فأهنّئ أوّلاً القائمين عليه من الشباب المتفانين ليلاً ونهاراً، ونحن نتواصل معهم ونعلم ماذا يعملون وماذا يفعلون، وحقيقةً هم من المجاهدين ونسأل الله أن يوفّقهم جميعاً".
أمّا المشرف على المركز الأستاذ أمير حسن فقد بيّن بالقول: "في هذا اليوم المبارك وهو يوم ولادة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، الذي يُعدّ أملاً ومستقبلاً لكلّ طفلٍ يتيم فقيراً كان أو مسكيناً، وهو الذي أعطانا نهجاً سنستمرّ عليه إن شاء الله، والحمد لله هذه انطلاقةٌ أولى لإنقاذ أطفال العراق الأطفال الذين حُرموا من الدراسة والتعليم وحُرموا من أبسط حقوقهم، إن شاء الله نحن نقول: إنّ علي بن طالب(عليه لسلام) عندما وُلد وُلد أملٌ لكلّ محتاجٍ، ونحن سوف نمضي في هذا الطريق".
وقد كانت هناك مأدبةٌ جماعيّة جمعت وفد العتبة العبّاسية المقدّسة مع الأطفال الذين يرعاهم المركز، من بعدها تمّ تقديم بعض الهدايا تيمّناً واحتفاءً بالمناسبة العطرة للولادة الميمونة.
يُذكر أنّ مركز (رحماء بينهم) يُدار من قِبل مجموعةٍ شبابيّة إنسانيّة تعمل تحت عنوان: (الدالُّ على الخيرِ كفاعله)، وقد عملت على تأسيس المشروع العراقيّ الوطنيّ الأوّل من نوعه في كربلاء، الذي يعمل على إنقاذ حياة الأطفال (الذكور والإناث) من التشرّد والضياع في التقاطعات والأماكن العامّة، وحصلت هذه المجموعةُ على دعم المرجعيّة العُليا في النجف الأشرف المتمثّلة بسماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستانيّ(دام ظلّه الوارف) ورعاية العتبة العبّاسية المقدّسة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: