شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة تُسهمُ في تحقيق الاكتفاء الذاتيّ وتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلّي والاستيراد للمحاصيل الزراعيّة

القطّاع الزراعيّ يُعدّ من القطّاعات التي أولت لها العتبةُ العبّاسية المقدّسة اهتماماً كبيراً، وأعطته مساحةً واسعةً وسخّرت له إمكانيّاتٍ بشريّة ومادّية، وذلك سعياً منها لدعم الإنتاج الزراعيّ واستصلاح مساحاتٍ واسعة من الأراضي، وللمساهمة في زيادة المنتوج المحلّي بما يسهم ويحقّق الاكتفاء الذاتيّ، وتشغيل أكبر عددٍ من الأيدي العاملة المختصّة بهذا المجال المهمّ والحيويّ، الذي شهد في الآونة الأخيرة عزوفاً ملحوظاً من قِبَل المزارعين، بسبب المعوّقات التي تعترض مشاريعهم، وما مزارعُ خيرات أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) إلّا واحدةٌ من بين هذه المشاريع المؤدّية للغرض المذكور، ونموذجٌ حيّ لاستصلاح الأراضي الجرداء وتحويلها الى واحات خضراء غنّاء ومنتجة.
شبكةُ الكفيل كانت متواجدةً في هذا المشروع الحيويّ والكبير، والتقت برئيس قسم الشؤون الزراعيّة والثروة الحيوانيّة -وهو القسمُ المشرف على مثل هذه المشاريع- المهندس علي مزعل لايذ، الذي تحدّث قائلاً: "من المشاريع الاستثماريّة التي تبنّتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة مشروع (مزارع خيرات أبي الفضل عليه السلام)، ولم تدّخر جهداً من أجل رفده بأحدث الوسائل والتقنيات العلميّة الزراعيّة المستخدمة في دول العالم، بدءً من البذور والبيوت البلاستيكيّة ومياه السقي وطرق مكافحة الآفات الزراعيّة الى غيرها من الأمور، والتي تأتي بالنتيجة النهائيّة الى جني محصولٍ ذي فائدةٍ وقيمةٍ غذائيّة وصديقة للبيئة".
وأضاف: "يهدف المشروع الى:
1- استثمار الأراضي الزراعيّة غير المستحصلة.
2- المساهمة في القضاء على البطالة بتشغيل الأيدي العاملة.
3- الاستفادة من الخبرات الزراعيّة العراقيّة.
4- إدخال تقنيّات حديثة تسهم في زيادة المنتج وجعله ذا قيمةٍ غذائيّة أكبر.
5- المساهمة في الاكتفاء الذاتيّ من المحاصيل الزراعيّة دون الاعتماد على المستورد.
6- إرجاع هيبة واسم المحاصيل الزراعيّة التي كان العراق يزخر بها.
7- المزارع تُعتبر نافذة بحثيّة يطلّ من خلالها الباحثون والمختصّون لإجراء وتطبيق أبحاثهم التي أثبتت نجاحها نظريّاً.
8- إيصال محصول طازج للمستهلك.
9- المساهمة في السيطرة على أسعار المحاصيل لكون أنّ المحاصيل متوفّرة طيلة أيّام السنة.
10- إدخال أصناف جديدة من المحاصيل الزراعيّة.
11- استثمار المياه الجوفيّة في باطن الأرض".
وأضاف لايذ: "المزرعة تُقام على مساحةٍ تقدّر بـ(60) دونماً أي ما يعادل (150.000متر مربّع)، وتضمّ (160) بيتاً بلاستيكيّاً مزوّداً بكافّة التجهيزات التي يحتاجها المحصول، وهي من أحدث البيوت البلاستيكيّة، ولدينا خطّةٌ مستقبليّة تهدف الى زيادة المساحة.
كما أنّ المزرعة تُنتج العديد من أصناف المحاصيل الزراعيّة التي تكون على تماسٍّ مباشر مع ما يحتاجه المواطن، مثل: الطماطم، والباذنجان، والبطاطا، إضافةً إلى الخيار والفلفل وبعض المحاصيل الورقيّة الأخرى، مثل: الرقّي والبطيخ، وتمتاز جميعها بإنتاجيّتها العالية وسرعة النموّ والجودة العالية، إضافةً إلى مقاومتها للأمراض الفايروسيّة والفطريّة وملاءمتها مع أجواء العراق، وهي تتفوّق على الأصناف المستوردة من حيث الجودة والطعم، فهي صديقة للبيئة (APM) وتُستخدم لها الأسمدة العضويّة بدلاً من الكيميائيّة، فإنّنا لا نستخدم المبيدات الكيميائيّة بشكلٍ مفرط بل نستخدم بعض المخصّبات والمبيدات العضويّة والحيويّة التي تُنتجها شركة الجود التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة".
وأكّد: "إنّ مزارع خيرات أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) حقّقت نجاحاً فيما يتعلّق بعمليّة الإنتاج، وهي من المزارع النموذجيّة في البلاد، ونحرص كلّ الحرص على استمرار هذا النجاح ونطمح لما هو أكثر من ذلك، للارتقاء بالواقع الزراعيّ العراقيّ الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة".
واختتم: "استطعنا أن نجهّز يوميّاً أكثر من (40) مركزاً تسويقيّاً في مدينة كربلاء المقدّسة وأقضيتها وكذلك محافظة النجف الأشرف بواقع يتراوح بين (4) الى (6) أطنان من محاصيل الطماطم والباذنجان وباقي الخضروات، ونحرص على وصول المحاصيل يوميّاً بكميّاتٍ لا تسمح ببقائها مخزونةً في مراكز البيع لضمان وصولها طازجةً للمستهلك".
يُذكر أنّ المزرعة تقع على طريق (كربلاء – النجف) قرب عمود/56، وإنّ كافّة منتجاتها تورّد الى المراكز التسويقيّة التابعة لشركة نور الكفيل.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: