شبكة الكفيل العالمية
الى

جملةٌ من التوصيات تُصدرها شعبةُ التبليغ الدينيّ للفتيان والفتيات البالغين سنّ التكليف الشرعيّ

خلال الحفل الذي أقامه قسمُ التربية والتعليم العالي في العتبة العبّاسية المقدّسة للفتيان والفتيات البالغين سنّ التكليف الشرعيّ، كانت هناك كلمةٌ تربويّة وإرشاديّة ألقاها مسؤولُ شعبة التبليغ الدينيّ التابعة لقسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة السيّد محمد الموسويّ، وتضمّنت جملةً من التوصيات هذا نصّها:
- هناك كلماتٌ في مثل هذا المحفل المبارك يُمكن أن تُوجّه الى الآباء والأمّهات، وهناك كلماتٌ بسيطة يُمكن أن تُوجّه الى أبنائنا الطلبة، وأحببت أن أتكلّم في وصيّة لقمان الحكيم لولده وهو يعظه بكلماتٍ ذهبيّة وكلماتٍ جميلة مختصرة، ولكن فيها ما فيها للولد البالغ المكلّف.
- الولد يراقب أيّام التكليف وفعلاً استحقّ أن ينال هذا المنصب، وهو التشريف بأن يكون عبداً لله سبحانه وتعالى بنفس ذلك التاريخ، وأعتقد أنّ هذه المسؤوليّة مسؤوليّة الآباء والأمّهات بأن ينبّهوا أبناءهم، بأنّهم أصبحوا بالغين فيجب عليهم الانتباه للأمور، وهي ليست الأمور المستحبّة فقط ولكن الأمور الواجبة.
- الله سبحانه وتعالى يصفُ لنا هذا المشهد الجميل في محكم كتابه الكريم فيقول: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) طبعاً أحبابي أولادي الطلبة يجب أن تعرفوا أنّ هذه النعمة التي أنتم فيها إنّما هي بسبب الأبوين، ولابُدّ أن تشكروا الأبوين على هذه النعمة التي أنتم تنعمون بها الآن.
- (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ) هذه البذرة الأولى أنّ ما من صنيعةٍ تفعلها إلّا ويأتي بها الله، وهذه المسألة الأولى وهي مسألة استشعار الرّقابة الربّانيّة.
- أمّهاتي آبائي أبنائي لابُدّ من استشعار الرّقابة الربّانية وهذه نقطةٌ أساسيّة في سنّ التكليف، وهو أنّ هناك في مواقف العمل (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) هذا أوّلاً وهذه الوصيّة الأولى.
-الوصيّة الثانية (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) هذه الوصيّة الثانية، تعلمون نحن عندما نسأل الإنسان البالغ الكبير ما هي الأمور الواجبة؟ يقول: الصلاة والصيام، وهذا ليس كلّها بل هناك أمورٌ أخرى مقدّمتها وركائزها هي الواجبات وفي مقدّمتها الصلاة.
- يا أبنائي اغتنموا أعماركم، أذكّركم بعد أصبحت الصلاة واجبةً عليكم، كلّفْوا أباكم أو أمّكم أن توقظكم وتنبّهكم لأداء هذه الفرائض.
- (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) أي لا تكن متكبّراً على الآخرين، الوصيّة الثالثة هي عن التكبّر على الآخرين، (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) حتّى المشية التي لديك يجب أن تكون بثقل ورزانة.
- الوصيّة الرابعة (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ) هذه الوصيّة الرابعة، انتبه بُني أنت أصبحت بالغاً فيجب أن يكون صوتك دائماً منخفضاً، لكن القرآن الكريم أعطاها طعماً آخر فقال: (إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) في سبيل أن يبيّن أنّ هذا الصوت العالي مثّله بهذا التمثيل، في سبيل التنكيل بمن يقوم بهذه الصفة، وهذه البذرة الرابعة (اخفض صوتك).
- أوّلاً الوصيّة بالوالدين ثمّ الوصيّة بالصلاة ثمّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثمّ (لا تصعّر خدّك للناس) يعني التواضع، ثمّ (لا تمشِ في الأرض مرحاً) هذه من الوصايا المهمّة التي أوصى بها لقمان الحكيم ابنه.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: