شبكة الكفيل العالمية
الى

مركزُ الثقافة الأسريّة يتوّج مجموعةً من الفتيات اللاتي بلغن سنّ التكليف الشرعيّ

تحت شعار: (حجابي تاجُ عفّتي) وتزامناً مع الذكرى العطرة لولادة الأقمار الهاشميّة، نظّم مركزُ الثقافة الأسريّة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة وبالتعاون مع مديرية تربية كربلاء المقدّسة، حفلاً تكريميّاً لعددٍ من الطالبات البالغات سنّ التكليف الشرعيّ في مدينة كربلاء المقدّسة، وذلك على القاعة الرئيسيّة لمركز الصدّيقة الطاهرة وبحضور ممثّلين من مدارس المكلّفات وأولياء أمورهنّ ومدير التربية في المحافظة.
وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة والاستماع للنشيد الوطنيّ ونشيد العتبة العبّاسية المقدّسة، كانت هناك كلمةٌ لمسؤولة مركز الثقافة الأسريّة الأستاذة اسمهان إبراهيم، بيّنت فيها: "ثمّة فلسفة تربويّة تبنّتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة وتضمّنتها رؤيتها ورسالتها المعلنتان، رسمت بها سياسةً تربويّة وتعليميّة ترجمتها الكتب والرسالات السماويّة، وإنّ المحفل هذا يأتي تمجيداً للحظةٍ تاريخيّة بهيجة، وهي دخول سنّ البلوغ وعالم وجوب التقيّد بالأحكام السماويّة التي تتوزّع بين علاقة المكلّفة بربّها (عزّوجلّ) والمترجمة بالصلاة وهي الركن الناهي عن الفحشاء والمنكر، وبين علاقتها بالمجتمع المترجم بالستر والحجاب، هذه اللحظةُ هي تجسيدٌ وامتثالٌ للأمر الربّاني فضلاً عن أنّها ستكون الجُنّة الواقية لصون المرأة التي هي ركنُ المجتمع ونصفه، بل أساسُه الذي ستُبنى عليه الأسر الرصينة المتمسّكة بثوابت الإسلام الحنيف، وستكون المصدّ ضدّ الأفكار التي تعصف بها وسائل التهديم وأساليب التحطيم التي تستهدف عفّتها وتؤول الى إضعاف صلتها بالله سبحانه وتعالى ومن ثمّ بالمجتمع، ونتمنّى أن يكون هذا الاجتماع هو اجتماع مُجدِي نقطف ثماره في مراحل الفتاة المتعدّدة لنصل إلى مرحلة الأمّ المثقّفة والواعية".
أمّا السيّدة فاطمة عباس عبد هامش مسؤولة الوحدة القرآنيّة النسويّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، فقد أضافت من جانبها: "بما أنّنا نعمل ضمن منظومة التوجيه الدينيّ التي من شأنها تسليط الضوء على الاهتمام بالطفولة، وغرس الكثير من المبادئ الدينيّة بل والأصول إن صحّ التعبير، التي توصلنا إلى مجتمعٍ له ثقافة دينيّة متينة لا تتأثّر بتطوّرات التكنلوجيا الحديثة من وسائل التواصل الاجتماعيّ، اليوم أصبح إيصالُ المعلومة الصحيحة لا يحتاج إلى وسيلةٍ بقدر ما يحتاج إلى أرضيّة تمتلك مميّزات تقبل المعلومة، والمصادر التي تؤخذ منها المعلومة الصحيحة، ويُعتبر هذا بحدّ ذاته نقلة نوعيّة بالمرأة منذ نعومة أظفارها وحتّى مرحلة الأمومة".
تبعها موقفٌ تمثيليّ تثقيفيّ يُعني بجوانب الفتاة المكلّفة دينيّاً والتألّق الأخلاقيّ الأسريّ في الحديث والاستماع بعنوان (رسالة السماء)، ومن ثمّ ترديد القسم من قِبل المكلّفات، ليُختتم حفلُ التكليف بسجدة الشكر ودعاء الفرج.
يُذكر أنّ هذه الاحتفاليّة رُسمت بمنهجيّةٍ تربويّة أخلاقيّة تراعي الجوانب النفسيّة للفتاة في سنّ التكليف، وهي من المشاريع الثقافيّة التربويّة التي ترعاها العتبةُ العبّاسيَّة المُقدّسة بهدف خلق جيلٍ مثقّفٍ ثقافةً تربويّة تتمحور حول ذات الفتاة، لتأخذ على عاتقها إكمال المسيرة التربويّة والأخلاقيّة بخطواتٍ ثابتة، ويستهدف هذا البرنامج تلميذات المدارس الابتدائيّة في محافظة كربلاء المقدّسة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: