شبكة الكفيل العالمية
الى

جامعة الكوفة: العتبة العباسية المقدسة شريك لنا في نشر إرث علمائنا وتسليط الضوء على مآثرهم

خلال افتتاح فعّاليات المؤتمر الدوليّ العلميّ الموسوم بـ(العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهراني وأثره في إحياء التراث الإسلاميّ)، الذي انطلقت فعّالياته صباح اليوم الجمعة (20 شعبان 1440هـ) الموافق لـ(26 نيسان 2019م) تحت شعار: (تراثُنا مجدُ أسلافنا ومنارُ أبنائنا)، والذي يُقيمه قسمُ شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة بالتعاون مع كلّية التربية في جامعة الكوفة، كانت هناك كلمةٌ لرئاستها ألقاها بالنيابة مساعدُ رئيس الجامعة للشؤون العلميّة الأستاذ الدكتور محسن العبادي، وممّا جاء فيها: "نشأت جامعة الكوفة وسط أركانٍ مثلثٍ عظيمٍ دينيّ وحضاريّ وعلميّ وإنسانيّ وفكريّ وثقافيّ، ففي ركنه الأوّل يقع مسجد الكوفة المعظّم الذي كان فيه منبر أمير المؤمنين(عليه السلام)، الذي كان من فوقه يصدح بعلومه لتمتدّ ولتصل الى ذروتها في عهد الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، ليكون مسجد الكوفة المعظّم جامعةً عملاقة بالمصطلح الحديث بمختلف العلوم والتخصّصات، أمّا الركن الثاني فهو مرقدُ أمير المؤمنين(عليه السلام) الذي يحوي جثمانه الطاهر، والذي نشأت على أعتابه وببركته الحوزة الدينيّة الشريفة منذ ألف عام، لتكون مناراً للعلوم الدينيّة والفكريّة والثقافيّة، والتي لا زال إشعاعها الإنسانيّ وعطاؤها العلميّ العظيم قائماً الى الآن، أمّا الركن الثالث فهو مسجدُ السهلة المعظّم، ونحن في جامعة الكوفة بجواره نتطلّع من خلاله الى المستقبل الذي سيكون منبراً للإمام المهديّ(عليه السلام)، لإكمال جميع العلوم وليكون قبلةً ومنارةً علميّة فكريّة لجامعات العالم ومراكزها البحثيّة المختلفة".

وأضاف: "وسط هذه الأركان الثلاثة وُلدت جامعة الكوفة، وكان قدرها وتكليفها الشرعيّ والفكريّ والإنسانيّ حمل هذه الرسالة والمسؤوليّة العظيمة بين الجامعات الأخرى، فبالإضافة الى دورها العلميّ والرياديّ تعمل الجامعة على نشر هذا الإرث العظيم والمهمّ وإيصاله الى العالم أجمع، لذا وضعت الجامعة في أهدافها واستراتيجيّاتها ونصب عين إدارتها العليا وضمن مهامّها حملَ هذه الرسالة والعمل على إقامة المؤتمرات والمهرجانات والدراسات والأنشطة المختلفة، لإيصال هذا الصوت والإرث الحضاريّ للعالم، وكان آخرها هو إعلان جامعة الكوفة لهذا العام عام أمير المؤمنين(عليه السلام) الذي يُصادف مرور أربعة عشر قرناً على استشهاده".

وأوضح العبادي: "استكمالاً لرسالتنا وأهدافنا في الجامعة نتشارك اليوم مع العتبة العبّاسية المقدّسة لإقامة هذا المؤتمر من أجل إبراز دور شخصيّةٍ عظيمة أثّرت ولا زالت تؤثّر في نتاجنا العلميّ والدينيّ والثقافيّ، وهي شخصيّة العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ".

مبيّناً: "وسط هذه المسؤوليّة العظيمة المُلقاة على عاتقنا في الجامعة، هيّأ لنا الله سبحانه وتعالى إخوةً شركاء لنا في حمل هذا الإرث العظيم، وهم العتبات المقدّسة وأخصّ بالذكر العتبة العبّاسية المقدّسة، التي لولاها لما كنّا نذوق طعم النجاح، فإلى شركائنا في النجاح دائماً وأبداً إخوتنا في العتبة العبّاسية المقدّسة والى اللّجان التحضيريّة والعلميّة ألف شكر، ووفّقنا الله وإيّاكم جميعاً لخدمة هذا البلد العظيم".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: