شبكة الكفيل العالمية
الى

كيف يمكن تطوير الذات في ظل انتظار الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه الشريف)؟ تساؤل يجيب عنه السيد منير الخباز

ضمّت فعالياتُ مهرجان الأمان الثقافيّ السنويّ بنسخته العاشرة الذي تقيمُهُ هيأةُ الإمام الصادق(عليه السلام) الثقافيّة بالتعاون مع العتبات المقدّسة، عقدَ سلسلةٍ من الجلسات البحثيّة التي تدور حواراتها عن الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) من جانب، وعن المُنتظِرِين وماذا يتوجّب عليهم فعلُه في عصر الغيبة من جانبٍ آخر.
السيد منير الخباز من السعوديّة كان له بحثٌ توسّم بـ(تطوير الذات في ظلّ الانتظار)، وقد بيّن فيه كيف يتمّ تطوير الذات والرقيّ بها في ظلّ عصر الغيبة والانتظار، وكان البحث على ثلاثة محاور هي:
المحور الأوّل: دور الإمام الحجّة(عجّل الله فرجه الشريف) في عمليّة التغيير الكبرى، حيث من الواضح عند قراءة النصوص الشريفة التي تحدّثت عن أيّام الظهور أنّ عمليّة التغيير الكبرى التي يطلع بها الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) لن تكون عمليّةً إعجازيّة، بمعنى أنّها ستقع دفعةً واحدة لتنقل البشريّة من وضعٍ الى آخر، وإنّما عمليّة التغيير مرهونةٌ بعوامل طبيعيّة واجتماعيّة تتوافر في وقتها وتتّكئ عليها عمليّة التغيير، ومن أهمّ العناصر التي تعتمد عليها عمليّة التغيير الكبرى عنصران هما: رسوخُ الدين والأرضيّة الصالحة الممهّدة لظهوره -عجّل الله فرجه الشريف-، من هنا يتبيّن لنا دورُ الفرد المسلم في الإعداد لعمليّة التغيير وفي الإسهام في التمهيد لعمليّة التغيير، فدور الفرد المسلم يتلخّص في الإشادة بهذين العنصرين، ترسيخ الدين وإعداد الأرضيّة الصالحة والمهيّأة لظهور الإمام المنتظَر(عجّل الله فرجه الشريف).
المحور الثاني: إنّ الانتظار على نوعين، انتظار العزلى وهو أن يعتزل الإنسان جميع الوسائل وجميع الأدوار، ويخلد الى الأرض منتظراً أن يأتي المُنقِذ مغيرّاً الوضع الى الأفضل، أمّا النوع الثاني من الانتظار فهو الانتظار البنائيّ، وهو عبارة عن تجسيد خطواتٍ عمليّة يقوم بها الإنسان وهو في إطار التمهيد والإعداد لليوم المنتظر، والمقصود من الحديث الشريف (أفضل أعمال أمّتي انتظارُ الفرج) هو الانتظارُ البنائيّ، ويتلخّص دور الإنسان في الانتظار البنائيّ في بناء ذاته وتطوير مهاراته وكفاءاته، حتّى يكون قابلاً ومستعدّاً لأن يُسهم في عمليّة الإعداد لذلك اليوم العظيم.
المحور الثالث: هو كيفيّة تطوير الذات وتطوير الكفاءات في ظلّ الانتظار، وفي علم النفس يذكرون عدداً من الركائز في تطوير الذات وبناء المهارات.
- الركيزة الأولى: الفرق بين العقليّة الثابتة التي لا تتطوّر والتي تسير بروتين معيّن، والعقليّة المتنامية وهي العقليّة التي لها مظهران، الأوّل هو عدمُ الاستسلام للنكبات والاستفادة منها في القوّة والصمود والإرادة والتحدّي على أن تُنتج وتبدع، والمظهر الثاني هو المغامرة.
- الركيزة الثانية: وهي الانحياز السلبيّ للدماغ، وهذا الانحياز موروثٌ عبر جيناتٍ نتيجة تجارب آباء، وعمليّة تطوير الذات تتوقّف على التخلّص من الانحياز السلبيّ في عمليّة التفكير.
- الركيزة الثالثة: الدماغ الكسول الذي يكتفي بالإجابة الأولى التي تردُ على ذهنه، ولا يحاول أن يتعمّق.
-الركيزة الرابعة: هي الذكاء العاطفيّ، وهو قدرةُ الشخص على فهم مشاعره وميولِه والتحكّم بها، وتحويلها الى عاملٍ إيجابيّ في التفكير.
- الركيزة الخامسة في عمليّة تطوير الذات: الذكاء الاستبطانيّ، والإنسان الناجح هو الذي يستطيع أن يكتشف طاقاته المخبّأة في عقله الباطن، والإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) يريد إنساناً منتِجاً، وكيف بالإنسان أن يتحوّل الى إنسانٍ منتِج؟ إذن لابُدّ له من تطوير ذاته حتّى يتحوّل الى إنسانٍ منتِج.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: