شبكة الكفيل العالمية
الى

اختتام فعاليات مهرجان الأمان الثقافيّ السنويّ العاشر

بعد مرور أربعة أيّامٍ حافلة بالأنشطة والفعّاليات المهدويّة، اختُتِمَت يوم أمس السبت (21 شعبان1440هـ) الموافق لـ(27 نيسان 2019م) فعّاليات النسخة العاشرة من مهرجان الأمان الثقافيّ السنويّ، الذي تُقيمه هيأةُ الإمام الصادق(عليه السلام) الثقافيّة في محافظة الديوانيّة بالتعاون مع العتبات المقدّسة (العلويّة والحسينيّة والكاظميّة والعسكريّة والعبّاسية).
ختام المهرجان توزّع على فعّاليات متنوّعة احتضنتها القاعةُ الرياضيّة المغلقة في مدينة الديوانيّة، ابتُدِئت صباحاً بجلسةٍ بحثيّة لقراءة بحثٍ توسّم بعنوان: (المرأة المهدويّة وتحدّيات العولمة) للباحثة الدكتورة حليمة عبد الجبار الطباطبائي، لتتواصل الفعّاليات بجلسةٍ أخرى مسائيّة تُلي فيها بحثٌ قدّمه سماحة الشيخ محمد كنعان من لبنان وكان بعنوان: (الإمام الحجّة -عجّل الله فرجه الشريف- والمحاضير)، بيّن من خلاله: "إنّ هناك مَنْ يستعجلون الفرج بطريقةٍ خرقاء، ويستعملون هذه العبادة الجليلة في غير وجهتها السليمة، حيث عبّر الإمام الصادق(عليه السلام) عن هذه الآفة ونبّه منها شيعة أهل البيت(عليهم السلام)، حيث قال: (هلكت المحاضير)، قال السائل: وما المحاضير؟ قال: (المستعجلون)، والمقصود بالاستعجال هنا هو الاستعجال المشوب بحركة غوغائيّة غير منتجة".
مضيفاً: "إنّ الفرق بين الدعاء لتعجيل الفرج وتربية النفس على الانفكاك في طاعة المعصوم، وإنّ الاستعجال الذي يخرج عن الحدّ المرخّص به يصبح هلاكاً على صاحبه وعلى الجماعة المؤمنة، التي سوف تتفاعل مع طروحات المحاضير من خلال ما هو كامن في فطرتهم أو ممّا اكتسبته من حديث المعصوم، وهنا تقع الطامّة الكبرى وهي الهلاك".
وأضاف: "إنّ هناك أربع نقاط نستطيع من خلالها أن نشبّه الضرر الذي يلحقه المحاضير بمشروع الخلاص، الذي يتربّع على سنامه الأعظم صاحب العصر والزمان(عجّل الله فرجه الشريف)، وهذه النقاط هي:
النقطة الأولى: المحاضير بكونهم يجعلون من استعجالهم مؤطّراً بحركة، هي حركة غوغائيّة في النتيجة لا تنظر مليّاً الى العواقب، لأنّهم يُنشئون حكماً لأنفسهم مع حكم الله عزّ وجلّ وحكم رسوله وحكم الأئمّة(صلوات الله عليهم أجمعين).
النقطة الثانية: أنّ المحضير يُثير من خلال فوضويّة حركته غبرةً يتطاير عصفها ليشكّل حيّزاً ملفتاً للأنظار، في وقت أهمّ ما في مشروع الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) عدم تنبّؤ الأعداء له، لأنّهم يُدركون جيّداً أنّه محتوم ولا مفرّ منه، لكنّهم يتشبّثون بإمكانيّة التبخير المتاح فيما أخذوه من أسلافهم.
النقطة الثالثة: أنّ المحاضير من خلال أفعالهم غالباً ما يقعون في المحذور وهو التوقيت، حيث أحبطت كلّ توقّعاتهم وتوقيتاتهم.
النقطة الرابعة: أنّ بعض المحاضير لا يُدركون أنّ التقيّة دينٌ يُدان به، وليست التقيّة مجرّد الاحتراز من وقوع الضرر علن النفس والمال والعرض، وإن كان فقهاؤنا قد اقتصروا في بحثها على ذلك في الأعمّ الأغلب، وما ذلك إلّا لأنّ الظروف والمقتضيات كانت ضاغطة في هذا الاتّجاه، نتيجة الظلم المتراكم والإبادة المنهجيّة التي تعرّضنا لها على مدى التاريخ، وإلّا فإنّ التقيّة في الحقيقة من خلال الفهم التامّ للنصوص إنّما تسري في كلّ مفاصل أدائنا".
وبهذا البحث أُسدل الستار على هذه النسخة من المهرجان، ليكون مسك الختام بتكريم الباحثين المشتركين من قبل وفود العتبات المقدّسة، إضافةً الى توزيع الدروع والشهادات التقديريّة للجهات التي شاركت في المهرجان، وبعض الشخصيّات الإعلاميّة والدينيّة، وبعض المتفوّقين من طلبة مدينة الديوانيّة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: