شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبتان المقدّستان الحسينيّة والعبّاسية: ما يمتلكه العقل العراقيّ من قدرة على الإبداع وما يمتلكه الشعب العراقيّ من صبرٍ وتحمّل كفيل بأن ينهض بالبلد بشكلٍ سريع وقويّ

أكّدت الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية أنّ ما يمتلكه العقلُ العراقيّ من قدرةٍ على الإبداع وما يمتلكه الشعبُ العراقيّ من قوّةٍ في الصبر والتحمّل كفيلٌ بأن ينهض بالبلد بشكلٍ سريعٍ وقويّ.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابةً عنهما نائبُ الأمين العام للعتبة الحسينيّة المقدّسة للشؤون الثقافيّة الأستاذ أفضل الشامي، في افتتاح المؤتمر العلميّ الدوليّ الحادي عشر (العلمي الرابع عشر)، الذي تُقيمه جامعةُ كربلاء متمثّلةً بكليّة الإدارة والاقتصاد، بالتعاون مع الأمانتين العامّتين للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية تحت شعار: (دور الجامعات في إنجاز البرنامج الحكوميّ)، والذي انطلقت فعّالياته صباح اليوم الاثنين (٢٣ شعبان ١٤٤٠هـ) الموافق لـ(29 نيسان 2019م).
وممّا جاء في كلمته أيضاً: "نتوجّه بالشكر والثناء الى كلّ من عمل على إنجاز وإنجاح هذا المؤتمر، سواءً في رئاسة الجامعة أو في عمادة كليّة الإدارة والاقتصاد، والسادة الباحثين الأفاضل والسادة أعضاء اللّجنة التحضيريّة واللّجان الساندة لها، ولكلّ من عمل على تحقيق هذا المؤتمر، ويسعدني ويشرّفني أن أنقل الى حضراتكم تحيّات إداراتَيْ العتبتين المقدّستين وتمنّياتهما النجاح لكم ولمؤتمركم الموقّر هذا والتوفيق لتحقيق أهدافه خدمةً لبلدنا العزيز".
وتابع: "لا يخفى على حضراتكم أهمّية المعرفة في عالمنا المعاصر باعتبارها السلاح الأقوى والميزة التنافسيّة الأهمّ، التي تتسابق البلدان للحصول عليها اكتشافاً أو التقاطاً أو مشاركة، إنّ مصادر القوّة التي كانت معروفة قد تغيّرت وإنّ معيار الغنى والفقر الذي كان قد تغيّر أيضاً، فلم تعد الموارد الماديّة أو الطبيعيّة لوحدها من يحدّد ذلك، بل أنّ من يحدّد ذلك هي موارد البلدان البشريّة والمعرفيّة بشكلٍ خاصّ، وبهذا أصبحت بعضُ البلدان التي كانت توصف بالفقر والضعف والتخلّف الى قبل عقودٍ قليلة من البلدان القويّة والمتقدّمة والغنيّة، وذلك بسبب التفاتها مبكّراً الى ما تمّت اليه الإشارة في أعلاه، وبعض بلدان شرق آسيا أنموذجٌ واضحٌ على هذه التجربة، ومن خلال إدراك بلدان العالم لأهمّية ذلك وضرورة التسابق للوصول الى مراتب عالية فيه، فقد خصّصت جزءً ليس بالقليل من موازناتها السنويّة لدعم البحث العلميّ والتطوير في هذه البلدان، فأين نحن من ذلك كلّه وهل في موازناتنا بندٌ للنشاط والبحث العلميّ".
وأكّد الشامي: "إنّ سعة الفجوة لا تدفعنا الى اليأس بل الى العمل الجادّ والنشاط الدؤوب، فأملنا بالله تعالى كبير جدّاً، وما يتوافر في العراق من مصادر القوّة المتمثّلة بوجود العتبات المقدّسة والأئمّة الأطهار ووجود المرجعيّة المباركة وما يتوافر فيه من موارد بشريّة ومادّية وطبيعيّة كبيرٌ جدّاً، وما يمتلكه العقلُ العراقيّ من قدرة على الإبداع وما يمتلكه الشعبُ العراقيّ من قوّةٍ في الصبر والتحمّل كفيلٌ بأن ينهض البلد بشكلٍ سريع وقويّ بإذنه تعالى، وإنّ ما خطّط له الأعداء في مخطّطاتهم وفي برامجهم وفي بحوثهم بتجربتهم داعش حينما أدخلوها الى العراق، ذهب ذلك كلّه أدراج الرياح بكلماتٍ صدرت من النجف الأشرف، ذلك الرقم الذي لا يمكن التنبّؤ بتهديداته بشكلٍ واضح".
واختتم: "يأتي هذا المؤتمر خطوةً في الاتّجاه الصحيح لمشاركة الحكومة العراقيّة على إنجاز برنامجها الحكوميّ بأسلوب البحث العلميّ، الذي يربط المقدّمات بنتائجها والإمكانات بكيفيّة تشغيلها واستثمارها بشكلٍ صحيح للوصول الى الأهداف المرجوّة، آملين من مصادر القرار الاستفادة من جهود الباحثين للوصول الى أحسن النتائج خدمةً للعراق والعراقيّين".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: