شبكة الكفيل العالمية
الى

معتمدُ المرجعيّة الدينيّة العُليا في كركوك: في مثل هذا اليوم بزغ نور الأمل في الحياة من جديد في منطقة بشير فتنوّر جزءٌ من بلدنا العراق وسطّر أبناؤه أروع الملاحم

بيّن معتمدُ المرجعيّة الدينيّة العُليا في كركوك فضيلة السيد قنبر الموسويّ أنّه: "في مثل هذا اليوم بزغ نورُ الأمل في الحياة من جديد في ربوع منطقة بشير، فتنوّر جزءٌ من بلدنا العزيز العراق الكريم، وفي مثل هذا اليوم سطّر أبناؤكم أبناء العراق الغيارى أروع الملاحم، وأثبتوا أنّ في هذه البلاد أبطالاً يقفون سدّاً منيعاً ويبذلون مهجهم في سبيل وطنهم العزيز".
جاء هذا خلال كلمته التي ألقاها في المهرجان الذي أقامته عصر اليوم الأربعاء (25شعبان1440هـ) الموافق لـ(1آيار 2019م) فرقةُ العبّاس(عليه السلام) القتاليّة برعاية العتبة العبّاسية المقدّسة في قرية بشير، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام منذ تحريرها على يد أبناء الفرقة ومن تجحفل معهم.

حيث استهلّ كلمته بالقول: "أيّها الإخوة حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً ولو فرشنا أفئدتنا تحتكم لما وفينا حقّكم، فقد تجشّمتم عناء السفر ووعورة الطريق الى أن وصلتم لنستذكر معاً ذكرياتٍ عزيزة على قلوبنا، وإن كانت تختلط مع الدّماء والدّموع، فأهلاً وسهلاً بكم جميعاً في أرض كركوك في أرض بشير أرض التضحيات بل أرض الظلمات".
مبيّناً: "في مثل هذا اليوم بزغ نورُ الأمل في الحياة من جديد في ربوع منطقة بشير، فتنوّر جزءٌ من بلدنا العزيز العراق الكريم، في مثل هذا اليوم سطّر أبناؤكم أبناء العراق الغيارى أروع الملاحم، وأثبتوا أنّ في هذه البلاد أبطالاً يقفون سدّاً منيعاً ويبذلون مهجهم في سبيل وطنهم العزيز، وفي مثل هذا اليوم أعلن أبناءُ العراق الغيارى والشرفاء بأنّ العراق بلدٌ واحدٌ وشعبٌ واحد، يضحّي فيه ابنُ الجنوب في الشمال وابنُ الشمال في الغرب والجنوب، فرأينا عند ذلك يأس أعدائنا عندما رأوا أنّ هناك شعباً لا يُقهر بل ولا يُخدع بمكرهم، فلقد كانت هناك ألوانٌ من المكر وألوانٌ من التضليل من الداخل والخارج".
وأشار السيّد قنبر: "كانت القيادة الحكيمة المخلصة المتمثّلة بالمرجعيّة الدينيّة العُليا لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني(دام ظلّه الشريف)، كانت هذه القيادة لهم بالمرصاد تصطاد أفعالهم وحيلهم في الليل والنهار والسرّ والعلن، نعم.. كانت هناك مخطّطاتٌ خبيثة حيكت في أروقة البغض وجنح الظلماء وأروقة الغدر وخلف ستارٍ من الكذب والنفاق، والتصريحات الرنّانة كان هدفها تحطيم هذا الشعب الأبيّ وإذابة كبريائه وجعله خاضعاً لهذا وذاك، لكن تصدّى لها سماحة السيّد مع أبنائه البررة بقدرةٍ وبعقليّةٍ حكيمة وجبّارة جعلتها تحتار في أمرها وتتخبّط في سلوكها، والى الآن وللأسف الشديد هناك من يتصوّر أنّ هذا الشعب العراقيّ الأبيّ يمكن أن يتنازل عن سيادته وعن كرامته، ومن يظنّ ذلك نقول لهم بأنّكم واهمون، فهذا الشعب يحمل قلباً مليئاً بحبّ الله وحبّ رسوله وأهل بيته وطاعة الله وطاعة رسوله وأهل بيته وطاعة مرجعيّته الحكيمة، ومليئاً بحبّ وطنه وتربته وفراته ودجلته وسهوله وجباله، ولن يرضخ لأيّ أحدٍ كائنٍ مَنْ يكون".
واستذكر قائلاً: "مررنا بتجربةٍ قاسية مثل هذه التجربة سابقاً وقبل عشرات السنين مع حزب البعث الفاشي المدعوم دوليّاً وإقليميّاً، للأسف الشديد مررنا معهم بتجربةٍ قاسية ولكن أثبت هذا الشعب بأنّ هذه التجارب التي أدخلوا فيها أبناء الشعب العراقيّ في دوائر تجربتهم، لأنّهم فشلوا فشلاً ذريعاً حينما استجابت هذه الطاقات الشبابيّة لفتوى مرجعيّتهم، حيث كانوا يتسابقون ويتسلّقون جوانب السيّارات للوصول الى معسكرات المتطوّعين، هذه النهضةُ الشبابيّة أفشلت كلّ تلك المؤامرات القديمة من الطغمة الشريرة التي عاثت في الأرض فساداً، وستُفشل المؤامرات الحديثة التي تُحاك ضدّ هذا الشعب الغيور، وغيّرت حسابات دولٍ كانت تخطّط وتضع برامج ومعادلات لرسم خارطةٍ جديدة لهذه المناطق".
مضيفاً: "نعم دفعنا وندفع دماءً غالية فنحن كرماء في التضحيات، فإنّنا قد تعلّمنا من سيّد الشهداء(عليه السلام) وأخيه ومَنْ كان معه في كربلاء الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين)، بأن نجود بمهجنا وبما نملك في سبيل قيمنا ومبادئنا، ولن نتراجع أمام كلّ الطواغيت بوجوههم المقنّعة بمختلف الأقنعة، واليوم نقف إجلالاً لتلك الدماء الزكية التي سجّلت بلونها القاني تاريخاً جديداً في العراق عموماً وفي بشير خصوصاً، نقف إجلالاً لتلك الأمّهات أمّهات الشهداء اللاتي أرضعنهم بحليبٍ طاهر، وتلك الأيدي التي هزّت مهد هؤلاء الأبطال حتّى تعلّموا هذا الإصرار، نقف ونطأطئ رؤوسنا أمام المقاتلين الأبطال الغيارى الذين يقفون الآن في سواتر العزّ والكرامة وهم يدافعون عن هذا الشعب ومقدّساته".
واستكمل: "فألف تحيّةٍ لدماء جميع الشهداء وألف تحيّةٍ لأيتامهم وأمّهاتهم وعوائلهم، ولكلّ مقاتلٍ شمّر عن ساعده لأجل الأرض والعِرض والمقدّسات، وألف تحيّةٍ لكلّ المجاهدين الشرفاء بشتّى صنوفهم في كلّ ربوع العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، ومن كلّ المناطق التي وقفت في هذه السواتر وبالخصوص سواتر بشير وجنوب غرب كركوك".
واختتم: "نرجو من العليّ القدير أن يجعلنا مجتمعين دائماً اجتماع السرور والى المزيد من الانتصارات
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: