شبكة الكفيل العالمية
الى

مكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة تقيمُ ندوةً تعريفيّة بمشاريعها الرائدة في الجامعة المستنصريّة

ما زالت مكتبةُ ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة متواصلةً بتنظيمها الندوات التعريفيّة الخاصّة بمشاريعها الرائدة، بغية اتّساع رقعة الفائدة منها ولكونها تنفّذُ في العراق ومؤسّساته المكتبيّة لأوّل مرّة، وما الجامعة المستنصريّة إلّا واحدةٌ من بين محطّات عديدة سبقتها جامعاتٌ أخرى في وسط وجنوب وشمال العراق لعقد هذه الندوات.
الندوة استضافتها المكتبةُ المركزيّة في الجامعة المستنصريّة وقد استُهِلّت بكلمةٍ ترحيبيّة من لدن الدكتورة زينب الوائلي الأمين العامّ للمكتبة المركزيّة، رحّبت فيها بوفد العتبة العبّاسية المقدّسة وأثنت على الجهود التي تقدّمها مكتبتها في إظهار علم المكتبات والمعلومات بهذا المستوى الرائع.
مبيّنةً: "أنّ لمكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة دوراً أساسيّاً ومحوريّاً في الرقيّ بالخدمات المكتبيّة الحديثة، واستطاعت أن ترفع اسم العراق عالياً في المحافل العربيّة والدوليّة"، مشيدةً بالدور الإعلاميّ الكبير لها في إيصال هذه الصورة.
بعد ذلك افتُتحت الندوة وتمحورت حول ثلاثةٍ من أهمّ المشاريع التي نفّذتها مكتبةُ ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة، وهي:
- مشروع الملفّ الاستناديّ للمؤلّفين العراقيّين الذي قدّمه وعرّف به الأستاذ حسنين الموسويّ مسؤولُ مركز الفهرسة ونُظُم المعلومات في مكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة، حيث بيّن كيفيّة الحفاظ على النتاج الفكريّ العراقيّ ضمن قاعدة بياناتٍ متكاملة وخاصّة بقواعد الفهرسة الحديثة، تسهّل على الباحث والمختصّ عمليّة البحث العلميّ في النتاج العلميّ للمؤلّف، وتختصر له الجهد والزمن من خلال صياغة قائمةٍ وتقنين أسماء الأشخاص المؤلّفين في فهارس المكتبات، وضبط أسماء المؤلّفين وسهولة الحصول على اسمٍ موحّد في المكتبات من خلال هذه القوائم المتوفّرة في موقعٍ إلكترونيّ، فضلاً عن إتاحة خريطةٍ جغرافيّة للمكتبات العراقيّة يُمكن من خلالها تحديد الموقع الجغرافيّ للمكتبات.
- مشروع المستودع الرقميّ العراقيّ للرسائل والأطاريح الجامعيّة الذي قدّمه المهندس أحمد مجيد مسؤولُ المكتبة الإلكترونيّة في مكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة، حيث تحدّث عنه بأنّه من المشاريع الهامّة والهادفة الى جمع جميع الرسائل والأطاريح الجامعيّة منذ تأسيس الدراسات العُليا في العراق ولغاية يومنا هذا في موقع إلكترونيّ (مستودع) واحد، والعمل على تبويبها وتصنيفها كلٌّ حسب اختصاصه، وضمن قاعدة بياناتٍ مرتبطة ببرنامجٍ يكون عبارة عن مستودعٍ رقميّ متكامل، يضمّ ما أنتجه الباحثون من رسائل وأطاريح ليكون مرجعاً علميّاً وبحثيّاً لكلّ طالب علم.
- مشروع حفظ النتاج العلميّ العراقيّ الذي قدّمه الأستاذ عمار حسين الجواد، مبيّناً أهميّة هذا المشروع الذي يُعدّ من المشاريع الوطنيّة المهمّة جدّاً في حفظ الإرث الفكريّ والعلميّ للبلد، وخصوصاً بعد تجربة تلف النتاجات العلميّة إبّان الهجمة الإرهابيّة الهمجيّة المتمثّلة بداعش، حيث سيضمن هذا المشروع المحافظة على النتاجات العلميّة المعرفيّة العراقيّة القديمة من التلف الكلّي أو الجزئي، وذلك باستخدام آليّاتٍ وطرق حديثة بتحويل النسخ الورقيّة القديمة الى إلكترونيّة، وعمليّةُ التحويل هذه تتمّ بتسع مراحل وتتضمّن 27 خطوة، وأوضح أيضاً ما وصل إليه هذا المشروع من مراحل متقدّمة وما حقّقه على أرض الواقع وكيف أنّه بدأ يخطو خطواتٍ واسعة من أجل تحقيق أهدافه.
وفي ختام الندوة كانت هناك فرصةٌ لطرح الأسئلة والمداخلات من قِبل الحاضرين، حيث أعرب أساتذةُ الجامعات والمختصّين عن إعجابهم الشديد بهذه المشاريع الوطنيّة، التي تقدّم فائدةً جمّة لكلّ باحثٍ عن العلم والمعرفة، مثمّنين الجهود والخدمات التي تقدّمها المكتبةُ للمجتمع.

المراسل : عمار حسين الجواد

تحرير: الهيئة التحريرية لشبكة الكفيل العالمية
تعليقات القراء
1 | Dr.Intisat | 05/05/2019 20:43 | العراق
بارك الله بجهودكم ونفعنا بالعلم واهله
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: