شبكة الكفيل العالمية
الى

بعد نجاحها في تأسيس صناعة وصيانة شبابيك الأضرحة: العتبة العبّاسية المقدّسة تبرمُ عقداً لصيانة وتذهيب شبّاك الإمامين الجوادين (عليهما السلام)

ملاكاتُ العتبة العبّاسية المقدّسة الفنّية العاملة في مجال صناعة شبابيك الأضرحة والمزارات الشريفة، تمتلك خبرةً متراكمةً ومهارةً وحرفيّةً عاليتين في تنفيذ مثل هكذا مشاريع، وقد نجحت في ترجمتها على أرض الواقع ابتداءً بمشروع الشبّاك الشريف لضريح أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، فهو أوّل شبّاكٍ يُصمَّم ويُصنَّعُ بأيدٍ عراقيّة مروراً بشبّاك القاسم(عليه السلام) وأبواب مرقد السيد محمد -سبع الدجيل- وشبابيك صافي الصفا، فضلاً عن شبّاكَيْ مرقدَيْ الشيخ المفيد والخواجة الطوسي (قُدِّس سرُّهما).
ومن أجل أن تكون هذه الخبرات غير محتكرة أو محدّدة بمجالٍ واحد، فقد ارتأت الأمانةُ العامّةُ للعتبة العبّاسية المقدّسة أن توظّف أعمالها داخل وخارج العتبة المقدّسة، معتمدةً على عوامل عديدة أهمّها التناغم بين ما يحويه مصنعُ العتبة العبّاسية المقدّسة لصناعة شبابيك الأضرحة والمزارات الشريفة من مكائن ومعدّات حديثة، والأيدي العاملة وما تحمله من خبراتٍ استطاعت أن تطوّعها وتخرج منها بنتاجاتٍ غاية في الروعة تصميماً وتنفيذاً.
وآخر تعاقداتها في هذا الصدد كان مع الأمانة العامّة للعتبة الكاظميّة المقدّسة بخصوص صيانة وتذهيب بعض أجزاء شبّاك الإمامين الجوادين(عليهما السلام).
وقد تمّ توقيعُ عقدِ العمل الذي وقّعه الأمينُ العامّ للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس السيد محمد الأشيقر (دام تأييده) بتاريخ اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان المبارك (1440هـ) الموافق للخامس من آيار (2019م).
معاونُ نائب الأمين العامّ للعتبة العبّاسية المقدّسة والمشرفُ على معمل مصنع السقّاء لصناعة شبابيك وأبواب الأضرحة والمزارات الحاج علي الصفار تحدّث لشبكة الكفيل عن هذا العمل قائلاً:
"ونحن في أواخر أيّام شهر شعبان المبارك تمّ التعاقد حول عملٍ يخصّ شبّاك الإمامين الجوادين(عليهما السلام)، وهذا العمل يشمل صيانة وتذهيب وإعادة تذهيب الأجزاء العلويّة الواقعة فوق النوافذ المشبّكة للشبّاك الشريف -من الكتائب القرآنيّة الى أعلى الشبّاك-، وستتمّ أعمال الصيانة والتذهيب في معمل العتبة العبّاسية المقدّسة (معمل السقّاء) بمدّة لا تتجاوز الستين يوماً، وإن شاء الله سيتمّ العمل على أكمل وجهٍ ببركة أهل البيت(عليهم السلام) وجهود خدّامهم، وهذا التعاقد هو ليس الأوّل من نوعه مع الأمانة العامّة للعتبة الكاظميّة المقدّسة، حيث تمّ التعاقد معها سابقاً حول صناعة شبّاك مرقد الشيخ المفيد(قدّس سرّه) وشبّاك مرقد الخواجة نصير الدين الطوسيّ(قدّس سرّه)".
وأضاف: "يأتي هذا التعاون بين العتبتين الكاظميّة والعبّاسية المقدّستين من باب التواصل ومن باب تبادل الخدمات، ويدلّ على حسن ظنّ إدارة العتبة الكاظميّة المقدّسة بكوادر العتبة العبّاسية المقدّسة ومصنعها الخاصّ بصناعة الأبواب والشبابيك، وسيكون لهذا التعاون شرفيّة كبيرة وبصمة تاريخيّة مميّزة تسجّل باسم العتبتين المقدّستين، وإنّ هذا المشروع هو ليس مشروعاً ربحيّاً وإنّما مشروعٌ خدميّ وشرفيّ سيتمّ إنجازه بأجورٍ رمزيّة".
يُذكر أنّ الهدف من إنشاء مصنع السقّاء لصناعة شبابيك وأبواب الأضرحة والمزارات هو لسدّ احتياجات ‏العتبة ‏العبّاسية ‏المقدّسة وباقي العتبات المقدّسة والمزارات الشريفة في العراق من ‏أعمال صياغة وصناعة شبابيك ‏الأضرحة والأبواب ‏الخاصّة ‏بها، وكذلك للصيانة الدوريّة للموجودات الذهبيّة فيها، وقد تمّ تجهيزه ‏بأحدث المكائن والأجهزة والمعدّات والقوالب، ‏والمصنع مُكوّن ‏من عددٍ من المعامل وكلّ معملٍ ‏يتألّف من ‏ورش عملٍ متخصّصة، ويُدار من قِبل خَدَمَة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).

المراسل : زين العابدين السعيدي
تحرير: الهيأة التحريرية لشبكة الكفيل العالمية
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: