شبكة الكفيل العالمية
الى

اللّجنةُ التحضيريّة لمهرجان ولادة الإمام الحسن (عليه السلام) تكرّم نخبةً من إعلاميّي العتبة العبّاسية المقدّسة وتصفهم بأنّهم أسهموا في إيصال رسالته وجعلوا البعيد في قلب الحدث

أشادت اللّجنةُ التحضيريّة للمهرجان السنويّ المركزيّ لولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) بالدور الفعّال الذي لعبه إعلامُ العتبة العبّاسية المقدّسة بنقل وقائع وفعّاليات وأنشطة هذا المهرجان، ابتداءً من دورته الأولى وصولاً الى التحضيرات المرافقة للدورة الثانية عشر، التي ستنطلق ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك تحت شعار: (الإمام الحسن المجتبى -عليه السلام- نورٌ يُستضاء به وإمامٌ يُقتدى به) وتستمرّ لثلاثة أيّام.
الإشادة هذه جاءت من خلال حفلٍ أُقيمَ على هامش فعّاليات المهرجان الذي تقيمه الهيئةُ العُليا المُشرفة على مشروع الحلّة مدينة الإمام الحسن(عليه السلام) وبرعاية العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، وذلك احتفاءً واستذكاراً لولادة ثاني الأنوار المحمديّة الإمام الحسن بن علي(عليهما السلام)، والذي يُقام على حدائق مزار معجزة ردّ الشمس للإمام علي(عليه السلام) في مركز محافظة بابل -مدينة الحلّة- بحضورٍ نخبويّ واسع من مثقّفين ومفكّرين حليّين إضافةً الى المكرّمين.
وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم كانت هناك كلمةٌ لعضو لجنة الهيأة العُليا لمشروع الحلّة مدينة الإمام الحسن(عليه السلام) الأستاذ محمد حسين عبود، قدّم من خلالها شكره وتقديره لما بذله الإعلاميّون بنقل وقائع وأصداء هذا المهرجان، مبيّناً: "واجبٌ علينا أن نتوجّه بالشكر والعرفان لهذه الشريحة التي كان لها دورٌ بارز في تغطية نشاطات الهيئة على مدار السنة، لقد استطعتم أن تجلعوا البعيد عن الحدث في أرض الحدث".
كما كانت هناك كلمةٌ لنقابة الصحفيّين/ فرع بابل ألقاها رئيسُها الأستاذ علي الربيعي، حيث عبّر فيها عن شكره وتقديره لهذه المبادرة المؤطّرة بمناسبةٍ عزيزة هي مولدُ الإمام الحسن(عليه السلام)، هذا الإمام الذي كان نقطة تحوّلٍ في تاريخ البشريّة والإسلام، فاستطاع أن يكمل ما بدأه جدُّه وأبوه (صلوات الله عليهم).
بعدها كانت هناك كلمةٌ للإعلاميّين المكرّمين ألقاها نيابةً عنهم نائب رئيس قسم الشؤون الفكريّة في العتبة العبّاسية المقدّسة السيّد عقيل عبد الحسين الياسري مبيّناً فيها: "إنّ الدين الإسلاميّ هو دينُ رحمةٍ وتسامحٍ وتعايشٍ ومحبّةٍ ووئام، ويحفظ كرامة الإنسان بغضّ النظر عن جنسه وعرقه وتوجّهاته، وقد حمل الإمام الحسن(عليه السلام) هذه الرّسالة من جدّه الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله) الذي بعثه الله تعالى رحمةً للعالمين وأبيه أمير المؤمنين علي(عليه السلام)، وما وثيقة الهدنة بينه وبين معاوية إلّا دليلٌ على إنسانيّته وخوفه على الدين الإسلاميّ، وإيمانه بلغة الحوار وإلقاء الحجّة على الطرف الآخر الذي لم يلتزم بأيّ بندٍ فيها".
وأضاف: "إنّ الإمام الحسن(عليه السلام) كان ممهّداً لنهضة أخيه الإمام الحسين(سلام الله عليه)، هذه النهضة التي حفظت كرامة الإنسان واستطاعت أن تحرّره من ذلّ العبوديّة، فكانت للجميع ولم تختصّ بفئةٍ أو فرد، ونحن نعيش اليوم بفضل دماء الإمام الحسين(عليه السلام) ودماء أهل بيته وأصحابه التي سالت في كربلاء، وبقيت متّقدةً في صدور الأحرار، ولنا في الحشد الشعبيّ أسوةٌ، فهؤلاء الذين بفضل تضحياتهم وجرحاهم نجتمع اليوم ونقف هذه الوقفة".
وأوضح الياسري: "المهرجانُ السنويّ المركزيّ لولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) الذي يقيمه أهالي الحلّة للسنة الثانية عشرة، يمتدّ تاريخه الى ستينيّات القرن الماضي ليتطوّر وينطلق انطلاقةً جديدة بعد انقطاعٍ طويل بسبب حكم البعث الجائر، وها هو الآن ينطلق بدورته الثانية عشرة وبرعاية العتبتين المقدّستين، ونأمل أن يصل الى العالميّة لإظهار دور الإمام الحسن(عليه السلام)".
بعد ذلك كانت هناك مشاركةٌ للطالب حسن أزهر عبد أحد الفائزين بمسابقة حفظ خطب الإمام الحسن(عليه السلام) التي أُقيمت مؤخّراً وشارك فيها (210) طلّاب من (116) مدرسة.
ليكون مسكُ الختام بتقديم الهدايا التكريميّة للإعلاميّين المكرّمين الذين عبّروا عن عظيم شكرهم وامتنانهم لهذا التكريم واعتزازهم به، ليتوجّهوا بعد ذلك لافتتاح معرضٍ صوريّ للفنان الفوتوغرافي عماد مصطفى الذي ضمّ مجموعةً من الصور التراثيّة والقديمة لمحافظة بابل.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: