شبكة الكفيل العالمية
الى

موروثٌ يتجدّد في شهر رمضان: تقديمُ الشاي من جوار صحن أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)

إنّ شهر رمضان المبارك يتميّز عن بقيّة أشهر السنة بتلك الطقوس والعادات والتقاليد الرمضانيّة الخالدة، التي تُضيف لأيّامه نكهةً وجماليّةً قلّ نظيرهما، ومن بينها وفي مدينة كربلاء المقدّسة ومن جوار مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) هي توزيعُ الشاي على الزائرين، حيث اعتادت شعبةُ السادة الخدم في العتبة العبّاسية المقدّسة في شهر رمضان المبارك على خدمة زائري المرقد الطاهر بطريقتهم الخاصّة، من خلال نصبهم موكباً خدميّاً يقدّمون من خلاله الشاي المعمول على الطريقة الكربلائيّة القديمة، حيث يُعتبر ذلك تقليداً سنويّاً رمضانيّاً دأبوا على إقامته في أيّام الشهر الفضيل من كلّ عام.
الشاي الموزّع على الزائرين بعد الإفطار يتميّز بكونه معمولاً على الطريقة الكربلائيّة القديمة، وهو ما تعوّد على احتسائه كلّ الزائرين الذين يقصدون مرقد قمر العشيرة (عليه السلام) من مختلف مناطق كربلاء فضلاً عن مختلف مدن العراق، حيث يكتظّ الزائرون طوابير للتبرّك بما تجود به أيادي أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) من خلال أحفاد أخيه سيّد الشهداء(سلام الله عليه).
يُذكر أنّه تشرّف بخدمة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) عددٌ من السادة الذين ينضوون ضمن شعبةٍ ترتبط بالأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة تُسمّى (شعبة السادة الخدم)، حيث يقع على عاتق هذه الشعبة القيام بالعديد من الأعمال، فتكون أعمالُهم وواجباتُهم مضاعفة خلال مواسم الزيارة وبالأخصّ وفيات أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، فلديهم منهاج خاصٌّ بإحياء هذه المناسبات كإقامة المجالس العزائيّة أو المشاركة في المواكب العزائيّة وبعضها يكون خدميّاً، فتارةً تجدهم داخل الصحن الشريف وتارةً أخرى يتواجدون خارجه وهم يرتدون زيّهم التقليدي المعهود الذي يُعطي روحانيّةً أكثر وطمأنينةً للزائر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: