شبكة الكفيل العالمية
الى

كلمة العتبة العباسية المقدّسة خلال افتتاح فعاليات  اسبوع ابي الفضل العباس (عليه السلام) الفكري الثاني بلجيكا

ألقى رئيس وفد العتبة العباسية المقدسة وعضو مجلس إدارتها الأستاذ جواد الحسناوي كملة العتبة المقدسة في حفل افتتاح فعاليات أسبوع أبي الفضل العباس (عليه السلام) الفكري الثاني في بلجيكا المقام تحت شعار (الاغتراب ثورة وطن).

واستهلها قائلاً: الحضور الكريم مع حفظ الألقاب والمقامات أيها النخبة من العلماء والمفكرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فيض أبي الفضل العباس (عليه السلام) وببركات شخصه الشريف يقام أسبوع أبي الفضل العباس الفكري الثاني في أوروبا (المانيا، بلجيكا، هولندا) وتحت شعار (الاغتراب ثروة للأوطان) حيث نبدأ أولى فعاليات هذا الأسبوع في بلجيكا تحت عنوان (العتبة العباسية المقدسة جسر للتواصل بين المغترب والوطن)، يهدف هذا الأسبوع الفكري الثاني إلى الاهتمام والتركيز على مَدّ الجسور وتضييق المسافات التي تفصلنا عن بعضنا البعض تحت راية رمز الوفاء والعطاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) والهدفُ تجديدُ عهدنا بالوطن والمقدسات من خلال بيان أهمية هذا الانتماء والارتباط والشعور بالحب للوطن الأم برغم كل ما تعرض إليه المغترب من آلام ومصاعب أجبرتهُ على مغادرة الوطن المعطاء.

وأضاف: وفي خطوة مباركة ضمن مشوارها وسعيها المتواصل فقد آذنت العتبة العباسية المقدسة لانطلاق فعاليات هذا المؤتمر لتؤسس منهجاً ريادياً في الأفق الفسيح ليكون شاهداً على مسيرة التطور والتقدم في كل ميدان تخوض فيه مستمدة ذلك من صاحب الجود والعطاء، مَنْ كان على بينةٍ من أمره(عليه السلام) للخوض في تحريك الساكن والمُغيّب مما يجولُ في فكر الثلةِ من المفكرين والمبدعين وخاصة في بلاد الغرب ليدلي كلٌ بحسبه على مداخل ثقافتنا الزاخرة بالعطاء بثمار نتاجهِ الفكري والثقافي الواعي عائداً الى حواضنه التي ابتعد عنها قسراً، ليُعدُّ سعيها هذا انجازاً يدعو الى تأكيد حضورها الانساني ما تحويه هذه المفردة من معنى وتكشف عن ضميرها الواعي لتؤكد رغبتها الصادقة في اطلاق الممكن لإنعاش مشهد ثقافتنا من خلال تحريك الساكن واستدعاء الآجل تحت سماءٍ جديدة تَنُثُّ تفاؤلاً اكيداً واستعداداً دائماً لفجرٍ متواصل يشرق بالعلم والمعرفة، فكانت وما زالت منار خير وهي تتهجدُ بآيات العلم والمعرفة وتُرجمان الحرف، ونبراس المعنى لرفع لواءِ نون والقلم، وصدق الكلمة، ونشر الفضيلة لتبقى يعسوب الضياء، والصوت الممتد في أفق الإشراق، ذلك الصوت الذي يناغم الشمس لينسج من خيوطها رداء المعرفة والحرية.



وتابع: فطوبى لكم وأنتم تشاركونها فكرها وسعيها الذي نحتت وجوده في لوحة الإنسانية، ومرحى لأنفاسِكم النافحة بالخير والعطاء وتباركت ابداً من شجرة أصلها ثابتٌ من الفضل والإباء وفرعها في السماء وكلّما داهمتنا الخطوب هزّنا المخاضُ الى ظلِّ جذعِها لِتُساقط علينا رُطبَ علم وخير وعطاء.

وأضاف: ضيوفنا الكرام بوصفنا الجهة الراعية والقائمة لهذا الملتقى المبارك والذي نأمل منه ومن حضراتكم الكريمة كلَّ خير نتوجه بالشكر الجزيل والثناء الجميل لكل مَنْ لبى الدعوة وتجشم عناء الوفود والسفر واتحفنا بحضوره الكريم، شكرنا لكل الباحثين والعاملين على انجاح هذا المؤتمر دعماً منهم لمسيرة التنمية والعطاء ونسأل الله تعالى ان يجزل لهم العطاء بمَنّه وكرمه، على ما بذلوه وقدموه ولا سيما اخينا المفدى فضيلة السيد احمد الراضي ممثل العتبة العباسية المقدسة في أوربا وفريقه المتناغم المعطاء ونعتذر مقدماً عن كل تقصير او قصور قد يحصل رغماً عنّا.



واختتم: سلام عليكم أيها الأعزة جميعاً في رحاب معنونةٍ من عناوين ابي الفضل العباس (عليه السلام) سلام لا يُدانيه السلام لمن سلك طريقاً يلتمس فيه قبساً من علم وكان اهلاً للوفاء، سلامٌ على وطني الذي صدَّعته الجراح ولم تنلْ من عزيمته، سلامٌ على ارضه وسمائه وعلى فراته ونخيله، سلامٌ على الشهداء السعداء الذين سطروا أروع الملاحم في سوح الوغى ودونوا أسماءهم في ذاكرة الوطن، لهم السلام لا خوفٌ ولا وجلْ، وأقول للشهيد لأنه يستحق منا دائم الذكر وانت يا سيدي ... أيها الشهيد أقسمتَ ان تجعل دمك مداد بقاء للعراق في لوحة الخلود فصرت مداراً لكل القيم النبيلة، أيها المثقلُ بالجراح، انت منْ صافحتَ احلامنا التي بذرناها وإليك ينتهي المجد وها هي الأرض تَخْضَّرُ من دمائك الزكية اشجاراً قطوفُها دانية من العطاء والنُبل والوفاء، فاهنأ عزيزاً ومناراً يا عنوان الإباء والشموخ والفداء.. وانت يا وطن السلام (أيها العراق) هاكَ مني تحية وقبلة وسلام من هنا من ارض باعدتها المسافاتُ عنك وترجمان حرفٍ يستمدُ شعاعهُ من بريق حضارتك يا عراق المقدسات عراق عليٍّ والحسين وأخيه ابي الفضل العباس (عليهم السلام) السلام عليكم أحبتي جميعاً ورحمة منه وبركات وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآهل بيته الطيبين الطاهرين.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: