شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبة الحسينية المقدسة تشارك في فعاليات أسبوع ابي الفضل العباس(عليه السلام) الفكري الثاني

ألقى معاون الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة وعضو مجلس ادارتها السيد أفضل الشامي كلمة في فعاليات اسبوع ابي الفضل العباس(عليه السلام) الفكري الثاني في المانيا، التي استهلها قائلا: أصحاب السماحة والفضيلة الأساتذة الكرام مع حفظ المواقع والمناصب الاخوة الكرام الاخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... يشرفني ويسعدني ان أقف هذا اليوم بخدمتكم لأنقل اليكم تحيات ودعوات اخوتكم في العتبة الحسينية المقدسة، وتمنياتهم لكم بالحفظ والسلامة والسداد في الدين والدنيا كما أتوجه بالشكر والتقدير للأخوة في العتبة العباسية المقدسة وللأخوة في الجمعية الاوروبية للتعارف بين الاديان للجهود التي بذلت وتبذل من اجل تعزيز عرى التواصل بين الاخوة المغتربين وبين وطنهم الام، وللاخوة القائمين على هذا المكان الذي جمعنا مؤسسة عابس الشاكري، وانطلاقاً من شعار ملتقى هذا اليوم (دور المغتربين في التنمية وتعظيم الشعائر الحسينية وتقوية الروح الوطنية) و استثمارا للوقت لنسأل سؤالا، هل تحقق القضية الحسينية مساحة واسعة لأبنائنا من اجل تعزيز الروح الوطنية للأخوة المغتربين، وهل ستحقق لهم مستوى اعلى من الاحترام والتقدير لدى مواطني هذه الدول ومن مكوناتها ايضاً وبما يزيدهم عزة وكرامة؟.

مضيفاً: للإجابة عن هذا السؤال أيها السادة نستحضر كلام الامام المعصوم (عليه السلام) (خاطب الناس على قدر عقولهم)، أولا، وثانياً نأتي لنفهم قضية عاشوراء وما جرى فيها منذ يومها الأول وما تلاها ونستخلص منها الدروس والعبر، أيها السادة لا يخفى على الجميع ان قضية الامام الحسين(عليه السلام) هي قضية الدين، والأنبياء وقضية الصراع بين الحق والباطل على وجه الأرض بأجلى صورها، والاستعداد للتضحية في سبيل الله تعالى بكل شيء، فبعدُ عاشوراء العاطفي له مساحة واسعة وبعدها الفكري له مساحة ايضاً والبعد الإنساني وعلاقات الحب فيها يشغل مساحة واسعة كذلك، وبحسب ما سمعناه من الزائرين الأجانب وخصوصاً من جاء في زيارة الأربعين من غير المسلمين ان اهم شيء يلفت انتباههم هو: كيف يستطيع انسان استشهد قبل أكثر من 1400 سنة ان تكون له قوة جاذبة لكل هذه الملايين المختلفة الأديان والمذاهب والبلدان وما هو السر الذي يكتنف ذلك؟

وتابع: فكان البعض يعبر بأن هذا الحب شيء عجيب إذ ان هؤلاء الزائرين يمكن ان يتعرضوا لمخاطر عديدة وهم في طريقهم الطويل الى كربلاء ولكن رغم ذلك فإننا نجدهم يحثون الخطى نحو قبر سيد الشهداء لا يأبهون بِحرٍّ او بردٍ او عناء او أيّة تهديدات أخرى، ايها الأخوة المغتربون اقول لكم ناموا قريري الاعين فوطنكم ومقدساتكم بعد حفظ الله تعالى هي في عيون ابنائكم واخوانكم في العراق فقد وضعوا في ارواحهم على اكفهم للدفاع عنها والتضحية في سبيلها، ولنا لديكم امنيات نتمنى ان نراها ومنها:

أولاً: ان نرى وحدتكم وتآلفكم واستمرار لقاءاتكم وتجمعاتكم التي تعزز وحدتكم واستمرار ارتباطكم وارتباط ابنائكم بوطنهم وذلك من خلال الحضور في الحسينيات والأماكن التي تعزز ذكر ابي عبدالله الحسين (عليه السلام) فأن ذلك يمثل اقوى ما يمكن للحفاظ على العلاقة بينكم وابنائكم ووطنكم الأم.

ثانياً: انتم في بلدان متقدمة علينا في مجالات كثيرة، في الصناعة، والطب، والتكنولوجيا، ولابد من كسب هذه الخبرات والمساهمة في نقلها الى بلدكم ووطنكم الأم وفاءً منكم له ولشعبكم.

ثالثاً: عكس الصورة التي يتمناها ائمة الهدى (عليهم السلام) ومراجعنا العظام من اتباعهم صورة الصدق والعمل الجاد والتطوع لخدمة المحتاجين والضعفاء حتى مع من يختلف معنا في الدين والمذهب والوطن لابد من عكس صورة زيارة الأربعين وخدمة زوار الأربعين خلال وجودكم في هذه المجتمعات.

اختتم: اخيراً وليس آخراً اتمنى منكم كل خير وان نتشرف بخدمتكم بكربلاء المقدسة قريباً إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: