شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة تُحيي واحداً من آثار فخر المحقِّقين (ابن المطهَّر الحِلِّيّ) الفقهيّة

صدرت حديثاً عن مركز تراث الحلّة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، نسخةٌ فقهيّة من آثار الشيخ محمّد الحلّي المعروف بـ(فخر المحقّقين وابن العلّامة الحلّي) تُطبع لأوّل مرّة، وضمن سلسلة المخطوطات الحليّة المحقّقة التي يعكف على إصدارها المركز، والتي تهدف الى الاهتمام بالآثار القديمة والشخصيّات العلميّة والدينيّة، من منطلق أنّ الآثار المعنويّة والمادّية المتبقّية من العظماء والشخصيّات الكبيرة لها الأثر البالغ في إحياء الحقائق في النفوس والأذهان وبقاء فكرهم وأهدافهم، وهذا ما دأب عليه العقلاء في جميع الأمم، وهو الاهتمام بالآثار القديمة والشخصيّات العلميّة والدينيّة.

النسخة المحقّقة جـاءت بعنـوان: (مسائلُ متفرقةٌ إملاَءات الفقيه الأعظم والهمام المعظّم فخر المحقِّقين ابن المطهَّر الحِلِّيّ) وهي من تحقيق الشيخ قاسم إبراهيم الخاقانيّ، ومراجعة وضبط مركز تراث الحِلَّة، وقد ضمّت في طيّاتها (209) مسائل فقهيّة ومجموعة من الفوائد، وتمّ ضبطها على نسختين.

والشيخ محمّد الحلّي المعروف بـ(فخر المحقّقين وابن العلّامة الحلّي) هو الشيخ أبو طالب، محمّد بن الشيخ الحسن بن يوسف الحلّي المعروف بفخر المحقّقين وابن العلّامة الحلّي، قال عنه الشيخ ابن داود الحلّي(قدّس سرّه) في رجاله: «شيخُ الطائفة وعلّامةُ وقته، وصاحبُ التحقيق والتدقيق، كثيرُ التصانيف، انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول والمنقول»، وقال فيه الشهيدُ الأوّل(قدّس سرّه) في إجازته للشيخ ابن نجدة: «الشيخ الإمام، سلطان العلماء، ومنتهى الفضلاء والنبلاء، خاتمةُ المجتهدين، فخرُ الملّة والدين...».

يُذكر أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة قد أولت اهتماماً بالغاً وكبيراً لمجال تحقيق النادر من الكتب والمخطوطات، والعمل على إخراجها وإظهارها للعيان من خلال المراكز المتخصّصة بهذا المجال، ووصلت حصيلةُ هذا الجهد الى مئات الإصدارات المحقّقة التي أصبحت مرجعاً للباحثين والمتطلّعين.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: