شبكة الكفيل العالمية
الى

جمعيّة كشّافة الكفيل: الدّفاع عن الحدود الفكريّة والثقافيّة يسبق الدّفاع عن الحدود العسكريّة في الساتر والجبهات

أكّدت جمعيّةُ كشّافة الكفيل التابعة لشعبة الطفولة والناشئة في العتبة العبّاسية المقدّسة، على أنّ الدّفاع عن الحدود الفكريّة والثقافيّة يسبق الدّفاع عن الحدود العسكريّة في الساتر والجبهات، جاء ذلك خلال كلمة الجمعيّة التي ألقاها مسؤولُ مفوّضية التدريب والتخطيط فيها الدكتور زمان الكناني، خلال حفل افتتاح برنامج التطوير الشامل الثالث (PDC) الذي أُقيم عصر اليوم الجمعة (1 ذي القعدة 1440هـ) الموافق لـ(5 تموز 2019م) على قاعة مجمّع الشيخ الكليني(قدّس سرّه) الخدميّ التابع للعتبة المقدّسة.
وأضاف: "هناك تحدّياتٌ قائمة وهناك تهديداتٌ في البيئة الداخليّة والخارجيّة، فالبلد يتعرّض الى تهديدات لم يسبق لها مثيل في الأعوام والعصور السابقة، وهي من نوعٍ آخر أسلوباً وطريقةً ونوعاً وحجماً بسبب وسائل التواصل الاجتماعيّ، والسبب الأوّل والرئيسيّ هو الانفتاح على العالم الفضائيّ المجازيّ، هذا الانفتاح غير المنضبط -للأسف- من قِبل الآباء أوّلاً ومن ثمّ الأمّهات ومن ثمّ الأبناء".
وتابع: "نحن نحاول أن نحصّن ابننا فكريّاً وثقافيّاً حتى لا تخترقه هذه الثقافة والفكر المضادّ، ويتأثّر بهذه المفاهيم الغريبة على ديننا وتقاليدنا وأصالتنا، حتّى نحصّن أبناءنا وبناتنا نحتاج الأمّ والأب والمدرّس والمعلّم فهو الأوّل الذي نحتاجه للحصانة، ونحن بذلك يجب أن نأخذ دورنا كجمعيّة كشفيّة تأخذ على عاتقها الإصلاح وتأسيس البرامج بعيدة المدى، انسجاماً مع رسالة النبيّ محمد(صلّى الله عليه وآله) وآل البيت الطاهرين(عليهم السلام) والعلماء الأجلّاء الذين هم الامتداد الطبيعيّ للإمامة المقدّسة".
وأشار الى: "إنّ الدّفاع عن الحدود الفكريّة والثقافيّة يسبق الدّفاع عن الحدود العسكريّة في الساتر والجبهات، فنحن أمام تأسيس جبهةٍ ثقافيّة تمتدّ ولا تقتصر على كربلاء، لكن كربلاء نقطة البداية فقط ودائماً هي السبّاقة، نحن في هذا البرنامج وغيره على مدار السنة نطمح أن يكون ابنك متحصّناً عقائديّاً وفكريّاً ولا تأخذه التيّارات المنحرفة".
وأكّد الكناني: "ستشاهدون التغيّرات التي سوف تطرأ -إن شاء الله- على أبنائكم بعد شهرين أو أكثر، لا أقول هناك عصا سحريّة تمتلكها الجمعيّة ولكن نحن نعمل بإخلاصٍ وجدٍّ واجتهاد أن نغذّي أبناءكم بالمفاهيم العقائديّة والدروس الفقهيّة السليمة، مثل فقه الألعاب الإلكترونيّة وفقه التجمّل والملابس وهذه من المسائل التي يُعاني منها الشباب اليوم".
واختتم: "نركّز في المفاهيم العقائديّة على مواجهة الأفكار الإلحاديّة المنبثّة في كلّ مكان، وكذلك نركّز على مواجهة الأفكار التي تُبعد الناس والقاعدة الشعبيّة عن المرجعيّة الدينيّة، نركّز على هذه الملفّات إضافةً الى زيادة الفكر والوعي والثقافة من خلال مفكّرين مختصّين في المحاضرات الفكريّة والتأسيس الثقافيّ الصحيح الذي يرجع الى الإسلام الصحيح، كذلك من خلال مدرّبي التنمية البشريّة الذين هم من المدرّبين الدوليّين والمحلّيّين الأكفاء إن شاء الله تعالى، ونحن نعمل بكادرٍ متكامل من رجال الدين من حَمَلة الشهادات العليا والمدرّبين، ولدينا الخبرات لإنجاح هذا البرنامج الذي عليكم اليوم -والكرةُ في ساحتكم أنتم- أن تحثّوا ابنكم على الالتزام به، عليك أن تسأل ابنك ماذا تعلّمت؟ ماذا فعلت؟ لا تتركه بدون مراقبة، لكي لا يكون الخلل منّا بعد ذلك".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: