شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة: نُولي للتراثِ اهتماماً لنوثّقَ عراقةَ الانتماء لثقافتنا العربيّة ونرسّخَ أصالةَ الولاء لحاضنتنا الفكريّة الإسلاميّة

أكّدت العتبةُ العبّاسية المقدّسة وعلى لسان عضو مجلس إدارتها الدكتور عباس رشيد الموسويّ، أنّها تُولي التراثَ اهتماماً لتوثّقَ عراقةَ الانتماء لثقافتنا العربيّة، وترسّخَ أصالةَ الولاء لحاضنتنا الفكريّة الإسلاميّة، وأنّها تدافع -بهذا- عنه بوجه ضغوط الثقافات الأخرى والتيّارات الدخيلة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الموسويّ نيابةً عن الأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة في الحفل الذي أقامه مركزُ تراث كربلاء التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، لتكريم باحثي مجلّة (تراث كربلاء) الفصليّة المحكّمة وكتّابها وكادرها بمناسبة مرور خمسة أعوام على صدورها.
وبيّن كذلك: "فمنذ أن شرعت العتبةُ العبّاسية المقدّسة بتجسيد مشروعها الفكريّ والثقافيّ التمست إليه وسائله، وكان في صميمها التراث؛ إذ سرعان ما أسّست مركزاً له ثمّ راحت توزّع على خريطة العراق أعداداً منه تتكافل لتغطّي حدوده وتلمّ شعثه، يقيناً من العتبة المقدّسة ومُعتَقَداً أنّ التراث رمزٌ من رموز هويّتها، وحجر أساس ثقافتنا، ومَعلَمٌ رئيسٌ من معالم حضارتنا، ومكوّنٌ فاعلٌ من مكوّنات شخصيّتنا التي نحرصُ أيّما حرصٍ على تكاملها وبهائها.
وأضاف: "على هَدْيٍ من هذا شرعنا، فكان لنا في دربه خطوات نحسبها محمودة، وكانت لنا في عمر هذا الزمن حفنةٌ من سنين أُنفقت كلّها في مرضاة هذه القناعة، وأنبتت ثمراتٍ تحملُ شحنةَ من مشاها واسمَ من كتَبَ حروفها، ولا شكَّ أنّ كثيراً من الحاضرين هو ممّن شاركنا -متفضّلاً- في هذا المشروع".
وأشار الموسويّ: "نلتقي هنا على حافّة إحدى تلك السنوات لنحتفي بالمشروع وبكم، إيماناً منّا –راسخاً- بأمرين:
الأوّل: أنّنا حين نُولي التراثَ همّنا واهتمامنا فإنّنا نوثّقُ عراقةَ الانتماء لثقافتنا العربيّة، ونرسّخُ أصالةَ الولاء لحاضنتنا الفكريّة الإسلاميّة، وإنّنا ندافع -بهذا- عنه بوجه ضغوط الثقافات الأخرى والتيّارات الدخيلة، وقبل ذلك وبعده، فإنّنا نعزّزُ بهذا ثقتنا بالنفس العربيّة الإسلاميّة، وبأثر التراث الفاعل في تنمية الشعور الوطنيّ وتمتين الصلة بين ماضي الأمّة ومستقبلها وحاضرها.
الثاني: إنّنا حين نكرّمُ شركاءنا من المُبدعين، لا نريد أن نحفّزهم على المزيد من العطاء والإبداع فحسب، ولا نريد أن نعترفَ بكلِّ ما أُسْدي من جميل فحسب، بل نريد أن نُشعرَهم بقيمة ما قدّموه، وأن نحفِّزَ في ذاكرة الأجيال أنّهم قدّموا، ونطرِّزُ أسماءهم بحروفٍ من نور".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: