شبكة الكفيل العالمية
الى

بعد إهمالها لسنواتٍ طوال: العتبةُ العبّاسية المقدّسة تُعيد الروح والحياة إلى المكتبة الشبّريّة

استطاع مركزُ الفهرسة ونُظُم المعلومات التابع لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، إعادة تأهيل وتطوير وترميم المكتبة الشبّرية العامّة في مدينة العلم والعلماء النجف الأشرف، وتضمّ هذه المكتبة أكثر من عشرة آلاف كتابٍ بمختلف العناوين والتصنيفات.
وحدةُ الفهرسة والتصنيف بدورها باشرت بإعادة ترميمها وتأهيلها بشكلٍ جذريّ بترتيب الرفوف وتصنيف العناوين كلٌّ بحسب محتواه العلميّ، إضافةً إلى ترقيم الكتب بالكامل لتسهيل عمليّة البحث عن الكتاب لطلبة العلوم الدينيّة.
المفهرس ياس خضير علي من مركز الفهرسة ونُظُم المعلومات في العتبة العبّاسية المقدّسة، تحدّث قائلاً: "بتوجيهٍ من سماحة المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة السيّد أحمد الصافي (دام عزّه)، باشر مركز الفهرسة ونُظُم المعلومات التابع لمكتبة ودار مخطوطات العتبة المقدّسة، بترتيب وتصنيف الكتب الموجودة في المكتبة الشبّريّة بطريقةٍ حديثةٍ وأنيقة، فالمكتبة كانت عبارة عن مخزن كتبٍ فقط، وكانت مبعثرة وغير مرتّبة تماماً، بعد ذلك تمّت مراحل العمل في تنظيف الرفوف وترتيبها ثمّ تصنيف الكتب كلٌّ بحسب اختصاصه، ففي الطابق الأوّل وضعنا الكتب الدينيّة والتاريخيّة والفلسفيّة، والطابق الثاني وضعنا فيه الكتب الأدبيّة بمختلف علومها، بعد ذلك تمّ إدخال الكتب في السجلّ الثبتيّ الإلكترونيّ الخاصّ بالمكتبة الذي يحتوي على بيانات ثابتة، مثل: اسم المؤلّف والعنوان والطبعة والناشر وسنة النشر وغيرها، وهذا السجلّ الإلكترونيّ فيه عدّة مناهج للبحث، يمكّن الباحثين المستفيدين من سهولة إيجاد الكتاب المطلوب وبسرعةٍ عالية وبأقلّ جهد".
أمّا السيّد محمد جواد شبر مديرُ المدرسة الشبّرية في النجف الأشرف، فقد أوضح قائلاً: "تأسّست مكتبة المدرسة الشبّرية سنة (1968م) على يد الشهيد الخطيب السيد جواد شبّر، أي بعد عام من افتتاح المدرسة الشبريّة، وكان من روّاد هذه المكتبة العلّامة الشيخ محمد جواد مغنية والمرجع الدينيّ الشيخ بشير النجفي(دام ظلّه) والكثير من العلماء والفضلاء، الذين كانوا يسكنون ويدرسون في هذه المدرسة المباركة".
وأضاف: "تمتاز المكتبة الشبّريّة عن باقي المكتبات بأنّها تحتوي على كمٍّ كبير من المخطوطات النفيسة، التي أكّد بالحفاظ عليها سماحة المرجع الأعلى السيّد علي الحسينيّ السيستانيّ(دام ظلّه الوارف)، قائلاً: بأنّها تحوي كنوزاً وعلوماً مهمّة جدّاً، والمدرسة أُهملت كثيراً في عهد النظام السابق، وبعد زوال الطاغية افتُتِحت من جديد على يد السيّد جواد شبّر، وقام بإعداد المكتبة من جديد، واليوم بعد اللّقاء مع العلّامة سماحة السيد أحمد الصافي (أعزّه الله) وجّه الكوادر المختصّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، لإعادة وتأهيل وفهرسة وتنظيم هذه المكتبة المباركة من جديد وبحلّةٍ أكثر من رائعة، وبدورنا نقدّم له كلّ الشكر والامتنان والتقدير على هذه المبادرة، وهي ليست بغريبة عليه فهو سبّاقٌ لعمل الخير ولمنفعة العلم والعلماء، كما نشكر كلّ من ساهم في عمليّة ترميم المكتبة وإعادة الحياة لها، وخاصّةً الإخوة في مركز الفهرسة فهم لم يقصّروا بشيء، وكان عملهم متواصلاً وبجهدٍ حثيث طيلة فترة شهر رمضان المبارك الماضي".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: